كتبت ـ إيمان عوف:
استقبلت القوى السياسية والحقوقية والأوساط العمالية، قانون الكيانات الإرهابية بحالة من الغضب والاستياء، معتبرينه بمثابة قيد جديد، وتعدٍ صارخ على الدستور.
وكان الرئيس عبدالفتاح السيسى، قد أصدر القانون فى 17 من الشهر الجارى، وتم نشره فى الجريدة الرسمية.
تضمن القانون مجموعة مواد من أهمها، المادة الأولى التى نصت على أنه: يعتبر كياناً إرهابياً كل جمعية أو منظمة أو جماعة أو عصابة، تمارس أو يكون الغرض منها الدعوة بأى وسيلة إلى الإخلال بالنظام العام، أو تعريض سلامة المجتمع أو مصالحه أو أمنه للخطر، أو إيذاء الأفراد أو إلقاء الرعب بينهم، أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو حقوقهم أو أمنهم للخطر، أو الإضرار بالوحدة الوطنية، أو إلحاق الضرر بالبيئة، أو بالمواد الطبيعية، أو الآثار أو الاتصالات أو المواصلات البرية أو الجوية أو البحرية، أو الأموال أو المبانى، أو الأملاك العامة أو الخاصة، أو احتلالها أو الاستيلاء عليها أو المرافق العامة، أو منع أو عرقلة السلطات العامة، أو الجهات أو الهيئات القضائية، أو مصالح الحكومة، أو الوحدات المحلية، أو دور العبادة، أو المستشفيات، أو مؤسسات ومعاهد العلم، أو البعثات الدبلوماسية والقنصلية، أو المنظمات، والهيئات الإقليمية والدولية فى مصر من القيام بعملها، أو ممارستها لكل أو بعض أوجه نشاطها، أو مقاومتها، أو تعطيل المواصلات العامة والخاصة، أو منع أو عرقلة سيرها أو تعريضها للخطر بأى وسيلة كانت، أو الإضرار بالوحدة الوطنية، أو السلام الاجتماعى، أو تعطيل تطبيق أى من أحكام الدستور، أو القوانين أو اللوائح، متى استخدمت القوة أو العنف، أو التهديدات أو الترويع، بهدف تحقيق أو تنفيذ أغراضها «.
يقول طارق العوضى، مدير مركز الدولة المدنية،إن صدور القانون فى حد ذاته مشكلة من حيث المبدأ،فاذا كان الدستور منح السلطة التنفيذية - ممثلة فى رئيس الجمهورية- حق إصدار تشريعات، الا انه حدد ذلك بالأهمية، وضرورة وإلحاح الوضع القائم لاصدار تلك التشريعات، الامر الذى لم يتحقق مع قانون الكيانات الارهابية، وكان يمكن اصداره من البرلمان بعد تشكيله.
وأشار إلى أن القانون من حيث الموضوع ينطوى على كوارث، لأنه يتعدى بصورة واضحة على الحريات الدستورية للمواطنين، فقد جاء تعريفه للكيانات، والقوائم الإرهابية، والافراد الإرهابين فى صيغة مطاطة، وهو ما يمنع أى معارض من ممارسة حقوقه فى الإعلان عن موقفه، وعلى سبيل المثال إذا قامت جمعية حقوقية بتنظيم مظاهرة، فمن الطبيعى ان يتباطيء المرور، وفى هذه الحالة تكون الجمعية قد دخلت فى اطار الكيانات الارهابية!.واذا رغبت نقابة عمالية أو مهنية، فى تنظيم وقفه احتجاجية، أو مسيرة اعتراضا على امر ما، أو للمطالبة بحقوق اقتصادية واجتماعية، فمن السهل وفقا للقانون ادراجها تحت طائلة القانون الذى شمل كل المنظمات أو الهيئات التى لها كيان قانونى على أرض الواقع.
وقال محمد عبدالعزيز، المحامى الحقوقى بمركز الحقانية، إن القانون «مطاط» وغير محدد المعالم، ويفتح الباب على مصراعيه للتنكيل بكل المعارضين، لتوسيعه دائرة الاشتباه، وهو أمر به اغتيال معنوى لجموع الشعب المصرى، خاصة أن إجراءات التقاضى تأخذ وقتا طويلا، بالإضافة إلى أنه شمل المنظمات التى لديها قوام قانونى، وهو ما يعنى اغتيال جميع منظمات المجتمع المدنى، والنقابات والهيئات العمالية الرسمية والمستقلة.
واعتبر أن القانون هام للغاية، ولكن ليس بصيغته الحالية، التى تزيد من قمع السلطة للمعارضين السلميين، واضاف ان تلك النوعية من القوانين، ينبغى ان تخرج بعد حوار مجتمعى، وفى وجود سلطة تشريعية منتخبة، وليست سلطة تنفيذية.
قال خالد البلشى، عضو مجلس إدارة نقابة الصحفيين، رئيس لجنة التشريع، ان وجود القانون أمر فى غاية الأهمية، لكن النص تغاضى عن تعريف الارهاب، واكتفى بأن السلطة كل المعارضين إرهابيين.
ولفت إلى أن هناك تعريفا دوليا، اصدرته الامم المتحدة للارهاب، وكان يمكن أن يستعين به المشرع، ووصف «البلشى» القانون بـالـ«كارثى» لأنه سيطبق على كافة القوى السياسية والحقوقية والافراد طالما كانوا معارضين للسلطة. وتساءل :اذا رغبت لجنة الحريات بنقابة المحامين على سبيل المثال أن تنظم مسيرة احتجاجية فهل ستعتبرها الدولة كيانا ارهابيا ؟!
وقال محمد حسين، منسق «عمال من أجل التغيير»، وعضو نقابة العاملين بالنقل العام، ان القانون فاق كل التوقعات، وجاء لوأد الحركة العمالية. وتوقع أن تحدث هجمة حكومية شرسة على الحريات خلال الفترة المقبلة.
استقبلت القوى السياسية والحقوقية والأوساط العمالية، قانون الكيانات الإرهابية بحالة من الغضب والاستياء، معتبرينه بمثابة قيد جديد، وتعدٍ صارخ على الدستور.
وكان الرئيس عبدالفتاح السيسى، قد أصدر القانون فى 17 من الشهر الجارى، وتم نشره فى الجريدة الرسمية.
تضمن القانون مجموعة مواد من أهمها، المادة الأولى التى نصت على أنه: يعتبر كياناً إرهابياً كل جمعية أو منظمة أو جماعة أو عصابة، تمارس أو يكون الغرض منها الدعوة بأى وسيلة إلى الإخلال بالنظام العام، أو تعريض سلامة المجتمع أو مصالحه أو أمنه للخطر، أو إيذاء الأفراد أو إلقاء الرعب بينهم، أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو حقوقهم أو أمنهم للخطر، أو الإضرار بالوحدة الوطنية، أو إلحاق الضرر بالبيئة، أو بالمواد الطبيعية، أو الآثار أو الاتصالات أو المواصلات البرية أو الجوية أو البحرية، أو الأموال أو المبانى، أو الأملاك العامة أو الخاصة، أو احتلالها أو الاستيلاء عليها أو المرافق العامة، أو منع أو عرقلة السلطات العامة، أو الجهات أو الهيئات القضائية، أو مصالح الحكومة، أو الوحدات المحلية، أو دور العبادة، أو المستشفيات، أو مؤسسات ومعاهد العلم، أو البعثات الدبلوماسية والقنصلية، أو المنظمات، والهيئات الإقليمية والدولية فى مصر من القيام بعملها، أو ممارستها لكل أو بعض أوجه نشاطها، أو مقاومتها، أو تعطيل المواصلات العامة والخاصة، أو منع أو عرقلة سيرها أو تعريضها للخطر بأى وسيلة كانت، أو الإضرار بالوحدة الوطنية، أو السلام الاجتماعى، أو تعطيل تطبيق أى من أحكام الدستور، أو القوانين أو اللوائح، متى استخدمت القوة أو العنف، أو التهديدات أو الترويع، بهدف تحقيق أو تنفيذ أغراضها «.
يقول طارق العوضى، مدير مركز الدولة المدنية،إن صدور القانون فى حد ذاته مشكلة من حيث المبدأ،فاذا كان الدستور منح السلطة التنفيذية - ممثلة فى رئيس الجمهورية- حق إصدار تشريعات، الا انه حدد ذلك بالأهمية، وضرورة وإلحاح الوضع القائم لاصدار تلك التشريعات، الامر الذى لم يتحقق مع قانون الكيانات الارهابية، وكان يمكن اصداره من البرلمان بعد تشكيله.
وأشار إلى أن القانون من حيث الموضوع ينطوى على كوارث، لأنه يتعدى بصورة واضحة على الحريات الدستورية للمواطنين، فقد جاء تعريفه للكيانات، والقوائم الإرهابية، والافراد الإرهابين فى صيغة مطاطة، وهو ما يمنع أى معارض من ممارسة حقوقه فى الإعلان عن موقفه، وعلى سبيل المثال إذا قامت جمعية حقوقية بتنظيم مظاهرة، فمن الطبيعى ان يتباطيء المرور، وفى هذه الحالة تكون الجمعية قد دخلت فى اطار الكيانات الارهابية!.واذا رغبت نقابة عمالية أو مهنية، فى تنظيم وقفه احتجاجية، أو مسيرة اعتراضا على امر ما، أو للمطالبة بحقوق اقتصادية واجتماعية، فمن السهل وفقا للقانون ادراجها تحت طائلة القانون الذى شمل كل المنظمات أو الهيئات التى لها كيان قانونى على أرض الواقع.
وقال محمد عبدالعزيز، المحامى الحقوقى بمركز الحقانية، إن القانون «مطاط» وغير محدد المعالم، ويفتح الباب على مصراعيه للتنكيل بكل المعارضين، لتوسيعه دائرة الاشتباه، وهو أمر به اغتيال معنوى لجموع الشعب المصرى، خاصة أن إجراءات التقاضى تأخذ وقتا طويلا، بالإضافة إلى أنه شمل المنظمات التى لديها قوام قانونى، وهو ما يعنى اغتيال جميع منظمات المجتمع المدنى، والنقابات والهيئات العمالية الرسمية والمستقلة.
واعتبر أن القانون هام للغاية، ولكن ليس بصيغته الحالية، التى تزيد من قمع السلطة للمعارضين السلميين، واضاف ان تلك النوعية من القوانين، ينبغى ان تخرج بعد حوار مجتمعى، وفى وجود سلطة تشريعية منتخبة، وليست سلطة تنفيذية.
قال خالد البلشى، عضو مجلس إدارة نقابة الصحفيين، رئيس لجنة التشريع، ان وجود القانون أمر فى غاية الأهمية، لكن النص تغاضى عن تعريف الارهاب، واكتفى بأن السلطة كل المعارضين إرهابيين.
ولفت إلى أن هناك تعريفا دوليا، اصدرته الامم المتحدة للارهاب، وكان يمكن أن يستعين به المشرع، ووصف «البلشى» القانون بـالـ«كارثى» لأنه سيطبق على كافة القوى السياسية والحقوقية والافراد طالما كانوا معارضين للسلطة. وتساءل :اذا رغبت لجنة الحريات بنقابة المحامين على سبيل المثال أن تنظم مسيرة احتجاجية فهل ستعتبرها الدولة كيانا ارهابيا ؟!
وقال محمد حسين، منسق «عمال من أجل التغيير»، وعضو نقابة العاملين بالنقل العام، ان القانون فاق كل التوقعات، وجاء لوأد الحركة العمالية. وتوقع أن تحدث هجمة حكومية شرسة على الحريات خلال الفترة المقبلة.