نفذت وزارة البترول تنفيذ برنامج طموح من اجل النهوض بقطاع التعدين وزيادة مساهمته في الناتج القومي الى 5-6% خلال السنوات القليلة المقبلة.
وفقا لبيان صادر عن الوزارة فقد تم تنفيذ مبادرات غير مسبوقة لوضع قطاع التعدين على الطريق الصحيح والاستفادة من الإمكانيات التعدينية لمصر.
تتصدر تلك الخطوات تحويل هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية الى هيئة اقتصادية تحت مسمى هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، وذلك بتكليف من فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي بما يمنحها مرونة وقدرة تنظيمية مالية أكبر لجذب الاستثمارات اللازمة لاستغلال ثرواتنا المعدنية .
كما تم ولأول مرة منذ 40 عاماً يتم اطلاق مشروع المسح الجوي للإمكانات التعدينية لمصر على مستوى الجمهورية والمقرر بدء تنفيذه في النصف الأول من العام الجديد بما يسهم في خفض مخاطر الاستثمار ورفع جودة البيانات أمام المستثمرين، إلى جانب تقييم حجم وانواع المعادن التي تتمتع بها مصر ومنها المعادن النادرة، والصناعات التعدينية والتكميلية التي يمكن أن تقوم على الثروات المعدنية بما يدعم توطين الصناعة وتقليل الفاتورة الاستيرادية، ولذلك تم اضافة نشاط الصناعات التعدينية الي اختصاصات ومسمي هيئة الثروة المعدنية.
كما تم الانتهاء من مراحل العمل على إطلاق البوابة الرقمية للفرص الاستثمارية في التعدين والمقرر اطلاقها رسمياً خلال النصف الأول من عام 2026، لتكون منصة موحدة تمكن المستثمر من الاطلاع على الفرص وتنفيذ جميع إجراءات التقدم والتعاقد من خلالها.
وجري إقرار نظام الاتاوة والضرائب كنظام جاذب للاستثمار في استغلال الذهب والمعادن متوافق مع النظم المعمول بها عالمياً في دول يسهم فيها التعدين بنسبة كبيرة في الناتج القومي، بما يعزز تنافسية الاستثمار في الذهب والمعادن، وهو ما أسهم في جذب شركات عالمية كبرى مثل انجلو جولد أشانتي وباريك جولد للاستثمار في البحث عن الذهب واستغلاله في مناطق جديدة إلى جانب منجم السكري الذي تستثمر فيه أنجلو جولد.
وتم الإعلان عن حزمة حوافز لجذب للشركات الناشئة والمتوسطة باعتبارها ركيزة أساسية في عمليات الاستكشافات الجديدة للذهب، وذلك بعد الاستماع لآراء المستثمرين ، من بينها تطبيق آلية الشباك الواحد بعد تمثيل الجهات المعنية داخل مجلس إدارة هيئة الثروة المعدنية لتيسير التراخيص، والاعفاءات الضريبية والجمركية للمعدات ، وإتاحة مساحات تعدين أكبر وأكثر ملاءمة لتحسين جدوى المشروعات وتشجيع المؤسسات المالية لتوفير التمويل للمستثمرين ، إلى جانب تعزيز منظومة تأمين المناطق الجديدة للاستكشاف، وإلغاء نظام التخلي الإجباري عن جزء من المنطقة عند تجديد الترخيص طالما التزم المستثمر ببرنامج العمل.
قامت الوزارة بتحفيز استثمارات شركات التعدين الاسترالية التي تعد في مقدمة الدول الرائدة تعدينيًا للعمل في مصر، حيث تم دعوة الشركات الاسترالية واطلاعهم على الفرص والمناخ الاستثماري الجديدة والمحفزات الموجهة لجذب المستثمرين ، وهو ما جعل الشركات الاسترالية تهتم بالعمل في مصر ودراسة ضخ استثمارات في قطاع التعدين والذهب المصري خلال الفترة المقبلة .
وتحرص الوزارة على ازالة التحديات أمام انجاز أول مجمع صناعي لإنتاج حمض الفسفوريك بالوادي الجديد لتعظيم القيمة المضافة والعائدات من الفوسفات المصري ووضعه على المسار الصحيح للبدء في تنفيذ اعمال اقامته على الارض ، علاوة على ابرام شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص المصري لتنفيذ مشروعات صناعية لتعظيم القيمة المضافة والعائد من خام الفوسفات في اطار التوجه لتعظيم الاستثمار في الصناعات التعدينية .
وبدأت الاستثمار في الكوادر البشرية بهيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية من خلال الاتفاق على برامج تدريبية متخصصة بالتعاون مع جامعات دولية متقدمة في علوم التعدين مثل ميردوك و كيرتن التي تعد ثاني أكبر جامعات التعدين عالميا.
وعلى صعيد محور تشكيل مزيج الطاقة الأمثل وإضافة قدرات جديدة من الطاقة المتجددة فقد أكدت الوزارة أنه يتم تعزيز التعاون مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة من خلال العمل التكاملي لتشكيل مزيج الطاقة الأمثل لمصر و تحقيق الهدف الطموح لعام 2030 بزيادة مساهمة الطاقة المتجددة الى نحو 42% .
وفي إطار تنفيذ استراتيجية الدولة لتنويع مزيج الطاقة وتعدد مصادرها ، عملت وزارة البترول والثروة المعدنية لتنفيذ خطة خفض الاعتماد على الوقود التقليدي في مواقع القطاع ، كما تم تسريع وتيرة العمل لتنفيذ مشروعات لإنتاج الطاقة الخضراء لأول مرة ، وفي مقدمتها مشروع انتاج الامونيا الخضراء بالتعاون مع شركة سكاتك النرويجية في مجمع موبكو بدمياط حيث تم تحقيق خطوة هامة بتوقيع اتفاق شراء انتاج المشروع مع مؤسسة يارا النرويجية ، إضافة الى العمل في تنفيذ مشروعي وقود الطائرات المستدام و إنتاج الإيثانول الحيوي .
وعلي مستوى الإحلال والتوسع في الطاقة المتجددة داخل مواقع العمل البترولي، نفذنا ونستمر في تنفيذ 117 مشروعا لاستخدام الطاقة المتجددة كبديل للسولار، بقدرات تتجاوز 42 ميجاوات.
محور السلامة وكفاءة الطاقة وترشيدها وحماية البيئة
لدعم كفاءة الاستخدام للطاقة وترشيدها، تم تطبيق 463 برنامج عمل لرفع كفاءة استهلاك الطاقة وترشيدها بنسبة 8%، بما أسهم في خفض الانبعاثات الكربونية بنحو 1.4 مليون طن.
كما وقعت وزارتى البترول والثروة المعدنية والكهرباء والطاقة المتجددة اتفاقا مشتركاً مع وزارة الطاقة السعودية للتعاون في وضع برنامج قومي لكفاءة وترشيد الطاقة على مستوى مصر .
كما تم توقيع اتفاق بين وزارة البترول والثروة المعدنية ووزارة البيئة والطاقة اليونانية للتعاون ومشاركة الخبرات اليونانية الناجحة في مجال تكنولوجيا التقاط وتخزين الكربون والاستفادة منه ccus لدعم مصر في تطبيق تلك التكنولوجيا لخفض الانبعاثات الكربونية وتحقيق التنمية المستدامة .
ولفتت الوزارة الى محور تعزيز التعاون الإقليمي وتعظيم دور مصر كمركز إقليمي لتداول وتجارة الطاقة
حيث أنه في إطار تعزيز مكانتها كمركز إقليمي لتداول وتجارة الطاقة وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية القوية في قطاع الغاز والموقع الجغرافي كبوابة لأوروبا ، نجحت مصر في تحويل فكرة نقل الغاز القبرصي إلى واقع ملموس، حيث تم توقيع الاتفاق الحكومي لنقل الغاز من حقل "كرونوس" القبرصي إلى مصر في فبراير 2025 في افتتاح مؤتمر ايجبس بحضور فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى وفخامة رئيس قبرص نيكوس كريستودوليدس بما يعكس عمق التعاون بين البلدين في مجال الطاقة.
وقد توج هذا المسار بتوقيع الاتفاقيات التجارية في أكتوبر 2025 لنقل غاز حقل كرونوس وإعادة تصديره من خلال البنية التحتية المصرية، مستفيدًا من قدرات مجمعات اسالة وتصدير الغاز المصرية على ساحل البحر المتوسط، كما تم التوصل إلى اتفاق للتعاون في ربط حقل "أفروديت" القبرصي بالبنية التحتية المصرية فبراير 2025 .
كما تم عودة مصر إلى تصدير عدد من شحنات الغاز الطبيعي المسال في عام 2025 وذلك لتحقيق قيمة مضافة ومردود اقتصادي متمثل في تعظيم الاستفادة الاقتصادية من مجمعات الغاز المسال والدور المصري كمركز إقليمي لتداول وتجارة الغاز فضلاً عن تحفيز الشركاء الأجانب على ضخ الاستثمار اللازم لزيادة انتاج الغاز.
المسئولية المجتمعية لقطاع البترول والثروة المعدنية
تم تنفيذ 145 مشروع دعمته شركات قطاع البترول والثروة المعدنية في إطار استراتيجية الوزارة للمسئولية المجتمعية لخدمة المجتمعات المحلية في 27 محافظة وجارٍ تنفيذ 70 مشروعًا آخر، سواء في تطوير القرى الأكثر احتياجًا، وتوفير السكن الآمن والخدمات الحضارية، وتوفير مصادر دخل مستدامة لأهالينا من خلال مشروعات صغيرة، إلى جانب تطوير المنشآت التعليمية، وبرامج التدريب المهني للشباب، والتمكين الاقتصادي للمرأة. كما تشمل المشروعات الاقتصادية التي توفر فرص دعم اقتصادي للأهالي وتحقيق مردود بيئي في الوقت نفسه، مثل مشروع الزراعة العضوية في مطروح، وإنتاج الغاز الحيوي والأسمدة العضوية في أسيوط.