أنهت مؤشرات الأسهم الهندية تعاملات جلسة اليوم الثلاثاء على أداء متباين يميل إلى الاستقرار، في ظل استمرار ضغوط خروج الاستثمارات الأجنبية وتراجع السيولة، مقابل دعم محدود من الارتفاع القوي في أسهم قطاع المعادن، وسط تفاؤل بتحسن أسعار السلع الأولية عالميًا.
وشهدت الأسواق الهندية تراجع 10 قطاعات من أصل 16 قطاعًا رئيسيًا، في إشارة إلى ضعف الزخم العام للسوق. كما انخفضت أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة، حيث تراجع مؤشر الشركات الصغيرة بنسبة 0.3%، بينما هبط مؤشر الشركات المتوسطة بنسبة 0.2%، متأثرين بحالة الحذر التي تسيطر على تعاملات المستثمرين، وفقا لما ورد في رويترز.
وقالت أنيتا غاندي، رئيس قطاع الأعمال المؤسسية في شركة «أريهانت كابيتال ماركتس»، إن الأسواق تفتقر حاليًا إلى محفزات قوية سواء على المستوى العالمي أو المحلي، مشيرة إلى أن الصعود الحالي في أسهم المعادن يأتي مدفوعًا بالتفاؤل بشأن أسعار السلع الأساسية، في حين تؤثر عمليات إعادة موازنة مؤشر «نيفتي» على تحركات بعض الأسهم.
وفي المقابل، سجل قطاع المعادن أداءً لافتًا، إذ ارتفع مؤشر أسهم المعادن بنسبة 2%، محققًا مكاسبه في 12 جلسة من أصل آخر 14 جلسة تداول، مستفيدًا من تحسن التوقعات المتعلقة بأسعار المعادن والطلب العالمي.
وعلى مستوى المؤشرات الرئيسية، تراجعت الأسهم القيادية بنحو 1% خلال آخر خمس جلسات تداول، مع استمرار عمليات البيع من قبل المستثمرين الأجانب في ظل أحجام تداول ضعيفة. ووفقًا للبيانات، قام المستثمرون الأجانب ببيع أسهم هندية بقيمة قياسية بلغت 18.5 مليار دولار منذ بداية عام 2025، ما أدى إلى أداء أقل من نظرائها في الأسواق الناشئة والأسواق الآسيوية، في ظاهرة نادرة بالنسبة للسوق الهندية.
وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجعت أسهم شركة «إترنال» بنسبة 2%، عقب تقارير عن استقالة المدير المالي لذراع التجارة السريعة «بلينكيت». في المقابل، ارتفعت أسهم «كيوبيد» بنسبة 4.6%، بعد حصول الشركة على موافقة مجلس إدارتها لإنشاء مصنع للسلع الاستهلاكية سريعة التداول في السعودية، في خطوة تمثل توسعها الأول خارج الهند.
كما صعدت أسهم «هوناسا كونسومر» بنسبة 5.2%، عقب قيام أحد المروجين بزيادة حصته في الشركة، ما عزز ثقة المستثمرين. وارتفعت أسهم شركة التمويل غير المصرفي «شيريرام فاينانس» بنسبة 2.5%، بعد حصولها على ترقية في التصنيف الائتماني من وكالة «كير ريتنجز»، في أول إجراء تصنيفي منذ الإعلان عن صفقة الشراكة مع مجموعة «MUFG».
في المقابل، سجل سهم «غوجارات كيدني آند سوبر سبيشاليتي» تراجعًا حادًا بنسبة 8.3% في أولى جلسات تداوله بالبورصة، في بداية مخيبة لتوقعات المستثمرين.
ويعكس الأداء الحالي للأسهم الهندية حالة من الترقب والحذر، مع ترقب المستثمرين لأي تطورات قد تعيد الزخم للأسواق، سواء عبر تحسن التدفقات الأجنبية أو ظهور محفزات اقتصادية محلية وعالمية قادرة على دعم الاتجاه الصعودي خلال الفترة المقبلة.