تعمل شركة سامسونج على تطوير حل جديد لتحسين تبريد معالجاتها من سلسلة Exynos، في إطار مساعيها لمعالجة الانتقادات المتكررة التي طالت معالجاتها المصنّعة داخليًا بسبب ارتفاع درجات الحرارة واستهلاك الطاقة مقارنة بالمنافسين.
وتشير تقارير حديثة إلى أن الشركة تخطط لاعتماد بنية تغليف متجاورة تُعرف باسم «Side-by-Side» أو (SbS) في الأجيال القادمة من معالجات Exynos.
وخلال العامين الماضيين، حققت سامسونج تقدمًا ملحوظًا في الحد من مشكلات الحرارة. إذ يستخدم أحدث معالجاتها، Exynos 2600، تقنية «كتلة مسار الحرارة» (Heat Path Block – HPB)، وهي طبقة نحاسية رفيعة تُسهم في تسريع تبديد الحرارة وتحسين الاستقرار الحراري للمعالج. ومع ذلك، تسعى الشركة إلى الانتقال خطوة أبعد من خلال تبنّي بنية تغليف أكثر كفاءة.
من FOWLP إلى SbS تطور في تصميم التغليف
تعتمد معالجات Exynos الحالية على بنية تغليف على مستوى الرقاقة مع توزيع المراوح (Fan-Out Wafer-Level Packaging – FOWLP)، حيث توضع أطراف الإدخال والإخراج خارج نواة المعالج للحد من توليد الحرارة داخليًا. كما تُدمج تقنية HPB للمساعدة في نقل الحرارة بعيدًا عن المعالج بسرعة أكبر.
كما أن التصميم الحالي يضع ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (DRAM) ولوحة توزيع الحرارة فوق المعالج، ما يجعل قدرة لوحة توزيع الحرارة مقتصرة على تبديد حرارة المعالج فقط، دون التعامل بفعالية مع الحرارة الصادرة عن الذاكرة.
وللتوضيح بصورة أعمق فإن المعالج ليس مجرد “شريحة” واحدة. لكن بعد تصنيع الشريحة السيليكونية، يجب حمايتها وتوصيلها بالكهرباء وربطها ببقية مكونات الهاتف (منها الذاكرة، اللوحة الأم…) والتأكد من المساعدة في تبديد الحرارة كل هذا يُسمّى تغليف المعالج (Chip Packaging).
مصطلح FOWLP تيني باللغة العربية "تغليف على مستوى الرقاقة مع توزيع التوصيلات للخارج"، تخيل أن المعالج هو “قلب” والتوصيلات الكهربائية هي “أعصاب” والغلاف هو “الجلد”، في حالة التغليف التقليدي الأعصاب تكون مزدحمة تحت القلب وبالتالي الحرارة تتراكم، والسماكة تكون أكبر
أما في FOWLP: يتم نشر التوصيلات الكهربائية خارج حدود المعالج، وبالتالي يصبح المعالج “أخف” حراريًا وأنحف، وبالتالي من خلال هذه التقنية المعقدة يتم إنشاء توصيلات كهربائية حول المعالج وليس تحته فقط، كأنك تمد الأسلاك من غرفة صغيرة إلى ممرات أوسع حولها
بنية SbS تبديد حراري أفضل وتصميم أنحف
في بنية التغليف المتجاورة (SbS)، تخطط سامسونج لوضع كل من المعالج وذاكرة DRAM جنبًا إلى جنب، مع تثبيت لوحة توزيع الحرارة فوقهما. ويسمح هذا التصميم للوحة بتبديد الحرارة الناتجة عن المكوّنين معًا بكفاءة أعلى، ما قد يؤدي إلى تحسين الأداء الحراري العام للرقاقة.
إضافة إلى ذلك، يُسهم هذا النهج في تقليل الارتفاع الرأسي لغلاف الشريحة، وهو عامل مهم في تصميم الهواتف الذكية النحيفة، حيث يسهّل دمج المعالج ضمن هياكل أكثر إحكامًا دون التضحية بالأداء أو الاستقرار الحراري.
رغم مزاياها، لا تخلو بنية SbS من التحديات. إذ يؤدي وضع المعالج وذاكرة DRAM جنبًا إلى جنب إلى زيادة المساحة الأفقية لغلاف الشريحة، مقابل تقليل سماكته الرأسية. وإذا لم يشكّل هذا التوسع الأفقي عائقًا أمام مصنّعي الهواتف ومن بينهم قسم الهواتف الذكية في سامسونج، فقد تصبح بنية SbS خيارًا معتمدًا لمعالجات Exynos على المدى المتوسط والطويل.
وتشير التوقعات إلى أن أولى رقائق Exynos التي تعتمد بنية التغليف SbS قد تظهر في هواتف سلسلة Galaxy Z القابلة للطي، نظرًا لحاجتها الخاصة إلى مكونات رفيعة تدعم التصاميم النحيفة والمعقدة لتلك الأجهزة.