الرقابة المالية و«التعليم» تتعاونان لتمكين طلاب المدارس ماليًا

ويعزز ثقافة الادخار والاستثمار

دكتور محمد فريد ووزير التربية والتعليم

وقّعت الهيئة العامة للرقابة المالية ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، اليوم، بروتوكول تعاون مشترك يستهدف تمكين طلاب المدارس، بدءًا من سن 15 عامًا، من الاستفادة من الأنشطة المالية غير المصرفية عبر قنوات آمنة وخاضعة للرقابة، في إطار دعم الشمول المالي وترسيخ مفاهيم الادخار والاستثمار وريادة الأعمال منذ المراحل التعليمية المبكرة.

ووقّع البروتوكول كل من الدكتور محمد فريد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، ومحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو بناء جيل واعٍ ماليًا وقادر على الاندماج في الاقتصاد الرقمي، من خلال شراكة مؤسسية تستهدف توحيد الجهود بين منظومتي التعليم والرقابة المالية لإعداد كوادر شابة تمتلك المهارات المالية والتقنية اللازمة للمشاركة الفعالة في الاقتصاد الرسمي.

ويأتي البروتوكول استنادًا إلى أحدث تعديلات الهيئة لضوابط تعامل الشباب في الأوراق المالية المقيدة بـالبورصة المصرية، والتي أتاحت للشباب من سن 15 عامًا التعامل في الأوراق المالية، تشجيعًا لهم على استثمار مدخراتهم عبر قنوات مالية آمنة، وبما يتماشى مع التوجه الاستراتيجي للدولة لدمج طلاب التعليم ما قبل الجامعي في الاقتصاد الرسمي، وتعزيز التحول نحو اقتصاد رقمي قائم على المعرفة والابتكار، مع توفير مظلة رقابية وتشريعية تضمن حماية المتعاملين وترسيخ مبادئ الشفافية والاستقرار المالي.

وأكد الدكتور محمد فريد حرص الهيئة على التعاون مع مختلف الجهات الحكومية، وفي مقدمتها وزارة التربية والتعليم، لترسيخ مفاهيم الوعي المالي والاقتصادي لدى الطلاب منذ المراحل التعليمية المبكرة، ورفع مستوى المعرفة بالأنشطة الاقتصادية وأسواق رأس المال، من خلال آليات وبرامج متنوعة تشمل التدريب العملي وبرامج المحاكاة.

وأشار إلى أن تنفيذ حملات توعية للنشء يُعد أمرًا بالغ الأهمية، خاصة إذا تم بشكل مدروس ومنظم من الجهات الرسمية، لافتًا إلى الأثر الإيجابي المتوقع لإتاحة نظام محاكاة للتداول بالبورصة المصرية مخصص لطلاب المدارس، بما يتيح لهم تجربة تعليمية آمنة لفهم آليات سوق المال وتنمية ثقافتهم الاستثمارية.

ومن جانبه، أكد وزير التربية والتعليم أن توقيع البروتوكول يسهم في ترسيخ الوعي المالي لدى الطلاب منذ الصغر، مشددًا على أهمية توحيد جهود المؤسسات الوطنية المعنية بالتعليم والرقابة المالية لبناء جيل واعٍ قادر على الإسهام في اقتصاد رقمي قائم على المعرفة والابتكار.

ويهدف التعاون إلى إتاحة فرص حقيقية أمام الطلاب لاكتساب مهارات عملية في إدارة الأموال وتمويل المشروعات، ورفع مستوى الوعي المالي، وحمايتهم من الممارسات المالية غير المشروعة، من خلال برامج توعوية وتدريبية متخصصة تُنفذ داخل المدارس ومراكز التدريب، إلى جانب تعريف الطلاب بآليات الاحتيال وسبل التعامل الآمن مع الخدمات المالية، مع التأكيد على استخدام القنوات الرسمية المصرح بها فقط.

وشهد توقيع البروتوكول حضور عدد من قيادات الجانبين، من بينهم الدكتور أحمد ضاهر نائب وزير التربية والتعليم، والمستشار أحمد شتا مساعد رئيس هيئة الرقابة المالية، واللواء عرفان عبد الرؤوف رئيس الإدارة المركزية للشئون الإدارية، إلى جانب عدد من مسؤولي الثقافة المالية والإعلام بالهيئة.