رحب المجتمع الصناعي بقرار البنك المركزي خفض سعر الفائدة إلى نطاق 20-21%، مؤكدين أنها خطوة تمثل إشارة إيجابية نحو دعم الاستثمار وتحفيز النشاط الاقتصادي.
وأكدوا في الوقت ذاته ضرورة استمرار هذا الاتجاه حتى تصل الفائدة إلى مستويات تلامس معدل التضخم، الأمر الذي يسهم بشكل كبير في كسر حالة الجمود المالي، وضخ سيولة جديدة في الأسواق بدلاً من اتجاهها للادخار.
وأعربوا عن تفاؤلهم باستمرار خفض سعر الفائدة، والذي يمثل حافزًا قويًا لتجاوز حالة الركود التي تؤثر على بعض القطاعات، معربين عن أملهم في أن تتبنى الدولة سياسات أكثر تشجيعًا لتوفير بيئة استثمارية جاذبة للمحليين والأجانب.
قال هاني برزي، رئيس شركة إيديتا للصناعات الغذائية، إن خفض سعر الفائدة خطوة مهمة لتعزيز الاستثمارات الصناعية.
وأضاف أنه على الرغم من أن القرار إيجابي، فإن سعر الفائدة لا يزال مرتفعًا مقارنة بالمعدلات العالمية، معربًا عن تطلعه إلى خفضها لمستويات بين 13 و15% خلال الفترة المقبلة.
وأكد أن هذا الانخفاض سيكون له أثر كبير في جذب الأموال من البنوك إلى الأسواق، وسيعزز حركة الشراء والبيع بين المواطنين، ما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد بشكل عام.
وأشاد حسن المراكبي، وكيل غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات، بالسياسات التي يتبعها البنك المركزي، واصفًا إياها بالسلسة والمتواصلة.
وقال إن خفض الفائدة خطوة مهمة تدعم الاستثمار وتحد من تكلفة التمويل، لكن علينا أن ندرك أن القطاع الصناعي لا يزال يعاني من بعض الانكماش في عدة قطاعات حيوية مثل الحديد والصلب، حيث تراجعت حركة المبيعات فيه بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية.
وأضاف المراكبي لـ«المال» أنه رغم التحديات، فإن استمرار خفض أسعار الفائدة وفقًا لوتيرة مدروسة سيساعد في الحفاظ على استقرار الأسواق، ويجنبها حدوث أي هزات قد تؤثر سلبًا على الاقتصاد.
وأكد عضو في غرفة الصناعات الهندسية - فضل عدم ذكر اسمه- أن قرار خفض سعر الفائدة جاء في توقيت مناسب للغاية.
وشدد على أهمية تفعيل المبادرات التمويلية منخفضة الفائدة التي أطلقتها الحكومة والبنك المركزي لدعم المشروعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة.
وقال إن هذه المبادرات تمثل دعامة رئيسية لتنشيط القطاع الصناعي، لأنها توفر التمويل بأسعار مناسبة تسهم في رفع القدرة الإنتاجية وتحسين تنافسية المنتجات في الأسواق المحلية والخارجية.
وأعرب عن أمله في التوسع في البرامج التمويلية منخفضة الفائدة لتشمل عددًا أكبر من الشركات والمصانع، مع تبسيط إجراءات الحصول على التمويل، لأن ذلك سيؤدي إلى زيادة فرص التوظيف وتحريك عجلة الاقتصاد.