لم تشهد عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجَل 10 سنوات تغيراً يُذكر، حيث يدرس المستثمرون مسار أسعار الفائدة في أعقاب بيانات الناتج المحلي الإجمالي القوية، بجانب استعدادهم ليوم تداول قصير قبيل العطلات، وفق شبكة “سي إن بي سي”.
وانخفض عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات - وهو المعيار المرجعي لاقتراض الحكومة الأمريكية - بأقل من نقطتين أساسيتين ليصل إلى 4.153%. كما انخفض عائد سندات الخزانة لأجل سنتين بأقل من نقطة أساسية واحدة إلى 3.526%. وتراجع عائد السندات لأجل 30 عاماً بأقل من نقطتين أساسيتين إلى 4.812%.
النقطة الأساسية الواحدة تساوي 0.01%، أو 1/100 من 1%، وتتحرك العوائد والأسعار في اتجاهين متعاكسين.
أعلنت وزارة العمل الأمريكية، يوم الأربعاء، أن طلبات إعانة البطالة، للأسبوع المنتهي في 20 ديسمبر، بلغت 214 ألف طلب، مسجلةً انخفاضًا عن الأسبوع السابق الذي بلغ 224 ألف طلب، وأقل من توقعات مؤشر داو جونز البالغة 225 ألف طلب.
وواصل المستثمرون تحليل بيانات وزارة التجارة المتأخرة، التي أظهرت نمو الاقتصاد الأمريكي بنسبة 4.3% في الربع الثالث، وهو أسرع معدل نمو له في عامين. إلا أن الرقم الذي جاء أقوى من المتوقع، والذي نُشر يوم الثلاثاء، قد يُعقّد مسار مجلس الاحتياطي الفيدرالي فيما يتعلق بأسعار الفائدة.
وصرح كيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني، وأحد أبرز المرشحين لخلافة جيروم باول في رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي العام المقبل، لشبكة “سي إن بي سي”، بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يزال "متأخرًا جدًّا" في خفض أسعار الفائدة، مقارنةً بالبنوك المركزية في الدول الأخرى، ولا يُخفضها بالسرعة الكافية.
تتناقض تصريحاته مع تصريحات رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، التي صرّحت، في نهاية الأسبوع الماضي، بضرورة الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستواها الحالي لعدة أشهر، إذ ترى أن مخاوف التضخم لا تزال تفوق ضعف سوق العمل.
ووفقًا لأداة فيدووتش، يتوقع غالبية المستثمرين، الآن، بقاء أسعار الفائدة ثابتة حتى أبريل، وعندها سيستأنف “الاحتياطي الفيدرالي” خفضها.
ستُغلق أسواق السندات مبكرًا في تمام الساعة الثانية ظهرًا يوم الأربعاء، وستكون مغلقة يوم الخميس بمناسبة عيد الميلاد.