قدم عدد من قيادات الفلاحين مذكرة من 10 مطالب للجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ ضمن اجتماعات اللجنة لرفعها للحكومة حيث تم خلال الفترة الماضية مناقشة عدد من الملفات والقضايا المهمة المرتبطة بالقطاع الزراعي، وذلك في ضوء الدور الرقابي والتشريعي المنوط باللجنة، وحرصها على دعم استقرار المزارع وحماية الإنتاج الزراعي.
وأكدت المذكرة التي حصلت «المال» علي نسخة منها ضرورة التشديد على الارتفاع الكبير في أسعار المبيدات والأسمدة والتقاوي، وما يمثله ذلك من عبء مباشر ومتزايد على المزارعين.
كما حذرت من خطورة انتشار الأسواق السوداء لمستلزمات الإنتاج الزراعي، وما تسببه من أضرار اقتصادية وزراعية وصحية ضمن جهود الحكومة للرقابة على مستلزمات الإنتاج الزراعي.
وأوضحت المذكرة أنه تم التأكيد على أن التقاوي أصبحت تعتمد بدرجة كبيرة على القطاع الخاص، الأمر الذي يستوجب دورًا رقابيًا وتنظيميًا فاعلًا يضمن الجودة والتسعير العادل.
وأضافت أنه يجب مكافحة الارتفاع المستمر في تكاليف الإنتاج الزراعي وتأثيره على استمرارية المزارعين في الزراعة.
وأكدت أهمية حماية صغار المزارعين وعدم تحميلهم أعباء تفوق طاقتهم، بما قد يؤدي إلى تقلص المساحات المنزرعة أو العزوف عن الزراعة.
وألمحت المذكرة إلى أنه يجب التشديد على أن استقرار القطاع الزراعي يُعد ركيزة أساسية من ركائز الأمن الغذائي، ويتطلب تحقيق توازن عادل بين موارد الدولة وحقوق المزارعين.
وأفادت المذكرة بضرورة أن تكون السياسات الزراعية مدروسة الأثر وتُطبّق بصورة منظمة، موضحة أهمية استمرار دور لجنة الزراعة في نقل مشكلات المزارعين إلى الحكومة، والعمل على التوصل إلى حلول عملية قابلة للتنفيذ.
وأكدت أنه يجب بحث ارتفاع إيجارات أراضي الأوقاف الزراعية وما تمثله من أعباء متزايدة على صغار المزارعين، مع التأكيد على ضرورة وجود آلية عادلة ومتدرجة للتسعير تراعي الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية.
وأضافت المذكرة أنه يجب التأكيد على استمرار التواصل ما بين الحكومة ونقابة الفلاحين في نقل صوت المزارعين ومشكلاتهم إلى الحكومة، والعمل على التوصل إلى حلول عملية قابلة للتنفيذ.
وقال حسين عبدالرحمن أبوصدام، الخبير الزراعي ونقيب عام الفلاحين - في تصريحات سابقة - إن الحكومة تبذل جهودًا مكثفة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح والذرة واللحوم الحمراء والحفاظ على استقرار أسعارها، موضحًا أن نسبة الاكتفاء الذاتي ارتفعت بنحو %15 خلال السنوات الخمس الأخيرة من اللحوم، لتصل من نحو %54 عام 2020 إلى قرابة %69 عام 2025.
وأشار «أبوصدام» إلى أن تقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك يرجع إلى توفير سلالات محسنة من الماشية وتهجين السلالات المحلية بأخرى عالمية عالية الإنتاج، مما ساهم في زيادة إنتاج اللحوم والألبان، مشيرا إلى أن قروض مشروع البتلو بفائدة %5 حدّت من ذبح صغار الماشية وجذبت مربين جدد للقطاع.
وأكد أن تشديد الرقابة أسهم في تقليص ظاهرة ذبح إناث المواشي، فيما ساعد صندوق التأمين على الماشية في تخفيف الأعباء عن المربين وتعويض المتضررين، مما شجع على دخول مستثمرين جدد.
محتوى للمشتركين فقط
اشترك الآن للحصول علي كافة الأخبار الحصرية بالإضافة
لإشتراك النسخة الرقمية