فيسبوك: التفوق في الذكاء الاصطناعي مرهون بقدرة الشركات على خفض التكاليف

القطاع سيحتاج إلى تبسيط عمليات التوسع التي تستهلك كميات هائلة من الطاقة

مراكز البيانات

صرح كريس كيلي، الرئيس السابق لقسم الخصوصية لدى فيسبوك، أن الشركات القادرة على تحقيق طفرة في خفض تكاليف مراكز البيانات ستتفوق في مجال الذكاء الاصطناعي، بحسب شبكة سي إن بي سي. 

وأضاف كيلي، ، الذي شغل أيضاً منصب المستشار القانوني العام في فيسبوك،، بأن المرحلة التالية من طفرة الذكاء الاصطناعي ستركز على زيادة الكفاءة.

وفي ظل تسابق كبرى شركات الذكاء الاصطناعي لتطوير البنية التحتية اللازمة لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي، أوضح كيلي لبرنامج "سكواك بوكس" على قناة سي إن بي سي أن القطاع سيحتاج إلى تبسيط عمليات التوسع هذه التي تستهلك كميات هائلة من الطاقة.

وقال كيلي: "نحن نعتمد في عملنا على 20 واط فقط. لسنا بحاجة إلى مراكز طاقة بقدرة جيجاوات للتفكير المنطقي. أعتقد أن تحقيق الكفاءة سيكون أحد أهم العوامل التي ستركز عليها شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى".

ووفقاً لبيانات إس آند بي جلوبال، فقد تجاوزت قيمة صفقات البنية التحتية في سوق مراكز البيانات 61 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2025، حيث اندفعت الشركات العملاقة في مجال الحوسبة السحابية إلى موجة بناء عالمية محمومة.

قدّمت أوبن إيه آي وحدها التزامات استثمارية في مجال الذكاء الاصطناعي تتجاوز 1.4 تريليون دولار أمريكي خلال السنوات القليلة المقبلة، بما في ذلك شراكات ضخمة مع شركة إنفيديا الرائدة في مجال وحدات معالجة الرسومات، وعملاقي البنية التحتية أوراكل و كورويف.

لكنّ هذا التوسع الهائل في مراكز البيانات أثار مخاوف متزايدة بشأن مصادر الطاقة اللازمة لدعم هذه التوسعات، في ظلّ الضغط الهائل الذي تعاني منه شبكة الكهرباء.

أعلنت إنفيديا و أوبن إيه آي في سبتمبر عن مشروع يتضمن إنشاء مراكز بيانات بقدرة 10 جيجاوات على الأقل، وهو ما يعادل تقريبًا الاستهلاك السنوي للطاقة لثمانية ملايين أسرة أمريكية.

كما أن 10 جيجاوات تعادل تقريبًا ذروة الطلب على الطاقة في مدينة نيويورك خلال صيف 2024، وفقًا لهيئة تشغيل النظام المستقلة في نيويورك.

وتفاقمت المخاوف بشأن التكلفة بعد أن أطلقت ديب سيك نموذجًا لغويًا ضخمًا مجانيًا ومفتوح المصدر في ديسمبر بتكلفة تقل عن 6 ملايين دولار، وفقًا لما ادّعت الشركة، وهو سعر أقل بكثير من منافسيها الأمريكيين.