أطلق الدكتور محمود محيي الدين، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، تحذيرات بشأن مستقبل التمويل الدولي، مؤكداً أن العالم يواجه تراجعاً ملموساً في تدفقات الاستثمارات الموجهة للتنمية والبنية الأساسية.
كشف محيي الدين في كلمته خلال «مؤتمر منتدى البركة الإقليمي الخامس» أن المحددات الإنمائية المرتبطة بالتمويل انخفضت بالفعل بنسبة 7% خلال العام الماضي.
حذر من أن التقديرات تشير إلى تراجع أكبر بنحو 15% إلى 20% خلال عام 2025، مما يضع جهود التنمية المستدامة في خطر.
انتقلت الفعاليات إلى الجلسة الحوارية الأولى التي ركزت على "تمويل التنمية في ظل أزمة الديون العالمية"، حيث استعرض المشاركون أبعاد هذه الأزمة وتأثيراتها المباشرة على الاستقرار المالي في الدول النامية. بحثت الجلسة الدور الحيوي للمؤسسات الدولية والإقليمية في صياغة حلول عادلة لمشكلات الديون، مع التأكيد على أن الرقابة المالية وتنظيم الأسواق هما حجر الزاوية لإدارة المخاطر ومنع تراكم الأزمات المستقبلية.
اختتمت الجلسة محاورها باستشراف إمكانات الصكوك والأدوات المالية الإسلامية كبدائل فعالة لتخفيف أعباء الديون وتمويل التنمية المستدامة. كما تم استعراض مجموعة من التجارب الوطنية والإقليمية الناجحة في دمج أدوات المالية الإسلامية ضمن استراتيجيات التنمية الشاملة وتمويل المشروعات القومية الكبرى، بما يحقق التوازن بين الاحتياجات التمويلية والمعايير الأخلاقية والمستدامة.