أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن مؤشرات الاقتصاد المصري تسير في مسار إيجابي، مدعومة بسياسات مالية متوازنة أسهمت في تحريك النشاط الاقتصادي وزيادة الاستثمارات الخاصة بنسبة 73%، إلى جانب تحقيق نمو قوي في القطاعات الإنتاجية والصناعية والتكنولوجية والسياحية خلال العام المالي الماضي.
وأوضح الوزير أن معدل دين أجهزة الموازنة إلى الناتج المحلي الإجمالي تراجع بنسبة 11% خلال عامين، مع استهداف خفضه إلى أقل من 80% بنهاية العام الحالي، لافتًا إلى خفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة بنحو 4 مليارات دولار، والاستمرار في هذا المسار بما يعزز الاستدامة المالية.
وأشار كجوك إلى أن الرهان على مرونة وحيوية القطاع الخاص كان «في محله»، مؤكدًا أن التسهيلات الضريبية أسهمت في بناء حالة من الثقة والشراكة مع مجتمع الأعمال، ونجحت في توسيع القاعدة الضريبية، وهو ما انعكس في زيادة الإيرادات الضريبية بنسبة 35% دون فرض أعباء إضافية، نتيجة لتحسن النشاط الاقتصادي وتبسيط الإجراءات.
جاء ذلك خلال جلسة تفاعلية مع طلاب الجامعات وشباب الخريجين بعنوان «اقتصاد الفرص وتمكين الشباب»، ضمن فعاليات قمة المرأة المصرية، التي استضافتها جامعة النيل، حيث وجه وزير المالية رسالة مباشرة إلى شباب مصر، دعاهم فيها إلى الاستثمار في بناء قدراتهم وتطوير مهاراتهم لضمان مسار وظيفي أفضل.
وقال كجوك، في رسالة مفتوحة للشباب: «اعملوا بكل شغف لتحقيق أحلامكم، والعائد سيكون أكثر مما تتوقعون»، مؤكدًا أن الشباب هم أصحاب المستقبل، وأن الدولة تدعم أفكارهم ومبادراتهم ومشروعاتهم، مع العمل على إقرار استراتيجية متكاملة للتواصل معهم بلغة قريبة منهم، وإيجاد حوار دائم يعزز مشاركتهم في الشأن العام.
وأضاف أن العمل العام وخدمة الناس «شرف عظيم»، مشيرًا إلى أن الحكومة تركز على زيادة الموارد مع تنويع مصادر الدخل، ومنح أولوية خاصة لدعم التصنيع وزيادة الصادرات، باعتبارهما محركين رئيسيين للنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
ولفت وزير المالية إلى أن النظام الضريبي المبسط يمثل أداة داعمة لشباب الأعمال والشركات الناشئة والمهنيين، موضحًا أن هناك حوافز تمويلية ميسرة لأول 100 ألف ممول ينضمون طواعية إلى هذه المنظومة، بما يشجع الاقتصاد الرسمي ويحفز ريادة الأعمال.
من جانبها، قالت الإعلامية دينا عبدالفتاح، مؤسس ورئيس منتدى الخمسين سيدة الأكثر تأثيرًا، إن رعاية وزارة المالية لقمة المرأة المصرية ومشاركة وزير المالية في جلسة تفاعلية مع الشباب، بحضور أكثر من 5 آلاف طالب يمثلون 28 جامعة مصرية ودولية، كان لهما أثر ملموس في تعزيز ثقة الشباب في مناخ الاستثمار المصري.
وأضافت أن القمة بعثت برسائل طمأنة للشباب حول قوة المنظومة الاقتصادية وتنوع الفرص الاستثمارية، خاصة في المشروعات المعتمدة على التقنيات الحديثة، مشيرة إلى أن النسخة الرابعة من القمة شهدت جلسات وزارية موسعة، وحلقات نقاشية متخصصة، ومعرض توظيف وورش عمل تفاعلية، أُتيحت خلالها مساحات مباشرة لطلبة السنوات النهائية وحديثي التخرج للتواصل مع مؤسسات وشركات عاملة في مختلف القطاعات، بما يعزز فرص التدريب والعمل.