تعرّضت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) لانتقادات بعد السماح لعشرات موظفيها بالسفر إلى سنغافورة لحضور مؤتمر المجلس الدولي لتنسيق المتطلبات الفنية للمستحضرات الصيدلانية للاستخدام البشري (ICH) خلال الساعات الأخيرة من الإغلاق الحكومي الأمريكي، بحسب شبكة سي إن بي سي.
وأوضحت سجلات داخلية أن 31 موظفًا من الوكالة حضروا المؤتمر في منتصف نوفمبر، بتكلفة إجمالية تجاوزت ربع مليون دولار، أي نحو 8 آلاف دولار لكل موظف، بينما كانت الوكالة تعمل بطاقم مخفّض بسبب الإغلاق.
وأكد ديلان هيدتلر-غوديت، نائب الرئيس بالإنابة لشؤون السياسات والشؤون الحكومية في مشروع مراقبة الحكومة، أن هذا الإجراء غير مقبول ويثير تساؤلات حول الأولويات خلال فترة الإغلاق.
وأشارت سجلات FDA إلى أن المشاركين تراوحوا بين نواب المديرين ومنسقي البرامج، وتمت الموافقة على السفر قبل أسبوع تقريبًا من انتهاء الإغلاق الذي استمر 43 يومًا. غادر معظم الموظفين في 12 نوفمبر، بينما غادر الباقون في 13 و14 نوفمبر.
وأكدت الوكالة في بيان أن حضور موظفيها كان "ضروريًا للغاية" لدعم التوافق العالمي بشأن تطوير الأدوية ومعايير الموافقة عليها، مشيرة إلى أن المؤتمر ساهم في اعتماد 3 مبادئ توجيهية لتوحيد بروتوكولات التجارب السريرية وتقارير السلامة ودراسات البيانات الواقعية على المستوى الدولي.
وكانت إدارة الغذاء والدواء تواجه ضغوطًا متزايدة، بعد اقتراح إدارة ترامب خفض ميزانية الوكالة بنسبة 11.5%، وتسريح نحو 1900 موظف، بالإضافة إلى مكافآت التقاعد المبكر لنحو 1200 موظف، فضلاً عن اضطرابات في القيادة العليا والتشكيك العلني من رؤساء سابقين حول سياسات الوكالة.