قال الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار، إن تحسن المؤشرات الاقتصادية خلال عام 2025 ومنها انخفاض التضخم، وتراجع فجوة الميزان التجاري، وزيادة معدلات النمو يمهد لمرحلة يشعر فيها المواطن بثمار الإصلاح الاقتصادي، لكن هذه العملية تحتاج وقتًا وتدرّجًا ولا تحدث «بين ليلة وضحاها».
وخلال مداخلة ببرنامج «اقتصاد مصر»، أوضح إبراهيم أن الفجوة في الميزان التجاري تقلّصت خلال العام الأخير إلى 27 مليار دولار بدلًا من أكثر من 40 مليار دولار سابقًا، وهو ما يعني انخفاض فاتورة الاستيراد وزيادة قدرات الصناعة المصرية.
وأضاف أن الصادرات في طريقها لتسجيل رقم قياسي جديد يتجاوز 55 مليار دولار في قطاعات السلع والبترول والغاز، ما ينعكس إيجابًا على مستويات التشغيل وفرص العمل داخل السوق المحلية.
وفيما يتعلق بسؤال المواطنين حول «متى يشعرون بثمار الإصلاح؟»، أكد إبراهيم أن هذا الشعور يبدأ مع زيادة فرص العمل، واستقرار الأسعار، وتحسن الدخول تدريجيًا، لافتًا إلى أن معدل التضخم انخفض من مستويات تجاوزت 33% إلى نحو 12% فقط خلال أقل من عام، وهو تطور يعكس كبح جماح موجة ارتفاع الأسعار.
وأضاف أن تحسن معدل النمو الاقتصادي إلى 5.3% يعتبر مؤشرًا واضحًا على بدء استعادة النشاط الاقتصادي لعافيته، وهو ما ينعكس على السوق تدريجيًا من خلال تحسين بيئة الاستثمار، وزيادة الإنتاج، وتوسيع دائرة التشغيل.
وقال: لا توجد قفزة فورية يشعر بها المواطن، لكن التحسن التراكمي في المؤشرات الكلية سيترجم إلى قدرة أفضل للرواتب على الصمود حتى نهاية الشهر، وهذا هو المدخل الحقيقي لتحسن مستوى المعيشة.