اتجه ثلاثة من وكلاء للسيارات الأوروبية والآسيوية إلى إبرام اتفاقات خاصة مع موزّعين حصرييين، لبيع كامل المخزون المتوفر لديهم من بعض الطرازات، مع تطبيق تخفيضات كبيرة فى الأسعار بهدف تسريع وتيرة تصريف الكميات المتراكمة.
وكشف أحد موزعى السيارات أن شركته أبرمت صفقة مع أحد وكلاء الطرازات الكهربائية، للاستحواذ على كامل الحصة والكميات المتاحة من أحد الموديلات، مقابل الحصول على تخفيضات سعرية تتجاوز 650 ألف جنيه على المركبة.
وأوضح أن ذلك يهدف إلى منح العملاء خصومات قوية لتحفيزهم على الشراء، ودعم قدرة الشركة على تسويق تلك الطرازات داخل السوق المحلية.
وأضاف أن شركته اشترطت على الوكيل عدم طرح أى كميات من السيارة لدى شبكات توزيع أخرى، لضمان توحيد السعر داخل السوق وتحقيق قدرة أكبر على تسويق الموديل وتحصيل هامش ربح مناسب من الحصص الموردة.
من جانبه، أوضح أحد الموزعين المعتمدين لعدد من العلامات التجارية أن الأسابيع الماضية شهدت قيام أحد وكلاء السيارات الآسيوية بتسليم كامل الكميات والمخزون المتبقى من موديلات 2025 لأحد موزعيه الرئيسيين، مع تقديم تخفيضات سعرية لتعزيز تنافسيتها، خاصة مع توافر موديلات 2026 من السيارة نفسها.
وأشار إلى أن الفروقات السعرية بين موديلات 2025 و2026 لنفس الطراز تصل إلى نحو 30 ألف جنيه، بما يدعم قدرة الموزع على تسويق وبيع الحصة الموردة من السيارة داخل السوق.
ولفت إلى أن اتجاه الوكلاء لإبرام مثل هذه الصفقات يأتى عادة بهدف التخلص من الكميات الراكدة، وتوفير سيولة مالية لهم فى حال التعرض لضغوط مالية — وهو أمر يتكرر عادة فى نهاية كل عام. كما أن تلك الخطوة تساعدهم على تسريع وتيرة المبيعات لتحقيق المستهدفات المطلوبة من الشركات الأم.
وفى سياق متصل، كشف موزع آخر عن أن أحد وكلاء العلامات الفرنسية أبرم اتفاقًا مع أحد كبار الموزعين، يقضى بإسناد كامل الحصص المتاحة من بعض الطرازات إليه بشكل حصرى، إلى جانب تخفيض سعر المركبة بما يقرب من 130 ألف جنيه.
وأضاف أن هذه النوعية من الاتفاقيات بين الوكلاء والموزعين تتضمن عادة تخفيضات فى الأسعار، إضافة إلى تقديم تسهيلات مالية عبر تقسيط قيمة الحصص المورّدة دون الحاجة إلى دفع كامل الثمن مقدمًا.
وبيّن أن سوق السيارات تشهد حالة من عدم الاستقرار حاليًا بسبب موجة التخفيضات المتتالية التى أعلنتها الشركات المحلية، وهو ما أثر سلبًا على قرارات الشراء لدى شريحة كبيرة من المستهلكين الذين فضلوا تأجيل قرار اقتناء السيارات لحين وصول الأسعار إلى مرحلة الاستقرار أو بلوغ أقصى حد من الخصومات.
وتوقع أن تشهد السوق مزيدًا من التخفيضات السعرية من قبل الوكلاء والموزعين خلال الفترة المقبلة، فى ظل سعيهم لتحقيق مستهدفات المبيعات السنوية والحفاظ على حصصهم السوقية.
وعن توقعاته لقطاع السيارات فى عام 2026، رجّح أن يشهد السوق منافسة قوية بين مختلف شركات السيارات على المبيعات، خاصة مع اتجاه الدولة لتسهيل إجراءات الاستيراد، إلى جانب قيام الوكلاء برفع الحصص المتفق عليها مع المصانع العالمية مقارنة بالسنوات الماضية التى واجهت فيها الشركات صعوبات تمويلية، وكذلك تحديات مرتبطة بالحصول على الموافقات الخاصة بالاستيراد.
وأضاف أن توجه عدد كبير من وكلاء السيارات نحو التصنيع المحلى سيُسهم فى تعزيز توافر طرازات متنوعة مُجمّعة محليًا بأسعار تنافسية، موضحا أن جميع الشركات ستعمل على رفع مستوى تنافسيتها من خلال توفير أكبر قدر ممكن من المركبات داخل السوق، إلى جانب إطلاق عروض ترويجية على طرازاتها لجذب العملاء وتحفيزهم على الشراء.
يُذكر أن عددًا من وكلاء العلامات التجارية، من بينها «بروتون، ورينو، وهيونداى، وهافال، وشيرى، وشانجان، وتويوتا، وشيفروليه، وستروين، وإكس بينج»، أعلنوا عن تخفيضات بلغت نحو 100 ألف جنيه على بعض الفئات منذ بداية نوفمبر وحتى الآن.
وفى المقابل، أعلنت شركة «المكاوى للسيارات M.Auto»، الموزع المعتمد لعدد من العلامات التجارية، عن تقديم خصومات حصرية تصل إلى 650 ألف جنيه على طرازات «XPENG G6» الكهربائية المتاحة داخل السوق المحلية.
اشترك الآن للحصول علي كافة الأخبار الحصرية بالإضافةمحتوى للمشتركين فقط
لإشتراك النسخة الرقمية