مطالبات واضحة بتحقيق توازن أفضل بين الحياة المهنية والشخصية من خلال ترتيبات هجينة أو خيار العمل عن بُعد أو أسبوع مختصر من 4 أيام
أصدرت شركة «WorkL» البريطانية المتخصصة فى مجال قياس وتحسين التفاعل الوظيفى تقريرها السنوى «Global Workplace Report» لعام 2025، والذى يعرض أحد أكبر مجموعات البيانات العالمية حول تجارب الموظفين، مستندًا إلى آراء أكثر من 500 ألف موظف من أكثر من 100 دولة.
والتقرير الذى صدر اليوم وتنشره جريدة «المال» حصريا فى مصر بموجب شراكتها مع WorkL لإطلاق أول نسخة من جوائز «المال لأفضل أماكن العمل فى مصر لعام 2025»، كشف عن بيئة عمل جديدة عالميا تتشكل بفعل عدم الاستقرار الاقتصادى والتقدم التكنولوجى السريع، لكنها تقدم فرصًا جديدة أيضا للمؤسسات لتعزيز الانخراط وتفاعل الموظفين ومشاركتهم، وتتيح لهم الاحتفاظ بموظفيهم وزيادة إنتاجيتهم، وبالتالى زيادة الأرباح.
ويشير أحد أبرز العناوين فى التقرير إلى تحول حاسم فيما يطلبه الموظفون الذكور من حياتهم المهنية، حيث تظهر «المرونة» كأقوى وأهم أولوياتهم.
وحسب التقرير، فإن الرجال يطالبون بشكل متزايد بتحقيق توازن أفضل بين العمل والحياة، خصوصًا من خلال ترتيبات العمل الهجين، وخيار العمل من المنزل، وفى كثير من الحالات أسبوع عمل من أربعة أيام.
وعلى عكس السنوات السابقة، لم تعد هذه الطلبات عامة، بل أصبح الرجال يطالبون بمرونة محددة ومنظمة، مما يشير إلى زيادة الثقة فى التعبير عن احتياجاتهم المتعلقة بالرفاهية.
ويتزامن هذا التحول مع زيادة الرضا حول ساعات العمل، خاصة فى المملكة المتحدة، حيث ارتفعت درجات الرجال من %75 فى 2024 إلى %78 فى 2025.
وتشير البيانات إلى أن المرونة ليست مجرد تفضيل، بل عامل رئيسى فى انخراط الرجال وإنتاجيتهم وصحتهم النفسية، مما يعكس النقاشات الأوسع حول رفاهية الرجال وأهمية حياة عمل متوازنة ومستدامة.
من ناحية أخرى، يشير التقرير إلى أن الجيل الجديد من الموظفين يتبنى «المسارات المهنية المتنقلة»، ويضع قيمة عالية للمرونة، والتعلم المستمر، والتقدير العملى، بينما يركز الموظفون الأكبر سنًا على الأمان الوظيفى، والاستقلالية، والمزايا طويلة الأجل.
ويؤكد التقرير أن القيادة الإنسانية، والتقدير الحقيقى، وتوفير مسارات تطوير واضحة ستظل عناصر أساسية لاستقطاب المواهب ورفع الولاء الوظيفى، فى حين تبرز الصحة النفسية والرفاهية كمؤشرات إستراتيجية يجب على المنظمات قياسها ومتابعتها بجدية.
كيف جمعت البيانات؟ لمحة عن المنهجية المستخدمة
يعتمد تقرير «WorkL» على اختبار «السعادة فى العمل»، الذى يتيح للموظفين مشاركة تجربتهم بصراحة، وقد شمل الاختبار أكثر من 500 الف موظف من أكثر من 120 ألف مؤسسة حول العالم.
يشارك أسبوعيًا أكثر من 10 آلاف موظف فى الاختبار، ويُقيَّم كل مشارك على أساس ستة مبادئ أساسية، تشمل المكافأة والتقدير، ومشاركة المعلومات، والتمكين، وغرس الشعور بالفخر، والرضا الوظيفى، والرفاهية.
المؤشرات الست تقود جميعها إلى المؤشر الرئيسى وهو: الاندماج الوظيفى (Engagement) وهو تعبير يقابل فى معناه الارتباط الوظيفى والانخراط المهنى وتفاعل الموظف فى مؤسسته وشغفه بوظيفته، أو بمعنى أكثر تبسيطا: الولاء للمؤسسة والعمل لتحقيق الإنجازات وفق حافز شخصى.
بالإضافة إلى مؤشرات الانخراط الرئيسية، يأخذ التقرير فى الاعتبار الردود النوعية التى تعكس آراء الموظفين بشكل أعمق.
تم جمع البيانات المستخدمة من أكثر من 100 دولة، بما فى ذلك المملكة المتحدة، والولايات المتحدة، ومصر، وأستراليا، وكندا، والولايات المتحدة، والهند، وأيرلندا، والفلبين، وجنوب أفريقيا، والإمارات، وكينيا، لتقديم صورة واضحة عن واقع أماكن العمل خلال الفترة من يناير حتى سبتمبر 2025.
كما أجرت «WorkL» استطلاعًا لرأى أصحاب العمل لمعرفة وجهات نظرهم حول بيئة العمل الحالية، واعتمدت على درجة معيارية هى %70 كمؤشر للسعادة والانخراط، مستندة إلى المقارنات بين الصناعات والمؤسسات المختلفة، مع مراجعة مستمرة لضمان دقة التقييم.
ولقياس احتمالية ترك العمل، استخدم التقرير مؤشر مخاطر ترك الوظيفة (Flight Risk)، حيث تمثل النسب الأقرب إلى الصفر موظفين أكثر استقرارًا ورضا عن بيئة عملهم.
%20 يفكرون فى ترك وظائفهم
الاستنتاجات الرئيسية.. لماذا يزدهر الموظفون.. ولماذا يغادرون؟
يفتح عام 2025 نافذة واسعة على واقع بيئات العمل حول العالم، حيث يكشف تقرير «WorkL» السنوى عن صورة متناقضة تجمع بين الاستقرار والتحديات العميقة.
على الصعيد العالمى، يظل معدل اندماج الموظفين ثابتًا عند %75، مع تصدر الهند والفلبين والإمارات، بينما تواجه الاقتصادات المتقدمة مثل أستراليا وأيرلندا وكندا ضغوطًا متزايدة تعكس هشاشة أسواقها الناضجة.
المملكة المتحدة تسجل تحسنًا مستمرًا خلال السنوات الثلاث الماضية، فيما تواصل الولايات المتحدة التفوق، مدعومة بشعور الموظفين بالرضا والتمكين، فى حين تأتى مصر أقل من المتوسط العالمى، مما يسلط الضوء على الحاجة لتعزيز استقرار ورضا الموظفين داخل المؤسسات.

غير أن هذا الاستقرار النسبى يخفى هشاشة بعض الفئات، إذ يفكر نحو %20 من الموظفين عالميًا فى ترك وظائفهم، مع تصاعد المخاطر بين الشباب والموظفين الجدد وغير المديرين، إضافة إلى الفئات التى تواجه تحديات فى الصحة.
وتبرز قوة العمل الهجين كعامل رئيسى لرفع مستوى الانخراط، إذ يسجل الموظفون الهجينون والعاملون عن بعد أعلى درجات رضا وإنتاجية، بينما يحد الحضور الإجبارى فى المكتب من معنويات الموظفين.
ويشير التقرير إلى أن الفجوة بين الجنسين بدأت تتقلص، مع تحسن ملحوظ فى شعور النساء بالثقة والقلق الوظيفى، فيما تبقى التحديات قائمة بالنسبة للموظفين ذوى الإعاقة، الذين يظهرون مستويات أقل فى الانخراط، باستثناء الولايات المتحدة التى تمثل نموذجًا إيجابيًا فى الشمولية.
كما يسلط التقرير الضوء على تأثير الذكاء الاصطناعى والأتمتة على الوظائف المبكرة، حيث يشعر الشباب بعدم الأمان ويطالبون بأدوات حديثة لدعم عملهم، وسط مخاوف من استبدال التحكم البشرى.
كما يكشف التقرير عن صعود مفهوم «الحد الأدنى من الطموح المهنى» بين الشباب، الذين يفضلون المرونة والوظائف المتوافقة مع قيمهم على التدرج الوظيفى التقليدى، بينما يركز الموظفون الأكبر سنًا على الاستقرار والثقة.
وفى خريطة القطاعات، تتصدر التكنولوجيا والخدمات المالية والتسويق والإعلان مستويات عالية من الانخراط، بينما تواجه التجزئة والجملة والضيافة تحديات حادة، تعكس هشاشة بعض القطاعات التقليدية فى مواجهة التحولات الحديثة.
معدلات اندماج الموظفين
وتشير بيانات» WorkL» إلى أن معدل اندماج الموظفين على مستوى العالم مستقر عند %75، مع تصدر الهند بنسبة %81 والفلبين %80 والإمارات %78.
وفى المقابل، شهدت الاقتصادات المتقدمة بعض التراجع خلال 2025، حيث سجلت أستراليا وأيرلندا وكندا جميعها %71 أو أقل، مما يعكس الضغوط المتزايدة على أسواق العمل الناضجة.
وفى المملكة المتحدة، استمر معدل الانخراط فى الارتفاع على مدار ثلاث سنوات متتالية ليصل إلى %73، رغم القلق المستمر حول الأجور العادلة والمكافآت، بينما تتصدر الولايات المتحدة المشهد بمعدل %76، مدعومة بشعور الموظفين بالرضا الوظيفى وتمكينهم من أداء مهامهم بثقة.
أما مصر، فجاءت النسبة عند %67، أقل من المتوسط العالمى وأدنى من الحد الذى حددته WorkL عند %70 للتعبير عن بيئة مستقرة وسعيدة.
مخاطر ترك الوظائف
يبقى مؤشر مخاطر ترك الوظائف من أبرز المؤشرات التى تكشف هشاشة بعض الفئات، إذ يفكر نحو %20 من الموظفين عالميًا فى مغادرة وظائفهم.
وتتصاعد هذه النسبة بشكل ملحوظ بين الشباب والفئات الضعيفة، حيث تصل إلى %37 بين الموظفين من 16 إلى 18 سنة، و%27 للموظفين الجدد (لم يكملوا عاما فى وظائفهم)، و%25 لغير المديرين، و%35 للموظفين الذين يفضلون عدم الإفصاح عن حالتهم الصحية.
جغرافيًا، سجلت مصر %32، وأستراليا %25، والمملكة المتحدة %24، فى حين حافظت الهند (%11) والفلبين (%12) والإمارات (%14) على مستويات مستقرة وهادئة نسبيًا.
أفضلية العمل الهجين
ويشير التقرير إلى أن العمل الهجين (مزيج من العمل فى المكتب وفى المنزل) أصبح أحد المحركات الرئيسية لتعزيز الانخراط، حيث يسجل الموظفون (وفق إطار العمل الهجين) أعلى المعدلات بنسبة %77، يليه العاملون عن بعد بنسبة %76، بينما يسجل الموظفون الذين لا يعملون من المنزل أبدًا %72 فقط، مما يوضح أن فرض الحضور الكامل قد يقلل من المعنويات والإنتاجية.
وتشير بيانات «WorkL» لعام 2025 إلى أن الموظفين يطالبون بشكل متزايد بجدول عمل أكثر مرونة، سواء من خلال أوقات بدء وانتهاء متغيرة أو خيار أسبوع عمل من أربعة أيام. وأن المرونة لم تعد مجرد ميزة إضافية، بل أصبحت جزءًا أساسيًا من طريقة تحقيق التوازن بين الالتزامات المهنية والشخصية، وتخفيف إرهاق التنقل اليومى.
ويرى الموظفون أن وضع حدود واضحة بين العمل والوقت الشخصى، وزيادة الإجازات المدفوعة، يعزز رفاهيتهم على المدى الطويل ويحميهم من الإرهاق المزمن.
أما على صعيد الإنتاجية، فاستبيان» WorkL» على» LinkedIn» أظهر أن %54 من الموظفين يشعرون بأنهم أكثر إنتاجية عند العمل من المنزل، مقابل %30 فقط فى المكتب التقليدى. وبعبارة أخرى، المرونة لا تعزز الانخراط فقط، بل تدعم الأداء والنتائج العملية.
وفى بعض المناطق مثل الفلبين، سجل الموظفون الهجينيون أعلى مستويات الثقة والرفاهية، بنسبة %82، مما يبرز الفائدة الملموسة لتبنى هذا الأسلوب، ومن ناحية الشركات، تشير البيانات إلى أن %68 لم يفرضوا قيودًا على العمل الهجين أو عن بعد للموظفين الجدد، بينما طبقت %32 سياسات محدودة، ما يعكس تفاوتًا فى استعداد المؤسسات لتبنى هذه المرونة بشكل كامل.
الفجوة بين الجنسين
وفى المملكة المتحدة، لوحظ تحسن ملموس فى الفجوة بين الجنسين، إذ يواصل الرجال تسجيل درجات أعلى قليلًا (%74 مقابل %73)، مع تقلص الفارق تدريجيًا، ويظهر تحسن واضح فى مستويات القلق لدى النساء بزيادة 4.4 نقاط منذ 2024.
ومع ذلك، تبقى النساء أكثر عرضة للتفكير فى ترك وظائفهن (%25 مقابل %22)، نتيجة تحديات مرتبطة بالمسئوليات العائلية والدعم غير المتكافئ لاحتياجات الصحة، وعدم الثبات فى المرونة داخل المؤسسات.
أما الموظفون ذوو الإعاقة، فيستمرون فى تسجيل مستويات انخراط أقل بكثير (%68) مقارنة بغير المعاقين (%73)، مع فجوة واضحة فى الأجور العادلة (%71 مقابل %65) ومن اللافت أن الولايات المتحدة تبرز كاستثناء إيجابى، إذ يسجل الموظفون ذوو الإعاقة هناك %77، أعلى من المتوسط الوطنى، مما يعكس أثر الحماية القانونية القوية وجهود الشركات فى تعزيز الشمولية.
تأثير الذكاء الاصطناعي
ويشير التقرير أيضًا إلى تأثير الذكاء الاصطناعى والأتمتة على الوظائف، خصوصًا المبكرة منها، حيث سجلت الوظائف المعرضة لتأثير AI انخفاضًا بنسبة %13، مما يزيد من شعور الشباب بعدم الأمان.
ويقر %62 من الموظفين أن الذكاء الاصطناعى قد غيّر طبيعة وظائفهم بالفعل، مع مطالب متزايدة بأدوات حديثة لتحسين الكفاءة، وقلق من استبدال التحكم البشرى.
وعلى الرغم من ذلك، لم تُدرج %79 من المؤسسات الذكاء الاصطناعى فى عمليات الموارد البشرية بعد، رغم نية معظمها القيام بذلك قريبًا.
القطاعات الأكثر سعادة
وعن القطاعات الأكثر سعادة، تتصدر التكنولوجيا بنسبة %81، تليها الخدمات المالية، والتسويق والإعلان بـ %79، فيما تواجه التجزئة %71 والجملة %72 والضيافة %73 تحديات حادة.
وفى المملكة المتحدة سجل قطاع التجزئة %66 فقط من الانخراط مع معدل مغادرة محتمل %36، نتيجة انعدام الأمان الوظيفى، مما يعكس هشاشة بعض القطاعات التقليدية فى مواجهة التحولات الحديثة.
5 أجيال تحت سقف واحد.. توترات بسبب اختلاف الطموحات
بينما يستعد العالم لمواجهة تحديات عام 2026، تكشف بيانات «WorkL» عن تحول جذرى فى مشهد العمل العالمى، حيث التنوع متعدد الأجيال، والاحتياجات النفسية والاجتماعية للموظفين، تعيد تشكيل تجربة العمل كما نعرفها.
التقرير يشير إلى أن القوى العاملة اليوم أكثر تعددية من أى وقت مضى، مع 5 أجيال تعمل جنبًا إلى جنب.
ويسلط التقرير الضوء على مفهوم جديد يُعرف بـ “Minimalist Careers” لدى الجيل الجديد، حيث يُنظر إلى الوظيفة كمصدر للثبات المالى أكثر من كونها مركز الهوية المهنية، مع ارتفاع معدلات مخاطر المغادرة لدى الشباب الذين يسعون لفرص تلبى طموحاتهم الشخصية والمهاراتية.
فى المقابل، الموظفون الأكبر سنًا يركزون على الأمان الوظيفى، والاستقلالية، والفوائد طويلة الأجل.
وتؤكد البيانات تصاعد التوتر بين الأجيال فى ظل اختلاف الطموحات المهنية، إذ يتبنى الشباب مفهوم «الحد الأدنى من الطموح المهنى»، معتبرين الوظيفة مصدر دخل وليس هويتهم، مفضلين الوظائف المرنة والمتوافقة مع قيمهم على التدرج الوظيفى التقليدى.
ويُسجل الانخراط الأدنى بين الشباب من سن 16 - 18 سنة (%64)، بينما يبلغ ذروته بين 25 - 34 سنة (%76)، وفى المقابل، يركز الموظفون الأكبر سنًا (55+) على الاستقرار والاستقلالية والثقة.
ومع ذلك، يشير التقرير إلى أن القوة الحقيقية لمستقبل أى مؤسسة تكمن فى تنوع موظفيها، من حيث العمر والخبرة ووجهات النظر المختلفة، فالتعاون بين الأجيال لم يعد خيارًا، بل أصبح مفتاحًا لتحقيق الميزة التنافسية ودفع التغيير داخل المؤسسات.
ورغم ذلك، لا تزال كثير من السياسات والهياكل الإدارية مبنية على نموذج قديم لمسار وظيفى واحد، بينما اليوم تعمل خمسة أجيال جنبًا إلى جنب فى نفس بيئات العمل، مما يتطلب إعادة التفكير لتلبية احتياجات الجميع.
مصر .. مؤشرات إيجابية رغم التحديات الواضحة
على الرغم من التحديات الواضحة التى تواجه بيئة العمل فى مصر، خصوصًا مع تسجيل معدل اندماج الموظفين %67، أى أقل من المتوسط العالمى وأدنى من الحد الذى تحدده WorkL عند %70 للإشارة إلى بيئة مستقرة وسعيدة، تظهر بيانات عام 2025 مؤشرات إيجابية تعكس جهود الشركات لتحسين تجربة موظفيها.
فحتى فى ظل ارتفاع نسبة الموظفين الذين يفكرون فى ترك وظائفهم إلى %32، تشير النتائج إلى تحسن ملموس فى المزاج العام داخل المؤسسات، مع نمو مستقر لمعظم المؤشرات مقارنة بالسنوات الماضية.
ويبرز من بين هذه المؤشرات «الرضا الوظيفى» بنسبة %69 و»التمكين» %68، مما يعكس شعور الموظفين بالإنجاز وقدرتهم على اتخاذ القرارات ضمن أدوارهم اليومية، وبالتالى تعزيز التزامهم ومساهمتهم الفاعلة فى نجاح مؤسساتهم.
كما سجل مؤشر «تبادل المعلومات» %68، وهو ما يعكس تحسّن نظم التواصل الداخلى وارتفاع مستوى الشفافية الإدارية، مما يسهل على الموظفين فهم أهداف المؤسسة والمشاركة الفاعلة فى تحقيقها.
أما مؤشرا «المكافآت والتقدير» و»رفاهية الموظفين» فبلغت نسبتهما %66 و%64 على التوالى، ورغم كونها أقل نسبيًا مقارنة مع المؤشرات الأخرى، إلا أنها تعكس تقدمًا تدريجيًا وجهودًا ملموسة لتعزيز الدعم النفسى والمهنى، والاعتراف بأداء الموظفين، مما يشير إلى اهتمام متزايد من الشركات بإشراك موظفيها فى بيئة عمل متوازنة ومستدامة.
بشكل عام، تكشف هذه البيانات عن صورة متفائلة لمستقبل بيئة العمل فى مصر، مع تحسن ثابت فى مؤشرات المشاركة والرضا، ما يعكس قدرة المؤسسات على تلبية احتياجات موظفيها، وتعزيز شعورهم بالتمكين والانتماء، وهو ما يترجم فى النهاية إلى إنتاجية أعلى وأداء مؤسسى أكثر استدامة