الفضة تقفز 94% منذ بداية 2025 وتسجل أعلى مستوى في تاريخها

مدفوعة بارتفاع الطلب الصناعي وتسارع الطلب الاستثماري

سعر الفضة

سجّلت أسعار الفضة ارتفاعًا ملحوظًا في السوق المصرية خلال شهر نوفمبر، بعدما صعد جرام الفضة عيار 800 بنسبة 6% من 68 إلى 72 جنيهًا، وفق تقرير مركز «الملاذ الآمن».

وجاء هذا الارتفاع بالتوازي مع موجة صعود قوية عالميًا، حيث قفزت الأوقية بنحو 17.4% خلال الشهر لتسجل أعلى مستوى تاريخي لها عند 56.33 دولار.

وأوضح التقرير أن الفضة واصلت مكاسبها للشهر السابع على التوالي، مدفوعة بتوقعات حذرة من الاحتياطي الفيدرالي، وارتفاع الطلب الصناعي، إلى جانب تسارع الطلب الاستثماري على المعدن الأبيض.

وخلال الأسبوع الماضي وحده، ارتفع جرام الفضة عيار 800 بنحو 5.5 جنيه، بينما قفزت الأوقية عالميًا من 50 إلى 56.33 دولار وسط تداولات نشطة وضغوط شراء قوية.

وسجل سعر جرام الفضة عيار 925 مستوى 83.25 جنيه، فيما بلغ سعر عيار 999 نحو 90 جنيهًا، واستقر جنيه الفضة عند 666 جنيهًا.

وأشار التقرير إلى أن الفضة حققت منذ بداية عام 2025 قفزة كبيرة بلغت 94%، متجاوزة مكاسب الذهب البالغة نحو 61% خلال الفترة نفسها، في مؤشر على التحول المتزايد في شهية المستثمرين نحو المعدن الأقل تكلفة تقليديًا.

وتزامن الارتفاع الحاد مع زيادة الرهانات على فرض إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسومًا جمركية على واردات الفضة، ما دفع كميات ضخمة من المعدن للتدفق نحو الأسواق الأمريكية، وتسبب في نقص تاريخي بالمخزونات في لندن، بالتوازي مع طلب هندي غير مسبوق.

وأوضح التقرير أن سوق الفضة يواجه عجزًا هيكليًا للعام الخامس على التوالي، إذ لا يواكب الإنتاج — سواء من التعدين أو إعادة التدوير — النمو السريع في الطلب من قطاعات الطاقة الشمسية والإلكترونيات والاستثمار.

وهبطت مخزونات بورصة شنجهاي للعقود الآجلة إلى أدنى مستوياتها منذ 2015، فيما تراجع حجم التداول إلى أدنى مستوى في 9 سنوات.

هذا النقص الحاد أدى إلى ظهور حالة Backwardation بين الأسعار الفورية والعقود الآجلة، في إشارة إلى ضغوط قوية على الإمدادات قصيرة الأجل ومخاوف من تفاقم الأزمة في الفترة المقبلة.