سجل العجز الكلي للموازنة العامة للدولة المصرية ارتفاعاً ملحوظاً خلال أول أربعة أشهر من العام المالي الحالي (يوليو- أكتوبر 2025)، حيث وصل إلى 3.2% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ 2.6% فقط في الفترة المناظرة من العام المالي الماضي.
هذا التفاقم في العجز، الذي بلغ إجماليه 662.274 مليار جنيه ارتفاعاً من 453.238 مليار جنيهالفترة المقارنة من العام الماضي، جاء وسط ضغوط قوية من ارتفاع المصروفات، وفقاً للتقرير الرسمي الصادر عن وزارة المالية المصرية.
ويُعزى هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى القفزة في إجمالي المصروفات، التي زادت بنحو 37% لتصل إلى 1.805 تريليون جنيه. وكانت فوائد الديون هي البند الأكثر هيمنة على هيكل الإنفاق، حيث استأثرت بنحو 59% من إجمالي المصروفات، مسجلة 889.107 مليار جنيه.
وتضع هذه الأرقام تحدياً كبيراً أمام المالية العامة وتبرز الأعباء المتزايدة لخدمة الدين. وفي محاولة لاحتواء هذا الضغط، كشفت وزارة المالية أنها تعمل حالياً على إعداد استراتيجية شاملة لإدارة الدين العام، بهدف تحسين كفاءة الإدارة وتوزيع أعباء مدفوعات الفوائد على مدار السنة المالية بشكل أكثر توازناً.
وتتضمن الاستراتيجية أيضاً تنويع مصادر التمويل وتقليل الاعتماد على حساب الخزانة الموحد، مع التأكيد على الالتزام بالحدود القانونية للدين، في محاولة لتعزيز استدامة المالية العامة.