أكد الدكتور مصطفى شيخون، نائب رئيس الهيئة الاقتصادية لقناة السويس لشئون الاستثمار والترويج، أن القطاع الصحي يمثل أولوية استراتيجية للهيئة، مع التركيز على توفير بيئة مناسبة للاستثمارات في الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية، بما يحقق الاكتفاء الذاتي ويسهم في تعزيز صادرات مصر إلى الدول العربية والأفريقية.
وأوضح خلال كلمته في جلسة بعنوان: «المؤسسات الحكومية تتصدر إطلاق الاستثمارات الجديدة في الرعاية الصحية» ضمن فعاليات القمة السنوية الثانية للاستثمار في الرعاية الصحية ، أن الهيئة تعمل على تعزيز بيئة الاستثمار في القطاع الصحي من خلال تخصيص مناطق صناعية مهيأة للصناعات الدوائية والطبية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والتي تمتد على مساحة تصل إلى 455 كيلومترًا مربعًا.
ولفت شيخون غلى أن المنطقة الاقتصادية تضم 4 مناطق صناعية و6 موانئ مرتبطة ببعضها عبر شبكة طرق وأنفاق متكاملة، ما يجعلها بيئة جاذبة للمستثمرين المحليين والأجانب.
وأشار إلى أن الهيئة تتمتع بصلاحيات واسعة من خلال مجلس إدارتها، بما يتيح اتخاذ جميع القرارات اللازمة لتسهيل إجراءات الاستثمار وتقديم الحوافز الخاصة، إلى جانب وضع دليل جمركي وضريبي خاص بالمنطقة، بما يسهم في تسريع وتيرة المشروعات الاستثمارية.
وأوضح نائب رئيس الهيئة الاقتصادية لقناة السويس أن المناطق الصناعية داخل المنطقة الاقتصادية موزعة استراتيجيًا، حيث تضم العين السخنة كأكبر وأقدم المناطق الصناعية بمساحة 176 كيلومترًا مربعًا، والتي خصصت منها أربعة كيلومترات مربعة لجذب الصناعات الدوائية في القطاع الصحي.
وأكد أن اختيار العين السخنة جاء نظرًا لقربها من أكبر الموانئ البحرية في مصر، ما يسهل تصدير المنتجات الطبية إلى الأسواق العربية والأفريقية، ويعزز موقع مصر كمركز إقليمي للصناعات الدوائية.
و أشار شيخون إلى منطقة غرب القنطرة أو أبو خليفة، والتي تم تطويرها لتصبح من أكبر المناطق المتخصصة في صناعة الملابس الموسمية في الشرق الأوسط، حيث تم تخصيص مساحة 19 كيلومترًا مربعًا، ونجحت الهيئة في جذب الاستثمارات إليها بسرعة فائقة، بعد الانتهاء من المرحلة الأولى التي شملت 4 كيلومترات مربعة في 9 أشهر، تلتها المرحلة الثانية التي ضمت مساحتين مربعتين في ثلاثة أشهر فقط.
وشدد شيخون على أن الهيئة الاقتصادية لقناة السويس تسعى إلى تطوير نظام استثماري متكامل يركز على تحديد مناطق متخصصة لكل نوع من الصناعات، لضمان استفادة المستثمرين من البنية التحتية والخدمات اللوجستية المحيطة، وبالتالي تعزيز الإنتاجية وزيادة القدرة التنافسية للصناعات المصرية على المستويين المحلي والدولي.