الصحة: حوافز جديدة للمستثمرين في القطاع بنظام نقاط تشمل التمويل والتكنولوجيا والكفاءات

تمويل المشروع يشكل 15% من تقييم المشروعات الصحية ويمنح نقاط إضافية للتمويل الخارجي

حسام عبد الغفار مساعد وزير الصحة للتطوير المؤسسي

أكد الدكتور حسام عبد الغفار، مساعد وزير الصحة للتطوير المؤسسي، أن الوزارة اعتمدت نظامًا متكاملًا لتقييم المشروعات الاستثمارية في القطاع الصحي، يعتمد على أوزان نسبية دقيقة، بهدف توجيه الحوافز للمشروعات الأكثر قدرة على سد الفجوات الصحية وتحقيق أثر مباشر في تحسين الخدمات.

وأوضح عبد الغفار ، خلال مشاركتة في  جلسه بعنوان "المؤسسات الحكومية تتصدر إطلاق الاستثمارات الجديدة في الرعاية الصحية ، ضمن فعاليات القمة السنوية الثانية للاستثمار في الرعاية الصحية، أن الطاقة الاستيعابية للمشروع تمثل 25% من إجمالي نقاط التقييم. 

واضاف ان المشروعات أو التوسعات التي تضيف عددًا أكبر من الأسرة تحصل على وزن أعلى باعتبارها الأكثر إسهامًا في رفع القدرة الاستيعابية للمنظومة الصحية.

وأشار عبد الغفار إلى أن النطاق الجغرافي للمشروع يخصص له 15%، ويتم فيه تقييم مدى احتياج المنطقة لخدمات صحية جديدة، وفق خريطة تشمل مناطق أكثر احتياجًا للتنمية وأخرى تمتلك مقومات خدمية كافية.

ولفت الي أن تمويل المشروع يمثل 15% من التقييم، موضحًا أن المشروعات التي تعتمد على تمويل خارجي أو توفر عملة أجنبية للاستثمار تحصل على نقاط إضافية، مع التأكيد على أن الوزارة لا تميّز بين المستثمر المصري والأجنبي ما دام مستوفيًا لمعايير التأهيل والملاءة المالية والجدارة الائتمانية.

كما يشمل التقييم 15% لعنصر مدة التنفيذ، بحيث تُمنح نقاط أعلى للمشروعات القادرة على بدء التشغيل والوصول إلى 55% من الطاقة الاستيعابية المستهدفة خلال فترة زمنية قصيرة.

أما المعايير التنموية والاجتماعية، فأوضح عبد الغفار أنها تشمل خمسة بالمئة لعدد فرص العمل المباشرة التي يوفرها المشروع، 5٪؜ لنسبة الأسرة المخصصة للعلاج على نفقة الدولة أو عبر التأمين الصحي الحالي والتأمين الصحي الشامل، وخمسة بالمئة لمستوى الابتكار والبحث العلمي وتطبيق الوسائل العلاجية المتطورة، بالإضافة إلى 2% لبرامج تدريب العاملين المصاحبة للمشروع.

وتضم المعايير كذلك 5% لنقل وتوطين التكنولوجيا في مجالات الدواء والمستلزمات الطبية، و1% لممارسات المسؤولية المجتمعية وفق قانون الاستثمار، و5% لإنشاء تخصصات طبية نادرة أو مكونات تخص المدن الصحية مثل خدمات ذوي الاحتياجات الخاصة، و2% لمدى الاعتماد على الطاقة الجديدة والمتجددة.

وأوضح عبد الغفار أن تجميع هذه النقاط يُستخدم لتحديد الحوافز الاستثمارية المستحقة، والتي قد تشمل منح الرخصة الذهبية، أو تخفيضات ضريبية كبيرة، أو دعمًا ماديًا مباشرًا، وصولًا إلى تخصيص أراضٍ أو شراكة حكومية في التنفيذ والتوسع، كما حدث في بعض النماذج التي تولت وزارة الصحة فيها تمويل إنشاء توسعات أو مستشفيات ملحقة.

وشدد على أن الوزارة لا تتدخل في تفاصيل آليات التمويل الداخلية للمستثمر، لكنها تمنح نقاطًا إضافية عند زيادة حجم الكوادر الصحية العاملة في المشروع من أطباء وتمريض وفنيين، بوصفها عنصرًا يعزز جودة التشغيل والخدمة.

واختتم عبد الغفار بالتأكيد على أن المعيار الأساسي هو الالتزام الكامل بالمتطلبات الفنية والمالية والتشغيلية، دون أي تمييز بين المستثمرين المصريين والأجانب، مؤكدًا أن نجاح المستثمر المحلي يمثل أحد أهم العوامل الجاذبة للمستثمر الدولي، وفق التجارب الممتدة لأكثر من 19 عامًا من الشراكة الناجحة مع القطاع الخاص.

وتقام فعاليات القمة في انعقادها الثاني بتنظيم شركة كاسي ميديا، تحت عنوان "التوسعات الحتمية لاستثمارات الرعاية الصحية بتوجيهات رئاسية وسط اهتمام دولي بمتغيرات اقتصادية داعمة"، حيث تبحث مستجدات المشروعات الجديدة وآليات تحفيز الاستثمار، وسبل التعاون الدولي في استثمارات الرعاية الصحية بين مصر والدول العربية والأجنبية، و التيسيرات المتاحة للقطاع.