قالت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، إن التعاون بين دول الجنوب يمثل محوراً أساسياً في السياسة المصرية، مضيفة أن الدولة أطلقت في عام 2024 استراتيجية شاملة لتعزيز التعاون مع دول الجنوب، تقوم على شراكات فعالة مع دول القارة الأفريقية والمؤسسات الدولية متعددة الأطراف، بهدف تبادل الخبرات واستثمار التجارب التنموية الرائدة.
وأوضحت الوزيرة أن جلسة «الدبلوماسية الاقتصادية» الذي تعقد ضمن فعاليات المؤتمر الاقتصادي المصري الأفريقي الأول، تسلط الضوء على مفهوم أصبح اليوم قوة محركة للتنمية في أفريقيا. وكشفت أن مصر طرحت في عام 2021 إطاراً متكاملاً للتعاون الدولي والتنمية التمويلية يقوم على الدبلوماسية الاقتصادية، التي تضع أسساً واضحة للشراكات الدولية وآليات التمويل وحشد الموارد بما يتوافق مع الأولويات الوطنية والقارية.
وأضافت المشاط أن الوزارة نفذت هذا الإطار بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي ترأس اللجنة الوطنية لضمان استدامة الدين، تحت شعار «مبادئ الدبلوماسية الاقتصادية لتعزيز التعاون الدولي والتنمية المستدامة»، بهدف توثيق التجربة المصرية في التعاون الدولي ونقلها للدول الشقيقة.
وأشارت الوزيرة إلى أن إسهام مصر في القارة الأفريقية لم يقتصر على المبادرات والسياسات، بل امتد إلى تنفيذ مشروعات حقيقية على أرض الواقع من خلال الشركات المصرية الوطنية، التي تشارك في إقامة شبكات الطرق، وإنشاء السدود، وتطوير البنية الأساسية، وتنفيذ محطات الطاقة والمياه، بما يجعل الخبرة المصرية ركيزة تعتمد عليها الدول الأفريقية في تنفيذ مشروعاتها القومية.
وأكدت المشاط أن مصر تعمل كذلك على تعزيز التكامل وتبادل الخبرات مع الدول الأفريقية، بالاستفادة من نماذج تنموية أثبتت نجاحها مثل المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، ومبادرات القضاء على فيروس سي، وتأمين صحي شامل، والتنمية الريفية. وأوضحت أن الجهات الحكومية المصرية تستقبل بشكل منتظم وفوداً من الدول الأفريقية للاطلاع على التجربة المصرية في مختلف المجالات، بما يعكس رؤية وطنية تقوم على التكامل الحقيقي بين دول القارة وقدرتها على مواجهة التحديات المشتركة.