سجلت أسعار الفضة في مصر والعالم ارتفاعًا ملحوظًا خلال منتصف تعاملات اليوم، لتصل إلى أعلى مستوى لها خلال أسبوعين، مدفوعة بتصاعد توقعات الأسواق بأن يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لخفض أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب في ديسمبر، وفقًا لتقرير حديث صادر عن مركز «الملاذ الآمن».
وأوضح التقرير أن جرام الفضة عيار 800 ارتفع من 66.5 جنيه إلى 68 جنيهًا، فيما سجل جرام عيار 925 نحو 79 جنيهًا، وبلغ جرام عيار 999 حوالي 85 جنيهًا، بينما استقر جنيه الفضة عند 632 جنيهًا، في ظل استمرار الطلب المحلي القوي على المعدن.
وعالميًا، قفزت أوقية الفضة بنحو 3 دولارات، بعد أن افتتحت التداولات عند 50 دولارًا قبل أن تغلق عند 53 دولارًا، وهو أعلى مستوى لها في أسبوعين، في سياق تحركات صعودية مدفوعة بترقب الأسواق لإشارات واضحة حول تخفيف تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
وأشار التقرير إلى أن ضعف البيانات الاقتصادية الأمريكية كان عاملًا رئيسيًا في صعود الفضة، حيث تباطأت مبيعات التجزئة خلال أكتوبر إلى 0.2%، وتراجعت ثقة المستهلك، كما ضعفت معدلات التوظيف في القطاع الخاص، ما رفع احتمالات خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر إلى أكثر من 84%، وخفض تكلفة الاحتفاظ بالمعادن الثمينة.
كما أسهم انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية في زيادة الإقبال على الفضة باعتبارها أحد أهم أدوات التحوط وقت عدم اليقين، بينما يستفيد المعدن من دوره المزدوج كملاذ آمن وأهميته المتزايدة في القطاعات الصناعية، خاصة التكنولوجيا والطاقة المتجددة، مع تأثير نقص المعروض على دعم الأسعار صعوديًا.
ورغم الاتجاه الصاعد، يظل المعدن عرضة للتقلبات نظرًا لارتباطه بالنشاط الصناعي العالمي، ما يجعله أكثر حساسية من الذهب خلال فترات الركود الاقتصادي، فيما يتوقع التقرير استمرار الزخم الإيجابي طالما بقيت توقعات خفض الفائدة قائمة خلال الأسابيع المقبلة.