قال الدكتور وليد سويدة، رئيس لجنة الاستشارات الهندسية بجمعية رجال الأعمال المصريين، إن أفريقيا تمثل بوابة هامة للاستثمارات والصادرات المصرية، خاصة في قطاع الخدمات الاستشارية والمقاولات والتشييد والبناء.
وأضاف أن صادرات قطاع الخدمات تعد أولوية لتحقيق أهداف القيادة السياسية والقطاع الخاص المصري.
وأشار سويدة إلى أن الشركات المصرية تحتاج إلى تركيز أكبر على الأسواق الأفريقية، خصوصًا في الدول التي تتوفر فيها فرص واعدة لمشروعات التنمية وتحظى بالأولوية السياسية لتعزيز التعاون الاقتصادي المصري-الأفريقي.
وأضاف أن الشركات المصرية تتجه غالبًا نحو أسواق دول الخليج العربي، في الوقت الذي تتسابق فيه دول منافسة مثل تركيا على دعم تواجد شركاتها داخل أفريقيا.
وأكد سويدة أن مصر تمتلك مميزات تنافسية كبيرة أكثر من أي دولة أخرى، فيما يتعلق بمشروعات البنية التحتية والمقاولات والتشييد، بفضل وجود اتفاقيات التجارة الحرة، علاقات سياسية قوية، وخبرات واسعة في المشروعات القومية والتنموية، مما يعزز التواجد المصري في القارة الأفريقية.
ومن جانبه، قال المهندس محمد عجلان، نائب ثاني رئيس لجنة التطوير العقاري لقطاع التطوير العقاري والمقاولات، إن قطاع المقاولات يحتاج إلى دعم واهتمام أكبر من الدولة في التصدير، على غرار تصدير السلع، باعتباره محركًا للعديد من الصناعات الوطنية ومصدرًا لتشغيل العمالة.
وأوضح عجلان أن الدعم المطلوب يبدأ من دراسة الفرص وتقديم المظاريف المالية والفنية، ويتطلب دراسة الجوانب اللوجستية ونظم التمويل وتعاملات البنوك في الأسواق الأفريقية، خاصةً القوانين المتعلقة بتحويل الأموال والأرباح، والعمالة، واسترداد الآلات والمعدات.
كما شدد على أهمية التنسيق بين السفارات المصرية ومكاتب التمثيل التجاري لدعم الشركات ضد المخاطر غير المدروسة، والتي قد تظهر خلال تنفيذ المشروعات، وعلى رأسها المستحقات المالية.
وأكد عجلان أن نجاح تصدير قطاع المقاولات يتطلب دعم الشركات في خطابات الضمان ووثائق تأمين المخاطر، إلى جانب الدعم السياسي للدولة، مطالبًا الحكومة بتبني برنامج لتصدير المقاولات مماثل للنموذج التركي، حيث نجحت تركيا من خلال بنك التصدير التركي في مضاعفة حجم أعمال شركاتها من 1.5 مليار دولار إلى 30 مليار دولار خلال 10 سنوات.
وأشار إلى أن أفريقيا تمثل سوقًا واعدة لقطاع المقاولات، وتضم فرص عمل ضخمة للشركات المصرية، على الرغم من المنافسة الشرسة من الشركات الصينية والتركية، حيث يُقدَّر حجم المشروعات المطلوبة سنويًا بين 60 و70 مليار دولار.