سحب البنك المركزي المصري اليوم سيولة من القطاع المصرفي، بلغت قيمتها 217.5 مليار جنيه، وذلك عبر عملية عطاء السوق المفتوحة الرئيسية لربط الودائع.
وشارك في هذا العطاء 14 بنكاً، حيث تم قبول العطاءات بسعر فائدة ثابت بلغ 21.5%، ويأتي هذا الإجراء الدوري في إطار جهود البنك المركزي للسيطرة على فائض السيولة في السوق المصرفي، وهو ما يعزز من فاعلية قرارات السياسة النقدية التي تهدف بشكل أساسي إلى كبح جماح التضخم والحفاظ على الاستقرار النقدي.
وفي وقت سابق أعلن البنك المركزي عن تغييرات هيكلية في القواعد المنظمة لعملية ربط الودائع الرئيسية الأسبوعية، فقد تقرر التحول من أسلوب "التخصيص" في قبول العطاءات إلى أسلوب "قبول جميع العطاءات المقدمة" من قبل البنوك المشاركة، ويهدف هذا التغيير إلى مواءمة الممارسات المحلية مع أفضل المعايير الدولية في إدارة السيولة، وتحسين نفاذ أثر سعر الفائدة الأساسي للبنك المركزي إلى أسعار الفائدة في سوق المعاملات البينية بين البنوك (الإنتربنك).
وأكد البنك المركزي أنه سيواصل إدارة السيولة بمرونة تامة لضمان تحقيق التوازن المطلوب، والمتمثل في الحفاظ على متوسط سعر العائد المرجح لمدة ليلة واحدة في سوق الإنتربنك بالقرب من سعر العملية الرئيسية، وهو سعر متوسط الكوريدور، ويؤكد هذا التوجه التزام البنك بضبط الأوضاع النقدية وضمان اتساقها مع هدفه التشغيلي الأساسي، مع تعهده بنشر نتائج كل عملية ربط بشكل دوري على موقعه الإلكتروني لتعزيز الشفافية في التعاملات المصرفية.