يواصل «CEO Level Podcast»، الذى يقدمه حازم شريف، رئيس تحرير جريدة المال تقديم حلقاته المثيرة فى الموسم الخامس ليستضيف هذه المرة صاحب واحدة من أكثر المسارات المهنية ثراءً وتنوعًا فى القطاع المالى المصرى، عمرو الجارحي وزير المالية الأسبق والرئيس التنفيذى الحالى لميد بنك.
تاريخ الجارحي الطويل الممتد من قاعات البنوك التجارية إلى مكاتب بنوك الاستثمار، مرورًا بأروقة أكبر مؤسسات الدولة، وصولًا إلى مقعد المسؤولية الحكومية فى أصعب لحظات الاقتصاد المصرى، دفعتنا إلى إجراء هذا اللقاء المطول الذى ينشر على جزأين.
فى الجزء الأول من اللقاء الذى ننشره خلال هذه السطور، يعود الجارحى إلى البدايات الأولى لمسيرته البنكية داخل أحد أكبر البنوك التجارية فى مصر «البنك التجارى الدولي»، قبل أن ينتقل خطوة بعد أخرى إلى اثنين من أكبر بنوك الاستثمار، ، قبل أن يتولى قيادة بنك الاستثمار القومى، ثم ينتقل إلى أكبر شركة استثمار مباشر، ما جعله واحداً من أبرز الأسماء فى المشهد المالى.
ويكشف الجارحى خلال الحوار، بقدر كبير من الصراحة، كيف تعامل خلال رحلته مع أصعب الفترات الاقتصادية والسياسية، وكيف أسهم فى تنفيذ تسويات مالية واستثمارية كبرى، كما تحدث عن خططه لتحويل بنك الاستثمار القومى إلى مؤسسة مالية استثمارية متكاملة قبل أن تقطع أحداث الثورة الطريق أمام هذا المسار.
ويتناول بعض الأمور المهمة حول أساليب وطرق إدارة فرق العمل، واختيار الكفاءات تحت الضغط، والفروق الحقيقية بين نمطى العمل، وكيف تؤثر بيئة المؤسسة على تشكيل شخصية المصرفى وقدرته على اتخاذ القرار المستقل.
وإلى نص الحوار....
● حازم شريف: ضيفى اليوم بدأ حياته المهنية فى أكبر بنك تجارى تابع للقطاع الخاص فى مصر، وحقق فيه نجاحًا كبيرًا، ثم انتقل بعد ذلك للعمل، واحدًا بعد الآخر، فى اثنين من أكبر بنوك الاستثمار فى مصر، وحقق خلالهما نجاحًا كبيرًا، كما عمل فى أكبر شركة استثمار مباشر فى مصر، وقبل ذلك تولّى قيادة بنك الاستثمار القومى، وهو من أضخم المؤسسات المالية فى البلاد، وحقق فيه كذلك نجاحًا واضحًا.
ولم يتوقف عند هذا الحد، بل تولّى وزارة المالية فى واحدة من أصعب المراحل التى مرّ بها الاقتصاد المصرى، وظنى أنه نجح فى مهمته، ضيفى اليوم هو عمرو الجارحى، وزير المالية الأسبق والرئيس التنفيذى الحالى لبنك «ميد بنك».
أهلاً بك معنا.
عمرو الجارحي: أهلاً بحضرتك يا أستاذ حازم شريف.
● حازم شريف: أتمنى أن يكون الملخص الذى قلته وافيًا وهو فى الحقيقة ملخص واسع، ويشجّعنى على الخوض فى حوار أوسع بكثير من مجرد الحديث عن منصب رئيس تنفيذى لبنك، فهذا ربما يكون آخر ما نتطرق إليه، والأهم من ذلك كله هو رحلة طويلة مررت خلالها بأحداث ومراحل ومؤسسات وشخصيات، ويهمنى أن نستعرضها ونتحدث عنها فى هذه الجلسة.
فلنبدأ من هو عمرو الجارحي؟
عمرو الجارحي: أنا تخرجت فى كلية التجارة، ومن عائلة مصرية بالطبع، أنا الأصغر بين إخوتى، والدى توفى وأنا صغير، وكان عمرى عشر سنوات، وتولت والدتى رحمها الله كل المسؤوليات على أكمل وجه.
تخرجت فى الجامعة ثم التحقت ببنك تشيس ناشيونال بنك، الذى أصبح لاحقًا البنك التجارى الدولى، وكان سبب اختيارى لهذا البنك أن أختى الكبرى كانت تعمل فيه منذ عام 1975، وكانت من أوائل الدفعات التى التحقت ببنك تشيس الأهلى، وانضممت إلى البنك فى نوفمبر 1981 بعد تخرجى فى يونيو 1980، وكان أول يوم لى فى العمل هو 11 نوفمبر 1981.
وكان ذلك فى أعقاب حادثة اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات فى السادس من أكتوبر، وبسبب الظروف التى مرّت بها البلاد فى ذلك الوقت، كانت هناك إعفاءات كثيرة من التجنيد، وحصلت أنا على إعفاء بسبب وجود مشكلة بسيطة فى القدم، وهكذا التحقت بالعمل فور حصولى على الإعفاء، فكان يوم 11 نوفمبر هو بداية مسيرتى البنكية.
اشترك الآن للحصول علي كافة الأخبار الحصرية بالإضافةمحتوى للمشتركين فقط
لإشتراك النسخة الرقمية