يُحذّر مُصنّعو الرقائق والمحللون من نقص في شرائح الذاكرة قد يُؤثر على صناعتي الإلكترونيات الاستهلاكية والسيارات العام المُقبل، حيث تُعطي الشركات الأولوية للطلب الهائل المُتأتي من ازدهار الذكاء الاصطناعي، بحسب شبكة "سي إن بي سي".
وصرّح الرئيس التنفيذي لشركة تصنيع أشباه الموصلات الدولية، أكبر مُصنّع رقاقات مُتعاقد في الصين، بأنّ المخاوف من نقص شرائح الذاكرة تدفع عملاء الشركة إلى تقليص طلباتهم على أنواع أخرى من الرقاقات المُستخدمة في منتجاتها.
وصرح تشاو هايجون، الرئيس التنفيذي المُشارك لشركة SMIC، وفقًا لترجمة جوجل: "يتردد الجميع في تقديم طلبات كثيرة أو شحن كميات كبيرة في الربع الأول من العام المُقبل لأنهم لا يعرفون عدد الهواتف المحمولة أو السيارات أو المنتجات الأخرى التي يُمكن [لصناعة شرائح الذاكرة] توفيرها".
ويُشير المُحللون إلى أنّ هذه المخاوف بشأن قيود العرض تأتي في الوقت الذي يُركز فيه مُصنّعو الرقائق على شرائح الذاكرة المُتقدمة المُستخدمة في حوسبة الذكاء الاصطناعي، مع تركيز أقل على الإنتاج اللازم للمنتجات الاستهلاكية.
وقال دان نيستدت، نائب رئيس الأبحاث في شركة تري أورينت، لشبكة سي إن بي سي: "إن التوسع في تقنيات الذكاء الاصطناعي يستهلك الكثير من إمدادات الرقائق المتاحة، ويبدو أن عام 2026 سيكون أكبر بكثير من هذا العام من حيث الطلب الإجمالي".
وتعمل خوادم الذكاء الاصطناعي بشكل أساسي على معالجات من مصممي الرقائق مثل إنفيديا. تعتمد معالجات الذكاء الاصطناعي هذه بشكل كبير على نوع من الذاكرة يُعرف باسم ذاكرة النطاق الترددي العالي أو HBM، والذي أثبت أنه مربح للغاية لشركات الذاكرة مثل إس كيه هاينكس وميكرون.
وأضاف "نيستدت" أن موردي الذاكرة يسعون جاهدين لتلبية أكبر قدر ممكن من هذا الطلب على الذكاء الاصطناعي بفضل هوامش الربح المرتفعة عادةً، مشيرًا إلى أن شركات خوادم الذكاء الاصطناعي مستعدة لدفع مبالغ طائلة مقابل الرقائق المتميزة.
وأضاف: "قد يكون هذا الأمر سيئًا للغاية لأجهزة الكمبيوتر الشخصية والمحمولة والإلكترونيات الاستهلاكية والسيارات، التي تعتمد على رقائق ذاكرة رخيصة".
ولعلّ المشكلة الأكبر هي أن صناعة الذاكرة شهدت تراجعًا حادًا في عام 2023 وجزءًا من عام 2024، مما أدى إلى نقص الاستثمار فيها. "إنهم يبنون قدرات جديدة الآن، لكن الأمر سيستغرق وقتًا للبدء".