أسعار النفط تتراجع عالميا بعد استئناف شحنات ميناء نوفوروسيسك الروسي.. و"برنت" يسجل 63.94 دولار

استهدف مصنع تكرير النفط في ريازان

النفط العالمي

تراجعت أسعار النفط عالميا اليوم الاثنين بعد استئناف عمليات تحميل الخام في ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود، عقب توقف دام يومين إثر هجوم أوكراني استهدف البنية التحتية النفطية.

وبحلول الساعة 09:34 بتوقيت غرينتش، انخفض خام برنت 45 سنتًا، أو بنسبة 0.7%، ليصل إلى 63.94 دولارًا للبرميل، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط (WTI) 46 سنتًا، أي 0.8%، إلى 59.63 دولار للبرميل. وكان كلا المؤشرين قد ارتفعا أكثر من 2% يوم الجمعة الماضي، مسجّلين مكاسب طفيفة للأسبوع، بعد تعليق الصادرات في نوفوروسيسك ومحطة مجمّع أنابيب كاسبي مجاورة، والتي تمثل نحو 2% من المعروض العالمي.

وأفاد مصدران صناعيان وبيانات LSEG بأن نوفوروسيسك استأنف تحميل النفط يوم الأحد، إلا أن الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية الروسية تظل محور متابعة المستثمرين. وقال الجيش الأوكراني يوم السبت إنه استهدف مصنع تكرير النفط في ريازان، فيما أعلن هيئة الأركان العامة في كييف يوم الأحد عن استهداف مصنع تكرير نوفوكويبيشيفسك في منطقة سامارا.

وأكد توشيتاكا تازاوا، محلل في Fujitomi Securities، أن المستثمرين يسعون لتقييم تأثير الهجمات الأوكرانية على صادرات النفط الروسية على المدى الطويل. كما يراقب المستثمرون تأثير العقوبات الغربية على تدفقات النفط الروسية، حيث فرضت الولايات المتحدة عقوبات تحظر التعامل مع شركات مثل لوك أويل وروزنفت اعتبارًا من 21 نوفمبر، في محاولة للضغط على موسكو نحو محادثات السلام حول أوكرانيا. وأضاف الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أن الجمهوريين يعملون على تشريع يفرض عقوبات على أي دولة تتعامل مع روسيا، مشيرًا إلى إمكانية إضافة إيران إلى القائمة.

من جهة أخرى، اتفقت منظمة أوبك+ هذا الشهر على زيادة أهداف الإنتاج لشهر ديسمبر بمقدار 137 ألف برميل يوميًا، وهو نفس معدل الزيادة لشهري أكتوبر ونوفمبر، مع اتفاق على تجميد أي زيادات في الربع الأول من العام المقبل.

وتوقع تقرير صادر عن بنك ING أن يبقى سوق النفط في فائض كبير حتى عام 2026، مع تحذير من تصاعد المخاطر على المعروض جراء هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية على المنشآت الروسية، إضافة إلى حادثة احتجاز إيران لناقلة في خليج عمان بعد مرورها عبر مضيق هرمز، وهو مسار حيوي لنحو 20 مليون برميل يوميًا من النفط العالمي.

وأظهرت أحدث البيانات أن المضاربين زادوا صافي المراكز الطويلة في خام برنت ICE بمقدار 12,636 عقدًا خلال الأسبوع الماضي، ليصل الإجمالي إلى 164,867 عقدًا حتى يوم الثلاثاء الماضي، وفقًا لبنك ING، الذي أشار إلى أن الزيادة جاءت نتيجة تغطية مراكز قصيرة وامتناع بعض المشاركين عن البيع القصير وسط مخاطر المعروض وعدم اليقين بشأن العقوبات.

وفي الوقت نفسه، توقع جوفاني ستاونووفو، محلل في بنك UBS، أن تظل أسعار النفط مدعومة. وقال في مذكرة: "ارتفاع مستويات النفط على الماء لم يؤدي بعد إلى زيادة المخزونات البرية. نتوقع انخفاض الأسعار إلى أدنى نطاق التداول خلال الأشهر المقبلة، لكننا نتبنى توقعات أكثر تفاؤلًا للنصف الثاني من 2026."

وتسلط هذه التطورات الضوء على حساسية سوق النفط للتوترات الجيوسياسية والهجمات على المنشآت الحيوية، في وقت لا تزال فيه العوامل الاقتصادية والقيود التجارية تشكل تحديًا رئيسيًا أمام استقرار الأسعار عالميًا.