شهدت الأسهم العالمية وعوائد السندات استقرارًا نسبيًا اليوم الاثنين، مع توقف الأسواق لالتقاط الأنفاس بعد التراجع الذي ضرب أسهم التكنولوجيا الأسبوع الماضي، في وقت يترقب فيه المستثمرون نتائج شركة إنفيديا—التي بلغت قيمتها السوقية 5 تريليونات دولار—والمقرر صدورها يوم الأربعاء، وسط توقعات بأن تكون نقطة تحول قد تدفع بالأسواق للصعود أو تعيد موجة التذبذب.
وينتظر المستثمرون أيضًا صدور بيانات الوظائف الأمريكية يوم الخميس، رغم التوقعات بأن تؤكد فقط ما أشارت إليه استطلاعات القطاع الخاص بشأن تباطؤ سوق العمل. وارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.1% في تعاملات هادئة، بينما صعدت عقود ستاندرد آند بورز 500 الآجلة 0.6% وناسداك 100 بنسبة 1%.
وتراجعت توقعات خفض الفائدة الأمريكية في ديسمبر إلى أقل من 50% بعد تصريحات متحفظة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، ما وضع ضغوطًا على الأسهم، خصوصًا في قطاع التكنولوجيا شديد الحساسية لأسعار الفائدة.
توتر صيني–ياباني يضغط على الأسواق الآسيوية
في آسيا، انخفض مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 0.2% مع تراجع أسهم السياحة والتجزئة بعد تحذير الصين لمواطنيها من السفر إلى اليابان. وهبطت أسهم شركات مثل إيسيتان ميتسوكوشي وريوهين كيكاكو (مؤسسة "موجي") وشيسيدو بنحو 10%.
وفي أستراليا، أثر تراجع سهم شركة بي إتش بي بنسبة 0.6%—بعد قرار قضائي بريطاني بتحمّلها مسؤولية انهيار سد في البرازيل—على أداء السوق الذي أغلق دون تغيير يُذكر. كما انخفضت مؤشرات هونغ كونغ والصين بنحو 1%.
وكشفت بيانات جديدة انكماش الاقتصاد الياباني لأول مرة منذ ستة فصول نتيجة تأثير الرسوم الأميركية، بينما ضغطت تقارير عن خطة تحفيز بقيمة 110 مليار دولار على السندات ورفعت عائدات السندات لأجل 20 عامًا إلى أعلى مستوى في 26 عامًا عند 2.75%.
ويرى محللون أن ضعف الالتزام المالي قد يضغط أيضًا على الين، كما حدث في بريطانيا الأسبوع الماضي بعد أنباء عن تراجع الحكومة عن خطط زيادة الضرائب.
استقرار في السندات الأميركية والأوروبية
استقرت عائدات سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.1347%، كما حافظت نظيرتها الألمانية على مستوى 2.715%، بعد وصولها لأعلى مستوياتها منذ أكتوبر.
وكانت المؤشرات الأميركية قد تعافت جزئيًا الجمعة الماضية من موجة البيع الحادة، لتغلق بنتائج متباينة مع تراجع طفيف لمؤشر S&P 500 وارتفاع محدود لمؤشر ناسداك.
ترقب نتائج إنفيديا وتأكيد تباطؤ سوق العمل الأميركي
يتوقع أن يكون تقرير الوظائف الأميركي لشهر سبتمبر، رغم تأخره، الحدث الأبرز هذا الأسبوع، إلا أن تأثيره قد يكون محدودًا نظرًا لإشارات التباطؤ السابقة.
وقال خون غوه، رئيس الأبحاث في آسيا لدى "إيه إن زد":
“إذا اقتصر التقرير على تأكيد التباطؤ، فلن يغير ذلك من موقف مسؤولي الفيدرالي الأكثر تشددًا، إذ تظل مخاطر التضخم هي محور اهتمامهم، ما يجعل بيانات الأسعار أكثر أهمية بالنسبة لهم.”
وتراجعت توقعات خفض الفائدة يوم الجمعة بعد تصريحات من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي جيفري شميت ولوري لوغان التي شككت في الحاجة إلى خفض قريب.
وتعلن شركات هوم ديبوت وتارجت ووول مارت وإنفيديا نتائجها هذا الأسبوع، فيما ينصبّ التركيز بالكامل على الشركة الأخيرة بعد ارتفاع سهمها بأكثر من 1000% منذ إطلاق في نوفمبر 2022، إضافة إلى مكاسب تجاوزت 40% العام الجاري، ما جعلها أول شركة تتجاوز قيمتها 5 تريليونات دولار.