وسط تراجع الأسعار.. «CMA CGM» تدق ناقوس الخطر: تباطؤ كبير يهدد صناعة الشحن العالمية في 2026

تراجع صافي أرباح الربع الثالث بنسبة 73% على أساس سنوي

خطوط

تتوقع شركة CMA CGM الفرنسية أن يشهد قطاع الشحن العالمي تباطؤاً ملحوظاً خلال العام المقبل، في ظل تراجع أسعار الشحن، وزيادة الطاقة الاستيعابية، وتقلص أحجام التجارة العالمية.

وقال رامون فيرنانديز، المدير المالي للشركة، خلال عرض نتائج الربع الثالث، إن عام 2026 "لن يكون جيداً لقطاع الشحن"، موضحاً أن المجموعة المملوكة لعائلة الملياردير رودولف سعادة ستعتمد على خفض التكاليف ورفع كفاءة العمليات استعداداً لفترة صعبة تمتد نحو 12 شهراً.

تشير هذه التوقعات إلى استمرار الضغوط التي تواجه قطاع الشحن، الذي تأثر خلال السنوات الماضية بتقلبات السياسات التجارية في عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، إضافة إلى الهجمات التي استهدفت السفن في البحر الأحمر.

ورغم الأرباح الضخمة التي حققها القطاع خلال جائحة كورونا، فإن النظرة المتشائمة لـCMA CGM تعزز المخاوف من بداية مرحلة هبوط في دورة السوق.

وأوضح فيرنانديز أن "سوق الشحن شديدة التقلب ودوراتها حادة بطبيعتها"، مؤكداً ضرورة الاستعداد لسنوات أكثر صعوبة بعد فترة من المكاسب القوية.

وبينما لمح الحوثيون إلى احتمال وقف الهجمات في البحر الأحمر، توقع فيرنانديز انكماش حجم التجارة العالمية في 2026 واستمرار الضغط على أسعار الشحن خلال الفترة المقبلة.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي رودولف سعادة في بيان الأرباح إن "الأشهر المقبلة ستشهد زيادة في القدرة الاستيعابية مقابل تراجع في الطلب"، مما يزيد من حدة الضغوط على السوق.

وأعلنت الشركة تراجع صافي أرباح الربع الثالث بنسبة 73% على أساس سنوي إلى 749 مليون دولار، كما انخفضت أرباح التشغيل قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك إلى النصف تقريباً، وتراجع هامش الربح من 40% إلى 25%.

وتأتي هذه التوقعات بعد أسبوع من تراجع ثقة المستثمرين في توقعات الإيرادات السنوية لشركة ميرسك الدنماركية، في مؤشر إضافي على ضعف زخم القطاع.

وتدير CMA CGM أسطولاً يضم أكثر من 650 سفينة، إلى جانب توسعها في نشاط الشحن الجوي والخدمات اللوجستية. وأشار فيرنانديز إلى أن السفن التي يجري تصنيعها حالياً قد تمكّن الشركة من التفوق على "ميرسك" بحلول 2027 لتصبح ثاني أكبر شركة شحن حاويات في العالم بعد شركة "إم إس سي".