توقع خبيران بسوق المال أن تشهد البورصة المصرية خلال الفترة المقبلة أداءً متباينًا بين المؤشرات، مع تحركات عرضية للمؤشر الرئيسي وصعود متوقع للأسهم الصغيرة والمتوسطة، وسط عمليات جني أرباح طبيعية بعد موجة صعود قوية.
أنهت البورصة جلسة اليوم على تباين، حيث هبط المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 0.08% ليغلق عند مستوى 40261 نقطة، بينما صعد EGX70 بنحو 0.58% ليسجل 12207 نقاط، وكذلك EGX100 بحوالى 0.75% ليغلق عند 16206.
وشهدت الجلسة تداولات على 219 سهمًا، ارتفع منها 102 فقط، مقابل تراجع 88 ، بينما استقر 29 منها دون تغيير، وبلغ إجمالي قيمة التداول نحو 6 مليارات جنيه، في حين سجل رأس المال السوقي 2.89 تريليون.
ووفقًا لبيانات السوق، اتجه المصريون نحو البيع بصافي 48.71 مليون جنيه، في حين سجل المستثمرون العرب والأجانب صافي شراء بـ 30.66 و 18.05 مليون على الترتيب.
قال رامي حجازي خبير أسواق المال، إن المؤشر الرئيسي EGX30 واجه خلال جلسة أمس عمليات جني أرباح طبيعية وصحية بعد صعود قوي ومتواصل خلال الفترة السابقة.
وأوضح حجازي أن هذا الأداء يأتي في إطار تصحيح مؤقت عقب الارتفاعات الكبيرة الأخيرة، متوقعًا تحرك المؤشر خلال الفترة القادمة في نطاق عرضي بين مستوى 40800 نقطة كمقاومة و39980 كدعم رئيسي، لحين ظهور محفزات جديدة تدعم استكمال الصعود.
أما عن EGX70، توقع حجازي مواصلة المؤشر الصعود نحو مستوى 12400 نقطة خلال الفترة المقبلة.
وأكد أن تبادل الأدوار بين القطاعات سيكون السمة الأبرز للسوق في المرحلة القادمة، متوقعًا أن يكون أداء EGX70 أفضل نسبيًا من EGX30 بدعم من نشاط الأسهم الصغيرة والمتوسطة.
وأضاف حجازي أن من أبرز القطاعات أداءً خلال جلسة اليوم كان قطاع التشييد ومواد البناء، وبالأخص شركات الأسمنت، والتي وصفها بأنها من القطاعات الواعدة المتوقع تحقيقها إيرادات وأرباحًا تاريخية.
ونصح المتعاملين في السوق باستغلال حركة تبادل الأدوار بين القطاعات لبناء مراكز جديدة، مع ضرورة التحلي بالوعي الكامل عند استخدام آلية الشراء بالهامش خاصة في ظل التحركات الحالية للأسعار.
وقال حسام عيد خبير سوق المال، إن الأداء المتذبذب للأسهم الكبرى جاء بعد ارتفاعات قوية خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن السوق ما زالت تتمتع بمستهدفات سعرية مرتفعة لم تتحقق بعد، في ظل حالة التفاؤل تجاه استمرار الأداء المالي الجيد للشركات المدرجة وتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي.
وتوقع «عيد» أن يشهد المؤشر الرئيسي استقراراً أعلى مستوى الدعم 40000 نقطة، مدعوماً بالتدفقات النقدية من المؤسسات المالية، مما قد يدفعه للارتداد مجدداً نحو اختبار مستوى المقاومة الرئيسي 40800 ، وتحقيق قمة تاريخية جديدة خلال تعاملات الشهر الجاري.
وأرجع صعود المؤشر السبعيني إلى الأداء الإيجابي لأغلب الأسهم الصغيرة والمتوسطة،واتجاه المستثمرين الأفراد المصريين والأجانب نحو الشراء وزيادة مراكزهم المالية بالقرب من مستويات الدعم.
وأشار عيد إلى أن الاتجاه الإيجابي انعكس بوضوح على المؤشر السبعيني، ليدفعه نحو مواصلة المكاسب واستهداف مستوى المقاومة الرئيسي 12400 نقطة، خاصة مع استمرار نشاط المتاجرات السريعة وعمليات الشراء الانتقائي للأسهم ذات الأداء القوي، في حين اتجه الأفراد العرب إلى البيع وجني الأرباح.