احتفظت مصر، ممثلة في الهيئة العامة للرقابة المالية، بعضويتها في اللجنة التنفيذية للمنظمة الدولية لمراقبي المعاشات وصناديق التأمين الخاصة (IOPS) للفترة بين عامي 2026 و2027، وذلك للمرة السادسة على التوالي، بعد فوزها في الانتخابات التي أُجريت خلال اجتماع الجمعية العامة السنوي للمنظمة بمدينة إسطنبول مطلع نوفمبر الجاري، بمشاركة وفد من الهيئة وعدد من قيادات الهيئات الرقابية العالمية المعنية بصناديق التقاعد.
وتعد منظمة (IOPS)، التي تأسست عام 2004، منتدى دوليًا لتبادل الخبرات والسياسات الرقابية، يهدف إلى تطوير المعايير الدولية في الإشراف على صناديق التأمين الخاصة، وتشجيع تطبيق أفضل الممارسات في هذا المجال بما يضمن تحسين جودة وكفاءة الإشراف على صناديق المعاشات.
وتضم المنظمة في عضويتها 77 دولة، وتشرف اللجنة التنفيذية – المكونة من 15 عضوًا من بينها مصر – على تنفيذ الإستراتيجيات والمشروعات المشتركة بين الدول الأعضاء، دعمًا للاستقرار والشمول المالي وتعزيز الأطر الرقابية.
وأكد الدكتور محمد فريد، رئيس هيئة الرقابة المالية، أن فوز مصر بعضوية اللجنة التنفيذية للمرة السادسة على التوالي يعكس تقدير المجتمع الدولي للدور الحيوي للهيئة في تطوير أنظمة صناديق التأمين الخاصة وتعزيز بنيتها التشريعية وحماية حقوق أعضائها.
وأضاف أن الهيئة أصدرت خلال عامي 2024 و2025 القرارات التنفيذية المكملة لقانون التأمين الموحد رقم (155) لسنة 2024، بما يسهم في ترسيخ حوكمة هذه الصناديق ورفع كفاءتها.
وأوضح "فريد" أن الخبرة المصرية في الإشراف على صناديق التأمين الخاصة تمتد لأكثر من خمسين عامًا، مشيرًا إلى أن الهيئة تعمل على تطوير آليات عملها بهدف توسيع المظلة التأمينية لتشمل الفئات غير المشمولة بالتغطية، وتعزيز قدرة الصناديق على جذب المدخرات الوطنية ودعم الشمول التأميني، كما تسعى الهيئة إلى تطوير الهياكل الاستثمارية لصناديق التأمين الخاصة بما يعزز دورها كمستثمر مؤسسي فاعل في دعم الاقتصاد القومي وترسيخ الاستقرار المالي.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن الرقابة المالية تُعد عضوًا فاعلًا في المنظمة الدولية لمراقبي المعاشات، التي تتعاون مع منظمات دولية كبرى مثل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، والبنك الدولي، والاتحاد الدولي لمراقبي التأمين (IAIS)، وصندوق النقد الدولي (IMF)، بما يرسخ دور الهيئة في تبني المعايير الدولية لحماية مصالح أعضاء الصناديق والمستفيدين منها.
وسلط "فريد" الضوء على مجموعة القرارات التي أصدرتها الهيئة خلال عامي 2024 و2025 لتطوير الإطار التنظيمي لصناديق التأمين الخاصة، ومن أبرزها: القرار رقم (236) بشأن النظام الأساسي الموحد للصناديق، والقرار رقم (269) المتعلق بضوابط ونسب استثمار أموالها، والقرار رقم (278) الخاص بضوابط اختيار الأعضاء ذوي الخبرة في مجالس إدارتها، إضافة إلى القرار رقم (77) لسنة 2025 بشأن ضوابط حماية وفحص شكاوى المتعاملين مع شركات وجهات التأمين.
وأشار إلى أن هذه الجهود تعكس حرص الهيئة على تطوير البنية الرقابية والتشريعية للقطاع بما يعزز كفاءته وشفافيته ويضمن حقوق المتعاملين.
وجدير بالذكر أن إجمالي أموال صناديق التأمين الخاصة بلغ نحو 184.7 مليار جنيه بنهاية عام 2024، فيما وصل عدد الأعضاء إلى 4.8 مليون عضو، وبلغ حجم الاستثمارات 168.1 مليار، مما يعكس الدور المتنامي لهذه الصناديق في دعم منظومة الحماية الاجتماعية والاقتصاد الوطني.