رئيس «الغرف التجارية»: مصر أرض الفرص الواعدة وشريك استراتيجي لدول مجلس التعاون الخليجي

تمثل نموذجًا للشراكة الفاعلة بين الحكومة والقطاع الخاص

أحمد الوكيل

رحّب أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية والأفريقية والمتوسطية، بالأشقاء من دول مجلس التعاون الخليجي المشاركين في ملتقى الأعمال المصري الخليجي، مؤكدًا أن مصر تعد وطنهم الثاني، قائلاً: «حللتم أهلًا ونزلتم سهلًا في أرض الكنانة».

وأوضح الوكيل، خلال كلمته في افتتاح الملتقى، أن المشاركين سيطلعون خلال جلساته على مصر اليوم كأرض للفرص الواعدة في الصناعة والتجارة والسياحة والزراعة والنقل واللوجستيات والخدمات، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تشهد طفرة حقيقية في مناخ الاستثمار والتعاون المشترك.

وأكد رئيس الاتحاد أن مصر تمثل نموذجًا للشراكة الفاعلة بين الحكومة والقطاع الخاص، وقد فتحت أبوابها أمام المستثمرين من جميع دول العالم، وخاصة الأشقاء من دول مجلس التعاون الخليجي، مشددًا على أن هذه الأبواب مفتوحة على مصراعيها للتعاون في مختلف المجالات.

وأضاف الوكيل أن العلاقات الاقتصادية المصرية الخليجية شهدت تطورًا ملموسًا من خلال تعاون مثمر بين اتحادات الغرف التجارية في الجانبين، ما أدى إلى مضاعفة حجم التبادل التجاري والاستثماري، غير أن ما تحقق حتى الآن – على حد وصفه – «لا يمثل سوى نقطة صغيرة في بحر الفرص الواعدة غير المستغلة بعد».

وأشار الوكيل إلى أن الاستثمارات الخليجية في مصر يقودها في أغلبها شباب من رواد الأعمال، لكنه أعرب عن أمله في مشاركة أوسع من الأجيال الجديدة الواعدة، مؤكدًا أن مصر ما زالت سوقًا خصبة للاستثمار بفضل الإصلاحات التشريعية والإجرائية والمالية التي نفذتها الدولة في السنوات الأخيرة لتسهيل أداء الأعمال.

ووجّه الوكيل كلمة إلى شباب رجال الأعمال، مستشهدًا بقول الراحل الشيخ صالح كامل، رئيس الغرفة الإسلامية السابق: «لقد استثمرت في أكثر من 77 دولة في العالم، ولم أواجه صعوبات كما واجهت في مصر، لكني لم أحقق أرباحًا كما حققتها في مصر».

وأوضح الوكيل أن هذه المقولة تجسد حقيقة الفرص الاستثمارية الكبيرة في مصر، خاصة بعد الثورة الإصلاحية الشاملة التي غيرت البيئة الاقتصادية والتشريعية.

وأشار رئيس الاتحاد إلى أهمية التعاون الصناعي والتجاري المشترك بين مصر ودول الخليج في ظل التحديات العالمية، قائلًا: «يجب أن نصنع سوياً ونصدر لأسواق أفريقيا والاتحاد الأوروبي والإفتا والميركوسور والولايات المتحدة وغيرها من المناطق التي تتجاوز ثلاثة مليارات مستهلك، دون جمارك ومع مكون محلي 40%».

وأكد الوكيل ضرورة استغلال اتفاقية التير للنقل الدولي لتكون الدول العربية مركزًا لوجستيًا عالميًا، من خلال تكامل الموانئ والطرق العابرة للقارة الأفريقية مثل: الإسكندرية–كيب تاون، وبورسعيد–داكار، وسفاجا–ندجامينا، بما يتيح الوصول إلى الأسواق الحبيسة في وسط أفريقيا، فضلًا عن الربط عبر خطوط الرورو مع الاتحاد الأوروبي.

كما دعا إلى تأسيس تحالفات عربية قوية لتنفيذ مشروعات البنية التحتية في مصر وأفريقيا، والمشاركة في إعادة إعمار دول الجوار العربية، إلى جانب تحقيق الأمن الغذائي العربي من خلال التشارك في مشروعات استصلاح الأراضي الزراعية وتصنيع منتجاتها لرفع القيمة المضافة.

واختتم الوكيل كلمته بالتأكيد على أن التكامل العربي كان دائمًا رغبة شعبية قبل أن يكون إرادة سياسية، مشددًا على أن تحقيق هذا الحلم يجب أن يتم من خلال شراكة حقيقية بين دول مجلس التعاون الخليجي ومصر، على المستويين الثنائي والإقليمي، بما يخدم مصالح الشعوب العربية ويعزز مكانتها الاقتصادية عالميًا.