أرسلت شركة "مصر للزيوت والصابون"، اليوم، قوائمها المالية السنوية المعدلة عن العام المالي المنتهي في 30 يونيو 2025 إلى البورصة المصرية والهيئة العامة للرقابة المالية، مرفقة بتقرير مراقب الحسابات الصادر عن الجهاز المركزي للمحاسبات.
وقد أصدر الجهاز "رأياً متحفظاً" على القوائم المالية، مؤكداً أن القوائم تعكس وضع الشركة بعدالة ووضوح "فيما عدا تأثير ما تقدم" من التحفظات.
وجاءت التحفظات الجوهرية على عدة محاور، أبرزها نقص مخصصات الضرائب، حيث لم يتم تخصيص سوى 10.8 مليون جنيه لمواجهة مطالبات ضريبية متراكمة تبلغ نحو 64.6 مليون جنيه، ما يوجب تدعيم المخصص لمواجهة هذه الالتزامات.
كما شملت التحفظات أصول الشركة، حيث لم يتم تقييم مؤشرات اضمحلال قيمة الآلات وخطوط الإنتاج غير المستغلة التي تبلغ قيمتها الدفترية نحو 7 ملايين جنيه، إضافة إلى عدم مراجعة الأعمار الإنتاجية للآلات المهلكة دفتريًا بقيمة نحو 48 مليون جنيه.
وأشار التقرير كذلك إلى مخالفات في مجال التأمينات الاجتماعية والصحي الشامل، مع تراكم مديونيات لصالح التأمينات الاجتماعية بقيمة 3.417 مليون جنيه، وعدم احتساب مصروف التأمين الصحي على أساس القانون، إذ بلغ المصروف الفعلي 664 ألف جنيه فقط مقابل 8.211 مليون جنيه المفترض.
وأكد الجهاز وجود مخزون راكد بقيمة 7.5 مليون جنيه، إضافة إلى عدم إعداد دراسة الخسائر الائتمانية المتوقعة للأصول المالية وفقًا للمعايير المحاسبية.
ورغم إعلان الشركة عن صافي ربح بلغ نحو 50.2 مليون جنيه بنهاية يونيو 2025، أوضح الجهاز أن جزءاً كبيراً من هذا الربح جاء من إيرادات غير تشغيلية، منها أرباح رأسمالية بقيمة 46.9 مليون جنيه نتيجة بيع أرض مصنع ميت غمر، فيما سجلت التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية قيمة سالبة 45.7 مليون جنيه، ما يعكس اعتماد الشركة على التمويل من بيع الأصول لسداد التزاماتها المتداولة.
كما تضمن التقرير ملاحظات إدارية وقضائية، أبرزها تأخر تقديم القوائم المالية، ونزاعات على أراضٍ في الزقازيق وزفتى، إضافة إلى وجود ديون متوقفة منذ سنوات تصل قيمتها إلى نحو 22.5 مليون جنيه، بعضها يعود لعام 1990، مع وجود أحكام قضائية لم تنفذ.
وأشارت الشركة إلى أنها ستوافي البورصة والهيئة بالقوائم المالية والإيضاحات المتممة بعد تعديلها من مكتب المحاسب الخارجي "يوسف ومحمود صلاح الدين".