بمشاركة أكثر من 320 خبيرًا.. الاتحاد العربي للتأمين ينظم ندوة افتراضية حول تسعير تأمينات الحياة

ابتكار وثائق بلغة عصرية وواضحة

الاتحاد العام العربي للتأمين

نظم الاتحاد العام العربي للتأمين بالتعاون مع رابطة الأكتواريين العرب، أمس الأربعاء، ندوة افتراضية تحت عنوان "تسعير تأمينات الحياة"، شهدت مشاركة أكثر من 320 متخصصًا وخبيرًا تأمينيًا من مختلف الدول العربية، وتناولت أحدث الاتجاهات في تطوير منتجات تأمينات الحياة ودورها الاقتصادي والاجتماعي.

أشار المشاركون خلال الندوة إلى أن تأمينات الحياة لم تعد مجرد منتجات مالية تقليدية، بل أصبحت أداة اقتصادية واجتماعية تدعم الإدخار والاستقرار المالي للأفراد والمجتمعات، خاصة في ظل التحولات الديموغرافية والرقمية المتسارعة في المنطقة العربية.

وفي كلمته، شدد شكيب أبوزيد، الأمين العام للاتحاد العام العربي للتأمين، على أن ارتفاع معدلات الشيخوخة واتساع نطاق العمالة غير الرسمية يشكلان تحديًا كبيرًا لأنظمة التقاعد والرعاية الصحية في العالم العربي والعالم، موضحًا أن ما بين 3% و10% من سكان 7 دول في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سيحتاجون إلى رعاية صحية طويلة الأجل بحلول عام 2030 نتيجة التقدم في العمر أو الإعاقة.

من جانبه، أكد الدكتور مازن أبو شقرا، المدير الإقليمي لشركة Gen Re LH EMNENA، على أهمية استقطاب الجيل الجديد من العملاء (Gen Z)، مشيرًا إلى أن تحقيق ذلك يتطلب تطوير لغة التواصل وأساليب التسويق، واستخدام الأدوات الرقمية الحديثة التي تتيح تسعيرًا أكثر دقة وإدارة أفضل للمخاطر المستقبلية.

وشددت ريتا السخن، رئيسة الجمعية اللبنانية للاكتواريين ومديرة قسم العمليات والاكتواري بشركة بانكاسوراتس بلبنان، على ضرورة تعزيز الثقة بين شركات التأمين والعملاء، مؤكدة أن الاكتواريين يلعبون اليوم دورًا محوريًا في تحقيق التوازن بين الدقة الفنية والعدالة والاستدامة، من خلال اعتماد أدوات تحليلية متطورة وسريعة.

كما أشار محمد صغير، الرئيس التنفيذي لشركة حياة للتأمين في الإمارات، إلى أن وتيرة التغيرات في الأسواق العربية والعالمية تفوق التوقعات، خاصة مع توجه بعض الحكومات لتقليص الدعم المقدم لمنظومات المعاشات، مما يزيد الحاجة إلى حلول تأمينية مبتكرة ومستدامة لضمان الاستقرار المالي للأفراد والمجتمعات.

واتفق المشاركون على أن الرقمنة والذكاء الاصطناعي سيحدثان تحولًا جوهريًا في نمذجة وتسعير منتجات تأمينات الحياة، مؤكدين على ضرورة مواكبة ذلك بتشريعات واضحة تحمي خصوصية العملاء وتمنع التجاوزات الأخلاقية.

وفي ختام الندوة، خلصت المناقشات إلى مجموعة من التوصيات المهمة، أبرزها اعتبار تأمينات الحياة استثمارًا طويل الأجل لا مجرد نفقات، وتشجيع الدول العربية على تأسيس تجمعات اكتوارية وطنية لدعم الدراسات المتخصصة وتطوير المنتجات التأمينية، إلى جانب ابتكار وثائق تأمين بلغة عصرية وواضحة، وتعزيز الشراكة المهنية بين جميع الأطراف لتحقيق التوازن بين الدقة الفنية والعدالة والاستدامة، وسن تشريعات تنظم استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في القطاع التأميني.

وكان الاتحاد العام العربي للتأمين قد أعلن في وقت سابق عن تشكيل مجموعة عمل متخصصة تضم نخبة من الأكتواريين العرب، بهدف دراسة إمكانية إنشاء جداول وفيات عربية موحدة تعكس الخصائص الديموغرافية والصحية للمنطقة، لدعم تطوير المنتجات التأمينية بما يتناسب مع احتياجات المنطقة.