البورصة المصرية تواصل الصعود بدعم من مشتريات المؤسسات وتستهدف 40 ألف نقطة

بعد ارتفاع جماعي لافت اليوم

البورصة المصرية

 

 

 

توقع محللان من سوق المال استمرار الاتجاه الصاعد للبورصة المصرية خلال الجلسات المقبلة، مدعومة بالقوى الشرائية للمؤسسات المحلية والأجنبية وارتفاع السيولة في السوق، مع ترجيحات بوصول المؤشر الرئيسي إلى مستوى 40 ألف نقطة قبل نهاية نوفمبر الحالى.

 
وأنهت البورصة جلسة اليوم على صعود كبير، حيث ارتفع المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 1.15% ليغلق عند مستوى 39065 نقطة، وصعد EGX70 بـ 0.27% ليسجل 12196، وكذلك EGX100 بنمو 0.44% ليغلق عند 16061.

 
وشهدت الجلسة تداولات على 219 سهمًا، ارتفع منها 99 فقط، مقابل تراجع 99 سهمًا، بينما ظل 21 دون تغيير، وبلغ إجمالي قيمة التداول نحو 7.1 مليار جنيه، في حين سجل رأس المال السوقي للأسهم المقيدة إلى  2.8 تريليون جنيه.

 
ووفقًا لبيانات السوق، اتجه المصريون نحو الشراء بصافي  155.48 مليون جنيه، في حين سجل المستثمرون الأجانب والعرب صافي بيع بـ 145.14 و 10.34  مليون جنيه على الترتيب.

 
وقالت حنان رمسيس، عضو مجلس إدارة شركة الحرية لتداول الأوراق المالية، إن جلسة اليوم كانت من الجلسات المتميزة في البورصة المصرية، حيث شهدت مؤشرات السوق أداءً قويًا مدعومًا بارتفاع قيم التداول وتحركات إيجابية في الأسهم القيادية.

 
وأوضحت أن القيم المرتفعة للتداولات ساهمت في استقرار المؤشرات داخل المنطقة الخضراء، مع صعود لافت لعدد من الأسهم القيادية التي حققت ارتفاعات قوية.

 
وأضافت "حنان" أن بعض الشركات التي تقترب من مواعيد استحقاق توزيعات الأرباح شهدت طفرات سعرية واضحة، إلى جانب أسهم الشركات المرتبطة باستصلاح الأراضي التي واصلت أداءها الإيجابي، لافتة إلى أن أسهم قطاع العقارات تصدرت المشهد مدعومة بتحركات إيجابية في عدة قطاعات أخرى.

 
وأكدت أن المؤسسات المالية اتجهت إلى الشراء الانتقائي في الأسهم القيادية، مما عزز من صعودها، مع أداء قوي ملحوظ لسهم البنك التجاري الدولي ومجموعة طلعت مصطفى القابضة خلال الجلسة.

 
وأشارت إلى أن جلسة الغد قد تشهد تباينًا في أداء الأسهم بحسب قيم التداول، مؤكدة أن الأسهم القريبة من مواعيد توزيع الكوبونات من المتوقع أن تتفاعل إيجابًا، كما أن الشركات المرتبطة بالمشروعات القومية الكبرى مثل المتحف المصري الكبير وغيرها من الأنشطة الاقتصادية ستترجم نجاحاتها إلى تحركات إيجابية على شاشات التداول، باعتبار أن البورصة عادة ما تسبق الأحداث بخطوة.

 
واختتمت "حنان" بتوقعات متفائلة، مرجحة أن يتمكن المؤشر الرئيسي من بلوغ مستوى 40 ألف نقطة قبل نهاية نوفمبر الحالى، مدعومًا بالأداء القوي والسيولة المرتفعة ومشتريات المؤسسات، وأضافت أن قطاع العقارات سيظل الأكثر نشاطًا، يليه قطاع الخدمات المالية غير المصرفية، ثم قطاع الرعاية الصحية والأدوية الذي قد يحل محل قطاع الأغذية والمشروبات المتوقع أن يتراجع نسبيًا بعد موسم توزيعات الأرباح، نظرًا لطبيعته الموسمية الممتدة من أغسطس حتى منتصف نوفمبر.

 
ومن جانبها، قالت إيلاف المدير، نائب مدير إدارة التحليل الفني بشركة عربية أون لاين لتداول الأوراق المالية، إن الرؤية الإيجابية ما زالت مسيطرة على أداء البورصة المصرية بشكل عام، بدعم من استمرار القوى الشرائية النشطة من المؤسسات والأفراد، خاصة في الأسهم القيادية.

وأضافت أن المؤشر الرئيسي EGX30 تمكن من تجاوز مستوى المقاومة 38200–38500 نقطة، الذي توقف عنده لعدة جلسات سابقة، وذلك بدفع واضح من دخول المؤسسات بشكل قوي وصريح إلى السوق، إلى جانب عودة شهية الشراء لدى الأفراد نحو الأسهم القيادية بدلاً من الأسهم المضاربية.

 وأوضحت "إيلاف" أن المؤشر الرئيسي يستهدف حاليًا مستوى المقاومة عند 39300 نقطة، مؤكدة أن تخطي هذا المستوى بنفس الزخم الشرائي وأحجام التداول المرتفعة سيمثل إشارة إيجابية جديدة نحو استهداف مستويات 40000 إلى 42500 نقطة، وهي المنطقة التي قد تشهد ضغوطًا بيعية طفيفة نتيجة عمليات جني أرباح طبيعية، دون أن تُعد تراجعًا في الاتجاه العام.

 وفيما يتعلق بمؤشر EGX70 متساوي الأوزان، أشارت إلى أنه ارتد من مستوى الدعم المهم عند 12000 نقطة بعد ظهور قوى شرائية جديدة، ليقترب من مستوى المقاومة 12300 نقطة، مؤكدة أن اختراق هذا المستوى مصحوبًا بأحجام تداول مرتفعة سيفتح الطريق أمام المؤشر لمواصلة الصعود نحو 12500 نقطة، ثم 13000 على الأجل المتوسط.

 وأضافت أن استمرار المؤشر أعلى منطقة 11500 نقطة يمثل شرطًا أساسيًا للحفاظ على الاتجاه الصاعد في الأجل الزمني القادم، وعن أبرز القطاعات النشطة في السوق، توقعت "إيلاف" أن يواصل كل من قطاع العقارات والبنوك والخدمات المالية غير المصرفية أداءه القوي، إلى جانب قطاعي الأغذية والأدوية اللذين من المرجح أن يشهدا تحركات إيجابية خلال الجلسات المقبلة.