مصر ولبنان توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التكامل والرقابة المشتركة في قطاع التأمين

تأتي هذه الرعاية في إطار حرص "الوطنية للتأمين" على دعم المبادرات الرياضية والمجتمعية،

الهيئة العامة للرقابة المالية

في خطوة جديدة نحو تعزيز التعاون العربي في مجالات الإشراف والتنظيم المالي غير المصرفي، شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر، ولجنة مراقبة هيئات الضمان بجمهورية لبنان، وقعها عن الجانب المصري الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، وعن الجانب اللبناني القاضي محمود مكيه، أمين عام مجلس الوزراء ورئيس الوفد اللبناني، نيابة عن رئيس لجنة مراقبة هيئات الضمان اللبنانية.

تهدف المذكرة إلى تطوير أوجه التعاون وتبادل الخبرات في قطاع التأمين، وفتح آفاق جديدة للتكامل العربي في مجالات الإشراف والتنظيم وتطوير الأسواق المالية غير المصرفية، وذلك من خلال التنسيق في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتبادل المعلومات حول عمليات التأمين ومكافحة التحايل التأميني، إلى جانب التعاون في الإشراف عبر الحدود وتعزيز المساعدة الفنية في خدمات التأمين العابرة للحدود.

وأكد الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن توقيع مذكرة التفاهم يعكس حرص الهيئة على توسيع نطاق التعاون الإقليمي في مجالات الإشراف والرقابة على التأمين، وتبني أفضل الممارسات الدولية في الحوكمة وإدارة المخاطر، مشيرًا إلى أن التعاون مع لجنة مراقبة هيئات الضمان اللبنانية يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق تكامل مؤسسي وفني يدعم جهود تطوير الأسواق العربية. وأضاف أن الاتفاق سيفتح المجال أمام تعميق التعاون الفني والتدريبي، ودعم نشاط إعادة التأمين، وتعزيز الشفافية والرقابة بما ينعكس إيجابًا على ثقة المستثمرين والمتعاملين في السوق.

من جانبه، أكد محمود مكيه، أمين عام مجلس الوزراء ورئيس الوفد اللبناني، أن توقيع مذكرة التفاهم مع الهيئة العامة للرقابة المالية المصرية يمثل نقلة نوعية في التعاون المؤسسي بين البلدين، مشيدًا بالتجربة التنظيمية الرائدة للهيئة المصرية في تطوير الإطار التشريعي والرقابي للقطاع المالي غير المصرفي. وأشار إلى أن هذا التعاون يعكس عمق العلاقات بين مصر ولبنان، وحرص الجانبين على توطيد التعاون الاقتصادي والرقابي المشترك بما يسهم في رفع كفاءة الأسواق ودعم التنمية المستدامة في البلدين.

وتشمل المذكرة تبادل الخبرات في مجالات الترخيص والإشراف والرقابة، وتنظيم برامج تدريبية وندوات متخصصة حول سياسات وأسواق التأمين في البلدين، بجانب التعاون في العلوم الاكتوارية والتأمين التكافلي، وتطوير معايير تميز مؤسسية مشتركة، فضلًا عن التشاور المستمر بشأن المستجدات التشريعية والتنظيمية ذات الصلة.

وتُعد لجنة مراقبة هيئات الضمان (Insurance Control Commission – ICC) الجهة التنظيمية المسؤولة عن الإشراف على قطاع التأمين في لبنان، ويبلغ عدد شركات التأمين العاملة بالسوق اللبنانية نحو 46 شركة، وفق بيانات اللجنة.

وعلى الجانب المصري، واصلت الهيئة العامة للرقابة المالية خلال السنوات الأخيرة تنفيذ إصلاحات هيكلية وتنظيمية غير مسبوقة لتطوير قطاع التأمين، شملت إصدار أول قواعد شاملة لحوكمة شركات التأمين وإعادة التأمين، وإنشاء إدارات متخصصة لتلقي وحسم شكاوى العملاء، وتنظيم إصدار وتوزيع وثائق التأمين إلكترونيًا ضمن خطة التحول الرقمي.

كما اعتمدت الهيئة قواعد جديدة لهوامش الملاءة المالية لتعزيز استقرار الشركات وحماية حقوق حملة الوثائق، وأصدرت قرارات استراتيجية تلزم صناديق التأمين الخاصة بتخصيص ما بين 5% و20% من أموالها للاستثمار في صناديق الأسهم المقيدة بالبورصة المصرية، إلى جانب إلزام شركات التأمين باستثمار ما لا يقل عن 2.5% من رأس المال المدفوع في تلك الصناديق، وتوجيه 5% من الأموال الحرة لصناديق الاستثمار المفتوحة بالأسهم.

وأثمرت هذه الجهود عن تحقيق نمو قوي في مؤشرات القطاع، إذ ارتفع إجمالي الأقساط المحصلة بنسبة 25.3% خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2025 ليصل إلى 77.5 مليار جنيه، فيما قفزت قيمة التعويضات بنسبة 45.6% لتسجل 40 مليار جنيه خلال الفترة ذاتها. كما زادت استثمارات صناديق التأمين الخاصة إلى نحو 19.95 مليار جنيه، بارتفاع 11.9% على أساس سنوي.

وفي إطار دعم الثقافة التأمينية، أطلقت الهيئة العامة للرقابة المالية حملة قومية موسعة لنشر الوعي التأميني تحت شعار «أمن الأول... مش هتبدأ من الأول»، بالتعاون مع الاتحاد المصري لشركات التأمين وصندوق حملة وثائق التأمين، تأكيدًا على التزامها بتعزيز الشمول التأميني وتوسيع قاعدة المستفيدين من خدمات الحماية التأمينية في مصر.