أكدت شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية أن التراجع الذي شهدته أسعار الذهب في السوق المحلي خلال الأسبوع الماضي يُعد حركة تصحيح طبيعية بعد الارتفاعات التاريخية التي سجلها المعدن النفيس خلال أكتوبر الماضي، مشيرةً إلى أن السوق ما زال يتحرك في نطاق آمن يعكس توازن العرض والطلب.
وأوضحت الشعبة أن أسعار الذهب المحلية تراجعت بنسبة 3.6% خلال الأسبوع المنقضي، حيث سجل عيار 21 – الأكثر تداولًا في السوق المصري – نحو 5350 جنيهًا للجرام مقارنة بـ 5550 جنيهًا في بداية الأسبوع، بانخفاض قدره 200 جنيه، بعدما لامس أدنى مستوى له عند 5235 جنيهًا.
وأضافت أن هذا التراجع جاء نتيجة استمرار الضغوط التصحيحية على الأسعار العالمية للذهب للأسبوع الثاني على التوالي، بالتزامن مع انخفاض تدريجي في سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري داخل الجهاز المصرفي.
وأشارت الشعبة إلى أن الأسعار العالمية أغلقت الأسبوع الماضي فوق مستوى 4000 دولار للأونصة رغم تراجعها، وهو ما يعزز فرص عودة الاتجاه الصاعد خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استقرار مؤشرات الزخم عند مستويات محايدة.
وفي سياق متصل، لفتت الشعبة إلى بيانات مجلس الذهب العالمي التي أظهرت تراجع مشتريات المصريين من الذهب خلال الربع الثالث من عام 2025 إلى 9.9 طن بانخفاض 14% عن الربع السابق و5% عن نفس الفترة من العام الماضي، موضحة أن هذا التراجع يعكس حالة ترقب في السوق نتيجة التذبذبات السعرية الحادة خلال الشهور الأخيرة.
وأضافت أن منطقة الشرق الأوسط بأكملها شهدت تراجعًا في مبيعات المشغولات الذهبية متأثرة بارتفاع الأسعار والأوضاع الجيوسياسية، ما دفع بعض المستهلكين إلى إعادة بيع المشغولات القديمة للاستفادة من الأسعار المرتفعة.
واختتمت الشعبة بالتأكيد على أن السوق المصري يتمتع بمرونة عالية وقدرة على امتصاص التقلبات العالمية، متوقعةً أن تشهد الأسعار استقرارًا مؤقتًا مع احتمال عودة الصعود مجددًا حال حفاظ الأونصة على مستوياتها فوق 4000 دولار عالميًا، مشيرةً إلى أن مستوى 5300 جنيه للجرام يُعد منطقة دعم قوية قد تمهد لاختبار مستوى 5400 جنيه خلال الفترة المقبلة