باحث زراعي يحذر: تجاهل المعايير البيئية في تراخيص مزارع الدواجن يهدد الثروة الحيوانية

لضمان إنتاج آمن

الدكتور حاتم أبو عالية

وجه الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، خلال الاجتماع الثالث والثلاثين للمجموعة الوزارية للتنمية الصناعية الذي عقد منذ أيام، بدراسة إجراء تعديل تشريعي يتيح إما استخراج تراخيص البناء لمزارع الدواجن من الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية.وقال الدكتور حاتم أبو عاليه الباحث بقسم بحوث التنمية الريفية في مركز البحوث الزراعية بمحافظة كفر الشيخ، إن هناك عددًا من المخاطر البيئية والصحية والإدارية التي يجب مراعاتها قبل استخراج تراخيص مزارع الدواجن، لضمان تحقيق إنتاج آمن ومستدام.

وأوضح أبو عاليه في تصريحات خاصة لـ " المال " أن المخاطر الصحية تتمثل في الاستخدام العشوائي للأدوية والمضادات الحيوية داخل المزارع، وهو ما قد ينعكس سلبًا على صحة الإنسان والبيئة. 

 

 

وأضاف أن المخاطر الإدارية تشمل ضعف الخبرة وسوء إدارة المزارع، مما يؤدي إلى تراجع الإنتاجية وارتفاع معدلات النفوق. 

 

 

وأشار أبو عاليه إلى أن هناك أيضًا مخاطر اقتصادية تتعلق بصعوبة حصول المربين على التمويل اللازم للتشغيل أو التوسع، فضلًا عن مخاطر بيئية وتنظيمية، إذ إن انتشار الأوبئة أو الأمراض الوبائية يؤدي إلى تقييد حركة نقل الطيور وصعوبة تسويقها، ما ينعكس على استقرار السوق والإنتاج. 

 

 

وأكد أن تجنب هذه المخاطر يتطلب تطبيق نظام الأمان الحيوي داخل المزارع، باعتباره خط الدفاع الأول ضد الأمراض الوبائية، مع الالتزام ببرامج التحصين الدوري واستخدام أعلاف عالية الجودة ومصادر مياه نظيفة. 

 

 

جدير بالذكر أن نظام الأمان الحيوي في المزارع هو مجموعة من الإجراءات الوقائية لمنع دخول الأمراض إلى المزرعة أو انتشارها داخلها، ويعتمد بشكل أساسي على العزل، والتحكم في الحركة، والتطهير، و تتضمن هذه الإجراءات تنظيم دخول الزوار والمعدات، والتنظيف والتطهير المستمرين، ومراقبة صحة الحيوانات، والتخلص الصحي من النفايات. 

 

وأوضح أبو عاليه أنه من الضروري وضع خطة مالية واضحة تتضمن إنشاء صندوق للطوارئ لمواجهة أي أزمات مفاجئة، إلى جانب الاستعانة الدائمة بالطبيب البيطري لمتابعة الحالة الصحية للطيور وتطبيق الإجراءات الوقائية اللازمة. 

 

 

وأكد أن نجاح مشروعات تربية الدواجن يعتمد بشكل أساسي على التخطيط والإدارة السليمة، فهما العنصران الكفيلان بتحقيق الاستمرارية والربحية وضمان استدامة الإنتاج في هذا القطاع الحيوي.