قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، خفض سعر الفائدة المرجعي ربع نقطة مئوية، مُعدّلاً بذلك أداةً سياسيةً رئيسيةً لأول مرة منذ أن أدى إغلاق الحكومة إلى تقييدٍ حادٍ لإصدار البيانات الفيدرالية المتعلقة بالاقتصاد، والتي تعتمد على معيار الذهب، بحسب شبكة إيه بي سي.
وفي استثناءٍ نادر، أصدرت الحكومة الأمريكية تقريرًا عن التضخم، الأسبوع الماضي، يُظهر استمرار تسارع ارتفاع الأسعار، مما قد يُعقّد جهود الاحتياطي الفيدرالي لإنعاش سوق العمل المتعثرة.
وفي الأشهر الأخيرة، ارتفع التضخم بينما تباطأ التوظيف، مما يُشكل خطرًا بحدوث أزمة اقتصادية مزدوجة تُعرف باسم "الركود التضخمي".
وضعت الظروف الاقتصادية "الاحتياطي الفيدرالي" في مأزق. إذا رفع "الاحتياطي الفيدرالي" أسعار الفائدة كوسيلةٍ للحماية من التضخم الناجم عن الرسوم الجمركية، فإنه يُخاطر بدفع الاقتصاد إلى حالة من الركود.
من ناحيةٍ أخرى، إذا خفض "الاحتياطي الفيدرالي" أسعار الفائدة لتحفيز الاقتصاد في مواجهة تباطؤ التوظيف، فإنه يُهدد بزيادة الإنفاق وتفاقم التضخم.
في الشهر الماضي، خفض "الاحتياطي الفيدرالي" سعر الفائدة المرجعي ربع نقطة مئوية، مُختارًا أول خفضٍ له، هذا العام، في محاولةٍ لإنعاش سوق العمل.
ويتراوح سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بين 4% و4.25%، محافظًا على جزء كبير من الزيادة الحادة التي فُرضت استجابةً لموجة التضخم التي شهدتها البلاد خلال فترة الجائحة.
وتوقعت أداء "سي إم إي فيد ووتش"، التي تقيس معنويات السوق، أن يُجري صانعو السياسات خفضًا إضافيًّا بمقدار ربع نقطة مئوية، يوم الأربعاء.
وقال باول، الشهر الماضي: "إنه وضع صعب عندما تكون أهدافنا متوترة بهذا الشكل"، لكنه أضاف أن ميزان المخاطر قد تحول نحو قلق أكبر بشأن تباطؤ التوظيف.
ويُمثل هذا الموقف تحولًا في السياسة سعى إليه الرئيس دونالد ترامب منذ فترة طويلة، على الرغم من أن حجم الخفض المتوقع لسعر الفائدة سيكون بالتأكيد أقل من النتيجة التي يطمح إليها ترامب.
وفي الشهر الماضي، توقعت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC)، وهي هيئة صنع السياسات في الاحتياطي الفيدرالي، خفضين إضافيين لسعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، خلال الفترة المتبقية من العام.
وفي المقابل، دعا ترامب إلى تخفيضات في أسعار الفائدة تصل إلى 3 نقاط مئوية.