أصدر الدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، قرارين وزاريين يتضمنان تعديلات على اللائحة التنفيذية لقانون الضريبة على القيمة المضافة، ووضع أسس محاسبية جديدة لربط الضريبة على عقود المقاولات وأعمال التشييد والبناء التي تم إصدار مستخلصات معتمدة أو فواتير إلكترونية بشأنها قبل سريان القانون رقم 157 لسنة 2025 والمستمرة في التنفيذ بعد العمل به.
وتهدف القرارات إلى تقديم تيسيرات جديدة للمكلفين بأداء ضريبة القيمة المضافة، بما يعزز الثقة والشراكة واليقين الضريبي مع مجتمع الأعمال، ويسهم في تبسيط الإجراءات وتحقيق العدالة الضريبية.
وقالت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، إن التيسيرات تشمل التوسع في مفهوم المدخلات غير المباشرة من التكاليف التي يتحملها المكلف بشكل غير مباشر في إطار بيع سلعة أو أداء خدمة خاضعة للضريبة، لتشمل التكاليف التمويلية والإنشائية إلى جانب تكاليف الإنتاج والتشغيل غير المباشرة وتكاليف البيع والتوزيع والمصروفات الإدارية والعمومية.
وأضافت أن هذا التعديل يسمح بخصم ضريبة القيمة المضافة على المدخلات التمويلية والإنشائية، بما يمثل خطوة مهمة لدعم المنشآت المنتجة والخدمية وتحسين التدفقات النقدية لديها.
وأوضحت عبد العال أنه تم أيضًا تمديد مدة تعليق أداء الضريبة على القيمة المضافة لخطوط الإنتاج المفككة، سواء المشتراة محليًا أو الواردة على شحنات مجزأة، بحيث يبدأ حساب المدة من تاريخ شراء أو الإفراج عن آخر جزء من الخط.
كما أشارت إلى أنه تم وضع أسس محاسبية واضحة لربط الضريبة على عقود المقاولات وأعمال التشييد والبناء التي صدرت لها مستخلصات معتمدة أو فواتير إلكترونية قبل بدء العمل بأحكام القانون رقم 157 لسنة 2025 في 18 يوليو 2025، بما يضمن توحيد المعاملة الضريبية لهذه الحالات وتحقيق العدالة بين المكلفين.
يُذكر أن القانون رقم 157 لسنة 2025 تضمن تعديلات جوهرية على قانون الضريبة على القيمة المضافة الصادر عام 2016، بهدف تبسيط المنظومة الضريبية وتوسيع قاعدة الخضوع، إلى جانب إرساء قواعد أكثر وضوحًا لخصم الضريبة على المدخلات وتحديد آليات التعامل مع العقود طويلة الأجل مثل المقاولات والتوريدات الحكومية.
كما استهدف القانون تحسين مناخ الاستثمار وتشجيع الالتزام الطوعي من المكلفين، عبر اعتماد منظومة الفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني كشرط أساسي لخصم الضريبة واستردادها، فضلًا عن تحديث التعريفات الخاصة بالسلع والخدمات الخاضعة والإعفاءات بما يتماشى مع التطورات الاقتصادية وممارسات التطبيق الدولية.