أعلنت شركة الكرم للطاقة الشمسية (المعروفة أيضًا باسم كرم سولار) عن توسعها الدولي الأول بإطلاق شركة “كرم قبرص”، لتبدأ أعمالها في السوق القبرصية من خلال مشروع جديد لإنشاء محطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 7.6 ميجاوات في منطقة موناجرولي جنوب قبرص.
وقالت الشركة إنها حصلت على تمويل بقيمة 5 ملايين يورو من يوروبنك (المعروف سابقًا باسم بنك هيلينيك) لدعم إنشاء وتشغيل المحطة، التي من المقرر أن تبدأ التشغيل التجاري في سبتمبر 2026، ويعد هذا المشروع أول توسع دولي لـ”كرم” خارج مصر، وخطوة مهمة نحو دخول سوق الطاقة في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
وأشار بيان الشركة إلى أن “كرم” استثمرت 2 مليون يورو لتأسيس “كرم قبرص” وبدء العمليات التشغيلية، إلى جانب 8 ملايين يورو إضافية تم جمعها من مستثمرين مصريين ودوليين، مما يعكس الثقة في نموذج أعمالها وقدرتها على جذب التمويل للمشروعات الخاصة بقطاع الطاقة في قبرص.
وقال أحمد زهران، الرئيس التنفيذي لشركة كرم للطاقة الشمسية، إن إطلاق “كرم قبرص” يمثل خطوة محورية في مسيرة الشركة نحو التحول إلى لاعب إقليمي بارز في مجال الطاقة المتجددة، موضحًا أن الشركة تعمل بالتعاون مع شركاء محليين في مجالات الهندسة والبناء والتشغيل والصيانة لضمان تنفيذ المشروع وفق أعلى معايير الكفاءة والامتثال.
وأشار إلى أن الشركة تواصل التوسع في مجالات تخزين الطاقة والمركبات الكهربائية، إلى جانب تطوير محطات مركزية جديدة للطاقة الشمسية ومنشآت تخزين الطاقة، بما يدعم رؤيتها في بناء منظومة متكاملة للطاقة النظيفة في المنطقة.
وأوضح البيان أن قبرص تشهد حاليًا تحولًا كبيرًا في قطاع الطاقة استعدادًا لتحرير السوق وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، تماشيًا مع التوجيهات الأوروبية الرامية للوصول بنسبة الطاقة النظيفة إلى 42.5% بحلول عام 2030، وتُعد قبرص من أكثر الدول الأوروبية وفرة في الإشعاع الشمسي، مما يجعلها وجهة مميزة لمطوري مشروعات الطاقة المتجددة.
من جانبه، قال يانيس كاريس، الرئيس التنفيذي لشركة “كرم قبرص”، إن الشركة تقدم إلى السوق القبرصية نموذجًا مبتكرًا يعتمد على اللامركزية في إنتاج الطاقة، موضحًا أن هذا النموذج يمنح المستهلكين فرصة الحصول على كهرباء متجددة بأسعار تنافسية مقارنةً بالتعريفات التقليدية المعتمدة على الوقود الأحفوري.
وأشار إلى أن المشروع يسهم في تعزيز استقلالية الطاقة وموثوقية الإمداد في قبرص، ويدعم أهداف الاتحاد الأوروبي الخاصة بالاستدامة والتحول الأخضر.
وأكدت الشركة أن هذا التوسع يتماشى مع تنامي التعاون بين مصر وقبرص في مجال البنية التحتية للطاقة، بما في ذلك مشروعات الربط الكهربائي والشراكات في قطاع الغاز، الأمر الذي يعكس توافق الرؤى بين القطاعين الحكومي والخاص في البلدين. كما أن الموقع الجغرافي لقبرص في البحر الأبيض المتوسط يجعلها بوابة استراتيجية لتوسع “كرم” في الأسواق الأوروبية