يرفع الطاقة الإنتاجية من الألومنيوم إلى 300 ألف طن سنويًا.. رئيس الوزراء: إعادة تشغيل «إيجيبت أنود» خطوة مهمة لتوطين الصناعات الثقيلة وتقليل فاتورة الاستيراد

الدولة حريصة على خلق بيئة جاذبة للاستثمار وتحفيز الشراكات مع الكيانات العالمية

الدكتور مصطفى مدبولي

شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، إعادة تشغيل مصنع الشركة المصرية لبلوكات الأنود الكربونية (إيجيبت أنود) بالسخنة، إحدى شركات القابضة للصناعات المعدنية التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام، وذلك بعد الانتهاء من مشروع للتأهيل الشامل، وذلك خلال تفقده عدداً من المشروعات بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وكان في استقبال رئيس مجلس الوزراء ومرافقيه المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، وعدد من قيادات ومسؤولي الوزارة والشركة.

وفور وصوله، توجه رئيس مجلس الوزراء لحضور فعاليات إعادة تشغيل المصنع، والتي بدأت بعرض فيلم قصير حول الشركة المصرية لبلوكات الأنود الكربونية، استعرض المراحل الإنتاجية المختلفة بمصانع الشركة بعد مشروع التأهيل وإعادة التشغيل، إلى جانب أهم المؤشرات التشغيلية والبيئية.

وخلال الفعاليات، أشار وزير قطاع الأعمال العام إلى أن إعادة تشغيل مصنع الأنود تأتي ضمن استراتيجية الوزارة لتعظيم الاستفادة من الأصول الصناعية، وتعزيز القدرة الإنتاجية للشركات التابعة، وزيادة معدلات الإنتاج والتشغيل، والمساهمة في تلبية احتياجات السوق المحلية، وإحلال الواردات، ودعم التنمية الصناعية المستدامة.

وأوضح أن تشغيل الشركة يسهم في خفض الفاتورة الاستيرادية من منتجها النهائي الذي تستهلكه الشركات الصناعية، وفي مقدمتها شركات صناعة الألومنيوم.



وعقب ذلك، قدم المهندس محمد السعداوي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة القابضة للصناعات المعدنية، عرضاً حول مصنع "إيجيبت أنود"، أوضح خلاله أن فحم البترول المُكَلَّس يُستخدم بشكل أساسي في الصناعات المعدنية.

ويُعد الأنود (القطب الموجب) المصنوع من الكربون مكوناً استهلاكياً أساسياً في عملية صهر الألومنيوم.

وأشار إلى أنه لكل طن من الألومنيوم المنتج يتم استهلاك نحو 0.4 إلى 0.5 طن من أنود الكربون، وهو ما يجعل استراتيجيات التوريد والإنتاج الداخلي (الأنود الأخضر والمحروق) نقاطاً محورية للحفاظ على القدرة التنافسية الإقليمية
.

وفي هذا الإطار، أوضح السعداوي أن أبرز استخدامات صناعة الأنود تشمل أنودات إنتاج الألومنيوم، وأقطاب الجرافيت، وصناعة الصلب.

ولفت إلى أن إجمالي حجم سوق الأنود في الشرق الأوسط وأفريقيا يصل إلى 3.34 مليون طن، منها 2 مليون طن كميات منتجة، بينما توجد فجوة في الإنتاج تُقدر بـ 1.34 مليون طن، في حين تحقق مصر اكتفاءً ذاتياً من الأنود بقيمة تقدر بنحو 0.144 مليون طن.

كما قدم الرئيس التنفيذي نبذة عن تاريخ الشركة، موضحاً أنه تم توقيع اتفاقية المساهمين للشركة المصرية لبلوكات الأنود الكربونية في أكتوبر 2010 كشركة مساهمة مصرية بنظام المناطق الحرة الخاصة، بشراكة بين القطاع الخاص والشركة القابضة للصناعات المعدنية وشركاتها التابعة للوزارة، حيث تمتلك الشركة القابضة وشركاتها التابعة 75% من أسهم الشركة.

وأشار السعداوي إلى أنه في عام 2011 بدأت الأعمال الإنشائية، ثم شهد عام 2015 بدء التشغيل التجريبي للمرحلة الأولى.

وخلال الفترة من 2015 إلى 2023، بلغ إجمالي إنتاج الشركة نحو 660 ألف طن بمتوسط إنتاج سنوي 73 ألف طن، ومتوسط إنتاج يومي 222 طن.

إلا أن المصنع توقف بالكامل في يوليو 2023 لأسباب فنية تتعلق بالتشغيل، ومنذ ذلك التاريخ خضع لمشروع شامل لإعادة التأهيل ليعود إلى العمل والإنتاج بعد توقف دام أكثر من عامين.

وأكد السعداوي أن عام 2025 يمثل نقطة تحول في المسار الاستراتيجي للشركة، حيث شهد إعادة هيكلة المخطط الاستراتيجي من خلال توقيع اتفاقية استراتيجية مع شركة "بريتش بتروليوم" في يناير 2025، وهو تعاقد يهدف إلى تحقيق الاستدامة التشغيلية للشركة واستكمال أعمال إعادة التأهيل المتوقفة، بتمويل من أعمال تحميص الفحم المخططة خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأضاف أن الإطار الاستراتيجي الجديد للشركة يقوم على رؤية أن تكون "إيجيبت أنود" رائدة عالمياً في إنتاج أنود الكربون والفحم البترولي المحمص عالي الجودة، لتصبح ركيزة أساسية لقطاع الألومنيوم في الشرق الأوسط وأفريقيا.

وتتبنى الشركة رسالة مفادها: "ننتج ونورد بثقة الفحم البترولي المحمص وأنود الكربون لمصاهر الألومنيوم حول العالم، من خلال الشراكات الاستراتيجية بتكنولوجيا متقدمة، والاعتماد على قوى عاملة ماهرة، مع الالتزام بالممارسات المستدامة وخلق قيمة مضافة لعملائنا ومساهمينا وموظفينا والمجتمعات التي نخدمها".

وتحدث السعداوي عن الأهداف الاستراتيجية ومشروعات التطوير وفق الإطار الجديد، والتي ترتكز على إعادة تأهيل خطوط الإنتاج بتكلفة تقديرية تبلغ 5 ملايين دولار كدفعة مقدمة من أعمال تحميص الفحم المخططة خلال السنوات الخمس المقبلة، وفقاً للاتفاقية المبرمة مع شركة "بريتش بتروليوم".

وأوضح أنه تم الانتهاء في سبتمبر الماضي من الخط الأول بطاقة إنتاجية تصل إلى 150 ألف طن، ومن المخطط الانتهاء من الخط الثاني خلال الربع الأول من عام 2026 بطاقة إنتاجية مماثلة، ليصل إجمالي الطاقة الإنتاجية إلى 300 ألف طن.