أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الاقتصاد المصري يواصل أداءه القوي متجاوزًا التوقعات، محققًا معدل نمو يبلغ 4.4% مدفوعًا بقطاعات التصنيع، والسياحة، والاتصالات، وتكنولوجيا المعلومات، مشيرًا إلى أن القطاع الخاص يقود الاستثمارات في مصر بمعدل نمو 73% خلال العام المالي الماضي.
وقال كجوك، خلال لقاء افتراضي مع عدد كبير من المستثمرين نظمته شركة FIM Partners المتخصصة في استثمارات الأسواق الناشئة، إن الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي نفذتها الحكومة انعكست إيجابيًا على مؤشرات الأداء المالي، حيث سجلت مصر فائضًا أوليًا بنسبة 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أعلى من المستهدف رغم التحديات العالمية، كما انخفض دين أجهزة الموازنة للناتج بنحو 10% خلال عامين، وتم خفض الدين الخارجي للموازنة بمقدار 4 مليارات دولار.
قفزة في الإيرادات دون ضرائب جديدة
وأوضح الوزير أن الإيرادات الضريبية ارتفعت بنسبة 35% خلال العام المالي الماضي دون فرض ضرائب أو أعباء جديدة، نتيجة تحسن النشاط الاقتصادي وتوسيع القاعدة الضريبية في إطار ما وصفه بـ"شراكة الثقة" بين الدولة والممولين.
وأضاف أن الحكومة تعمل على تيسير الإجراءات الضريبية، وتحفيز الامتثال الطوعي، بما يسهم في تعزيز موارد الدولة دون المساس بالقطاع الإنتاجي.
تحسن في الاستثمارات والتحويلات الخارجية
وأشار كجوك إلى أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة ارتفعت إلى نحو 12.2 مليار دولار، مع تنوع ملحوظ في القطاعات الجاذبة، فيما قفزت تحويلات المصريين بالخارج بنسبة 66% لتبلغ 36 مليار دولار، ما ساعد على تحسن صافي الأصول الأجنبية وعودة الثقة في الاقتصاد المحلي.
تراجع التضخم وتحسن أدوات الدين
ولفت الوزير إلى أن معدلات التضخم بدأت تتراجع بشكل واضح، في حين شرعت الحكومة في خفض أسعار الفائدة تدريجيًا لدعم النشاط الإنتاجي والاستثماري.
وأضاف أن مصر تعمل حاليًا على تحويل جزء من ودائع الدول العربية ومديونيات بعض الدول إلى استثمارات مباشرة، في خطوة تهدف إلى خفض المديونية وتعزيز النمو.
نظرة دولية إيجابية
وأشار كجوك إلى أن المؤشرات الأولية للربع الأول من العام المالي الحالي تعكس استمرار التحسن الكبير في الأداء المالي، إذ بلغ الفائض الأولي أكثر من 170 مليار جنيه، واستمر اتجاه المديونية الحكومية في التراجع.
وأكد أن نظرة الأسواق ومؤسسات التصنيف الائتماني الدولية بدأت تتغير إيجابيًا تجاه الاقتصاد المصري، حيث تقدم صورة أكثر شمولًا واستقرارًا تعكس نجاح الإصلاحات الهيكلية والمالية الجارية.