أكد اتحاد شركات التأمين المصرية، في نشرته الدورية رقم (400) الصادرة اليوم الأحد الموافق 26 أكتوبر 2025، أن صناعة التأمين تشهد تحولًا جذريًا في طريقة تعاملها مع شكاوى العملاء، مدفوعة بالتطور التكنولوجي السريع وتغير توقعات المتعاملين في ظل التحول الرقمي.
وأوضح الاتحاد أن معالجة الشكاوى لم تعد مجرد استجابة لمشكلة طارئة، بل أصبحت أداة استراتيجية لتعزيز الثقة، وبناء الولاء، وتحسين تجربة العملاء بشكل شامل.
وأشار الاتحاد إلى أن المنافسة المتزايدة مع شركات التكنولوجيا التأمينية (Insurtech) فرضت على الشركات التقليدية إعادة تصور أسلوبها في خدمة العملاء، من خلال تبنّي تقنيات رقمية حديثة وإعادة تصميم العمليات التشغيلية لتكون أكثر تركيزًا على احتياجات العملاء.
وأوضح أن النشرة تهدف إلى تسليط الضوء على أبرز الاتجاهات التي تشكل مستقبل إدارة شكاوى العملاء في قطاع التأمين، عبر تحليل التطورات التكنولوجية وأفضل الممارسات العالمية التي تتبناها الشركات الرائدة.
وشدد الاتحاد المصري للتأمين على أن تحسين آليات التعامل مع الشكاوى يمثل أحد الركائز الأساسية لتعزيز ثقة الجمهور في صناعة التأمين المصرية، بما يتماشى مع استراتيجية الاتحاد والهيئة العامة للرقابة المالية في دعم مبادئ الحوكمة وحماية حقوق المتعاملين مع القطاع المالي غير المصرفي.
وأضاف أن التطوير في هذا المجال لا يقتصر على سرعة الاستجابة أو دقة الحلول، بل يمتد إلى بناء ثقافة مؤسسية قائمة على الشفافية والمساءلة والإنصات الفعّال لاحتياجات العملاء، مؤكدًا أن التعامل الإيجابي مع الشكاوى يعد وسيلة فعّالة لتحسين الأداء الداخلي وكشف أوجه القصور في السياسات والعمليات التأمينية.
كما دعا الاتحاد الشركات الأعضاء إلى الإسراع في تبنّي الحلول الرقمية في نظم تلقي ومتابعة الشكاوى، لما لذلك من دور في تسهيل التواصل مع العملاء وتحليل البيانات الخاصة بأنماط الشكاوى، بما يساعد في تطوير المنتجات ورفع جودة الخدمات. وطالب أيضًا بتطوير وحدات متخصصة لخدمة العملاء وتدريب الكوادر البشرية على مهارات التواصل وإدارة النزاعات باحترافية، لتعزيز الصورة الذهنية الإيجابية للقطاع.
وأكد الاتحاد على أهمية وضع معايير موحدة لمعالجة الشكاوى تضمن العدالة والشفافية، ومتابعة مؤشرات رضا العملاء بصفة مستمرة، لترسيخ مفهوم “العميل أولًا” كمنهج استراتيجي داخل شركات التأمين، مشيرًا إلى أن الشركات التي تضع العميل في صميم قراراتها وتستثمر في التكنولوجيا ستكون الأكثر قدرة على الريادة في مستقبل صناعة التأمين.