شهد الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، فعاليات إطلاق الإستراتيجية الوطنية للعمران والبناء الأخضر، برعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بحضور وزراء الإسكان، والتنمية المحلية، والتعليم العالي، والعدل، وقطاع الأعمال، والزراعة، والثقافة، ومحافظي القاهرة والجيزة، وعدد من المسؤولين.
وأعرب "عبدالغفار" عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث، مؤكدًا التزام الحكومة بتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة لتحسين جودة حياة المواطنين.
وقال إن المحددات الاجتماعية للصحة، مثل الظروف المعيشية، والتعليم، والسكن، وجودة الهواء والمياه، تؤثر بنسبة 80% على صحة الإنسان، متجاوزة العوامل الوراثية.
وأوضح أن العمران الأخضر يقلل الأمراض من خلال بيئات نظيفة ومنظمة، مشيرًا إلى أن تقليل العشوائيات والتلوث البصري والسمعي يعزز الصحة الجسدية والنفسية، ويخفف التوتر والاضطرابات النفسية.
وأكد وزير الصحة أن المستشفيات الخضراء تتجاوز دور العلاج إلى بيئات استشفائية تعزز التعافي عبر تصميمات تعتمد “ألوان الشفاء”، والإضاءة الطبيعية، والتهوية، مما يقلل العدوى ويحسن جودة العمل.
وأشار إلى أن استخدام مواد بناء طبيعية يقلل البصمة الكربونية، مع ترشيد استهلاك الطاقة والمياه عبر الطاقة الشمسية وأنظمة إدارة مستدامة.
وأكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائمة بأعمال وزير البيئة، أن التنمية العمرانية المستدامة أولوية وطنية، مع تطوير مدن قائمة وجديدة لرفع جودة الحياة.
واستعرضت مشروعات مثل حديقة الفسطاط والأزبكية كنماذج للبناء الأخضر، تعزز استخدام الموارد الطبيعية وتوفر مساحات حضرية صديقة للبيئة.
وقال المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان، إن الإستراتيجية تمثل ركيزة للجمهورية الجديدة، امتدادًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال المنتدى الحضري العالمي 2024.
وأكد أنها توازن بين التنمية وحماية البيئة لتعزيز جودة الحياة عبر سياسات عمرانية متكاملة.
وأوضح وزير الثقافة أن الوزارة تواصل دعمها لجهود الدولة في هذا المجال عبر برامج التوعية الثقافية والفنية والمعمارية التي تبرز القيم الجمالية في مفهوم البناء الأخضر، وتدعو إلى دمج البعد الثقافي في منظومة التنمية المستدامة، لتصبح مصر نموذجًا يحتذى به إقليميًا ودوليًا في ربط الثقافة بالعمران المستدام، مشيدا بجهود الجهاز القومي للتنسيق الحضاري.
وأوضح الدكتور محمد مسعود، رئيس المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، أن الإستراتيجية ثمرة لجهود خبراء وطنيين، مع تطبيق نظام الهرم الأخضر المصري على 25 ألف وحدة و3 مشروعات.
وأشار إلى تأهيل كوادر وفق معايير الاستدامة، مع استمرار تدريب الخبراء لتطوير قطاع التشييد.
وخلال فعاليات المؤتمر تم عرض فيديو توضيحي لأهداف الإستراتيجية ومؤشرات الأداء، مع جلسة حوارية ناقشت تفعيل الإستراتيجية ومستقبل التطوير العقاري، وتستهدف الإستراتيجية ترشيد استخدام الموارد، وتعزيز التمويل المستدام، وتشجيع المشروعات الخضراء بحوافز جديدة لجذب الاستثمارات.