أسعار الفضة تتراجع بعد ارتفاعات تاريخية وسط توقعات بخفض الفائدة الأمريكية

سعر الجرام عيار 800 سجل 76 جنيهًا

أسعار الفضة

تراجعت أسعار الفضة في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم ، بعد أن سجلت مستويات تاريخية الأسبوع الماضي، في ظل حالة من الضبابية الاقتصادية وتزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وأشار تقرير صادر عن مركز «الملاذ الآمن» للأبحاث إلى أن الفضة، التي تُعد من أبرز الملاذات الآمنة، تأثرت بالتوترات الجيوسياسية المتصاعدة، واستمرار الإغلاق الحكومي الأمريكي، إلى جانب ترقّب الأسواق لقرارات السياسة النقدية المقبلة، مما تسبب في موجة تصحيح سعري حادة بعد ارتفاعات استثنائية.

أسعار محلية تتراجع بعد أسبوع من المكاسب

وسجّل جرام الفضة عيار 800 انخفاضًا بنحو 5 جنيهات ليصل إلى 76 جنيهًا، وعيار 925 إلى 88 جنيهًا، فيما بلغ عيار 999 نحو 95 جنيهًا، بينما استقر جنيه الفضة عيار 925 عند 704 جنيهات، وكانت الفضة قد ارتفعت الأسبوع الماضي بنسبة 11% محليًا، مدفوعة بموجة طلب قوية من المستثمرين.

الأسواق العالمية: الفضة تتراجع من أعلى مستوياتها

على الصعيد العالمي، هبطت أسعار الفضة إلى 52 دولارًا للأوقية، بعد أن لامست 55 دولارًا في 16 أكتوبر – أعلى مستوى في تاريخ المعدن الأبيض الحديث – مدفوعة بتزايد الإقبال على الأصول الآمنة، ونقص المعروض.

الفائدة الأمريكية في قلب المشهد

ووفقًا لأداة CME FedWatch، تتوقع الأسواق بنسبة 99% أن يُقدم مجلس الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه المقبل، مع احتمالية بنسبة 96% لخفض آخر في ديسمبر، مما يعزز الاتجاه نحو سياسة نقدية تيسيرية قد تعيد الزخم إلى سوق المعادن الثمينة.

البنوك العالمية ترسم خارطة أسعار الفضة

وتوقع بنك أوف أمريكا أن تصل أسعار الفضة إلى 65 دولارًا للأوقية بحلول 2026، مدعومة بالطلب الصناعي والاستثماري، بينما رجح ساكسو بنك أن تواصل الفضة صعودها حتى 100 دولار في ظل التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة.
في المقابل، حذر جولدمان ساكس من تصحيحات سعرية محتملة بفعل التقلبات المرتبطة بالطلب الصناعي.

مخاوف الركود تُغذي شهية المستثمرين

يستمر الإغلاق الحكومي الأمريكي للأسبوع الثالث دون اتفاق، وسط تصاعد حدة الخلافات السياسية، مما يعزز المخاوف من ركود اقتصادي محتمل ويدفع المستثمرين نحو إعادة هيكلة محافظهم باتجاه الملاذات الآمنة، وفي مقدمتها الذهب والفضة.

وفي ظل هذه البيئة المتقلبة، يُتوقع أن تبقى الفضة في دائرة الضوء خلال الفترة المقبلة، مع ترقب حذر لتحركات الفيدرالي الأمريكي ومآلات المشهد السياسي والاقتصادي العالمي.