مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يسلط الضوء على معتقلى سوريا

حث مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين، يوم الخميس، السلطات السورية على الإفراج عن جميع الذين اعتقلوا من قبل القوات الحكومية وميليشياتها لمدد تصل في بعض الحالات لأكثر من ثل

سارة عبد الحميد:

حث مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين، يوم الخميس، السلطات السورية على الإفراج عن جميع الذين اعتقلوا من قبل القوات الحكومية وميليشياتها لمدد تصل في بعض الحالات لأكثر من ثلاث سنوات من دون اتباع الإجراءات القانونية السليمة، والذين يتعرضون للتعذيب وسوء المعاملة وظروف الاحتجاز السيئة.

ويستهدف الاعتقال بشكل خاص ومنذ اندلاع النزاع الناشطين والمحامين والعاملين في المجال الطبي والمدافعين عن حقوق الإنسان، فمثلاً مازال ثلاثة أعضاء بارزين من المركز السوري للإعلام وحرية التعبير وهم مازن درويش وهاني الزيتاني وحسين غرير معتقلين منذ ثلاث سنوات على خلفية تهم تتعلق بالإرهاب.

وكان الثلاثة في عداد المفقودين خلال الأشهر التسعة الأولى بعد اعتقالهم من قبل قوات الأمن الحكومية في 16فبراير 2012، وتم تأجيل محاكمتهم للمرة السادسة دون تحديد موعد للجلسة القادمة.

وقال المفوض السامي إن التقديرات تشير إلى أن عدد الأشخاص الذين احتجزوا في مرافق الاحتجاز التابعة للحكومة وأجهزة المخابرات في مرحلة أو أخرى منذ بدء الاحتجاجات الأولى في درعا في شهر مارس 2011 يتراوح ما بين عشرات ومئات الآلاف.

وأضاف زيد: في كثير من الحالات، يتم احتجاز الأشخاص بمعزل عن العالم الخارجي لمدة أسابيع أو أشهر، خصوصا لدى فروع الأمن السياسي، أمن الدولة، الأمن العسكري والمخابرات الجوية، ويثير هذا قلقنا بشكل خاص، نظراً لسجل الحكومة السورية في التعذيب وسوء المعاملة ضد المعتقلين، والتي تم توثيقها جيدا قبيل وأثناء الصراع.

وتشير التقارير إلى أن الميليشيات التابعة للحكومة تقيم الحواجز في مناطق مختلفة في سوريا، وأنها أيضا منخرطة في اختطاف الناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وتدير بعض هذه المليشيات مراكز تحتفظ فيها بالمختطفين يتعرضون فيها إلى التعذيب وسوء المعاملة.

وقال المفوض السامي إن المقابلات الأخيرة مع المعتقلين المفرج عنهم كشفت عن الوضع المزري في فرع الأمن السياسي، حيث يتم وضع معتقلين قد يصل عددهم إلى 55 في زنازين لا تزيد مساحة الواحدة منها عن 6 × 7 أمتار، ويتركون دون غذاء كاف أو رعاية طبية، ووصف المفرج عنهم استخدام غرف التعذيب والمعدات، فضلا عن القسوة المفرطة من المحققين.

وتم اعتقال العديد من هؤلاء الأفراد بموجب قانون مكافحة الإرهاب لعام 2012. وهناك عفو رئاسي عام صدر في يونيو 2014 يشمل جميع الأشخاص المتهمين بموجب المادة 8 من هذا القانون، ولكن تم استبعاد مازن درويش وزملائه بالإضافة إلى أفراد آخرين منه.

في أوائل هذا الشهر، تم نقل درويش إلى السجن المركزي في حماة والزيتاني إلى السجن المركزي في السويداء- ويجعل موقع هذه السجون من زيارة عائلاتهم لهم أمراً في غاية الصعوبة.

وقال زيد: أحث الحكومة السورية على الإفراج الفوري عن جميع الذين سجنوا للتعبير السلمي عن آرائهم، وعلى منح جميع المحتجزين كامل حقوق وضمانات المحاكمة العادلة.