تفاصيل رفض «الرقابة المالية» عرض «ساجاس» الإماراتية للاستحواذ على «السويدي إليكتريك»

العرض المقدم يفتقر إلى الأسس المالية والاقتصادية الكافية

الرقابة المالية

رفضت الهيئة العامة للرقابة المالية، عرض الاستحواذ المقدم من شركة «ساجاس للاستثمار» الإماراتية على كامل أسهم شركة «السويدي إليكتريك»، مشيرة إلى أن العرض المقدم يفتقر إلى الأسس المالية والاقتصادية الكافية التي تضمن حماية مصالح المساهمين وصغار المستثمرين.

وقالت الهيئة في بيان صادر اليوم الإثنين، إنها تلقت كتابًا رسميًا من «السويدي إليكتريك» مرفقًا به خطاب من شركة «ساجاس للاستثمار بي إل سي»، وهي شركة قابضة مؤسسة وفقًا لأحكام سوق أبوظبي للأوراق المالية في فبراير 2023، تفيد رغبتها في تقديم عرض شراء إجباري مختلط (نقدي أو من خلال مبادلة أسهم) بغرض الاستحواذ على كامل أسهم الشركة المصرية.

وأوضح البيان أن الشركة الإماراتية كانت تعتزم تقديم عرض بسعر لا يقل عن 65 جنيهًا للسهم الواحد، مع إتاحة خيار مبادلة الأسهم وفقًا لمعامل مبادلة محدد يصدر لاحقًا، على أن يتم تنفيذ العملية عبر إصدار أسهم جديدة من «ساجاس» لصالح المساهمين الراغبين في المبادلة.

كما تعتمد الصفقة على الانتهاء من الفحص النافي للجهالة ودراسة القيمة العادلة للأسهم والحصول على الموافقات الرقابية اللازمة.

وبيّنت الرقابة المالية أن «ساجاس» تعد بالفعل مساهمًا رئيسيًا غير مباشر في «السويدي إليكتريك» من خلال امتلاكها لشركة «إلكترا إنفستمنت هولدنج ريستركتد ليمتد»، التي تمتلك نحو 18.87% من أسهم «السويدي»، مما يثير شبهة تضارب المصالح ويضعف مبدأ تكافؤ الفرص بين المساهمين.

وأضافت الهيئة أن دراستها للعرض كشفت عن عدة أسباب لرفضه، أبرزها حداثة تأسيس الشركة الإماراتية وعدم ممارستها أي نشاط تشغيلي فعلي، إلى جانب غياب أصول تولد إيرادات مباشرة، واعتمادها الكلي على أداء «السويدي إليكتريك»، وهو ما يجعل تقييم أسهمها في عملية المبادلة غير مستند إلى سجل أداء مالي مستقر.

كما أشارت إلى أن التفاوض المسبق بين مقدم العرض والمساهمين الرئيسيين في الشركة المستهدفة للاستحواذ قد يُخل بمبدأ المساواة بين جميع المساهمين، ويضر بحقوق الأقلية داخل "السويدي إليكتريك".

وأكدت الرقابة المالية أن العرض بصيغته الحالية لا يتماشى مع «الاعتبارات الاقتصادية السليمة» لعمليات الاستحواذ في السوق المصرية، ولا مع الأهداف الجوهرية لقيد الشركات بالبورصة، مشددة على أن حماية حقوق المساهمين وتكافؤ الفرص تبقى أولوية قصوى في أي عملية استحواذ محتملة.