تتبنى شركة نورم للاستشارات الهندسية تنفيذ خطة توسعات لافتة فى السوق المصرية والخارجية، وتستهدف الوصول بمحفظة المشروعات التى تتولى الإشراف على تنفيذها إلى 10 مليارات جنيه بحلول عام 2026، مع إضافة أنشطة نوعية أخرى.
«المال» أجرت حوارًا موسعًا مع المهندس محمد القاضى، الشريك المؤسس لشركة نورم للاستشارات الهندسية، للحديث عن المشروعات الحالية، بجانب خطة التوسعات المستقبلية، والتعرف على رؤيته لتطوير مناخ التنمية العمرانية فى مصر.
وخلال الحوار، أوضح القاضى أن «نورم للاستشارات الهندسية» تولت الإشراف فى العام الماضى على حجم أعمال يتجاوز 3 مليارات جنيه، ولديها خطة لتصميم مشروع سكنى ضخم فى العاصمة البلغارية صوفيا باستثمارات تقارب 250 مليون يورو.
وكشف محمد القاضى أن الشركة نفذت خلال العامين الماضيين حجم أعمال يتجاوز 3 مليارات جنيه، متوقعًا أن يرتفع إلى نحو 10 مليارات جنيه تصميمات واستشارات هندسية بحلول عام 2026، فى ظل التوسع فى عدد من المشروعات داخل مصر وخارجها.
وأوضح أن أغلب مشروعات الشركة تتركز فى القطاعين السكنى والسكنى الفندقى، إلى جانب توسعها مؤخرًا فى نشاط الاستشارات التجارية كأحد مجالات العمل الرئيسية.
وأشار إلى أن الشركة تعتمد فى سياستها على تنويع المشروعات التى تشارك بها، بحيث تجمع بين التصميم والتطوير ودراسة الجدوى وإدارة التنفيذ، بما يتيح للمطورين الحصول على خدمات استشارية متكاملة من جهة واحدة.
وأضاف أن «نورم للاستشارات الهندسية» تعمل حاليًا على عدة مشروعات مع مطورين كبار فى السوق المصرى، من بينهم المهندس سامكريت عبر مشروعاتها الدار المنتشرة فى غرب القاهرة والبحر الأحمر، إلى جانب استمرار التعاون مع شركة وادى دجلة للتطوير العقارى فى أكثر من ستة مشروعات، آخرها مرحلة "Fit" ضمن مشروع "كلب تاون".
كما تتولى الشركة الإشراف على مشروع فندقى جديد بمدينة الغردقة يضم نحو 350 غرفة فى صف ثانٍ على البحر، وقد تم الانتهاء من التراخيص الخاصة به تمهيدًا لبدء التنفيذ الفعلى.
فلسفة العمل
أشار القاضى إلى أن الشركة تتبنى فلسفة واضحة فى العمل تعتمد على الدمج بين الوظيفة الاقتصادية والجودة المعمارية، مؤكدًا أن التصميم الجيد لا يُقاس بشكل المبنى فقط، بل بمدى قدرته على خدمة المستخدمين وتحقيق تجربة عمرانية متكاملة.
وأوضح أن التفكير التجارى البحت فى بعض المشروعات يؤدى إلى ضعف فى جودة المنتج النهائى، لأن التركيز على الربحية وحدها يُضعف التجربة المعيشية.
وقال القاضى إن «نورم» تفضل العمل بفريق محدود العدد يبلغ نحو 12 مهندسًا واستشاريًا، مع التركيز على الكفاءة والتخصص فى كل مجال، بدلًا من التوسع الكمى فى عدد العاملين.
واعتبر أن هذا النموذج يمنح الشركة مرونة فى اتخاذ القرار وسرعة فى التعامل مع احتياجات العملاء، كما يسمح بمتابعة كل مشروع بشكل مباشر ودقيق.
المشروع البلغارى
أضاف القاضى أن الشركة تستعد حاليًا لتولى دور الاستشارى العام لمشروع سكنى فى العاصمة البلغارية صوفيا، ضمن تعاون بين مطور مصرى وعدد من الشركات البلغارية، باستثمارات تقدر بنحو 250 مليون يورو.
ويضم المشروع نحو 400 وحدة سكنية، ويمثل نقلة نوعية فى طبيعة عمل الشركة، من حيث التحول إلى استشارى تطوير متكامل يتولى مراحل التخطيط والدراسة والإشراف وليس التصميم فقط.
وأوضح أن المطور المصرى فى المشروع البلغارى حرص على نقل خبراته فى التطوير العقارى إلى السوق الأوروبية الشرقية، مستفيدًا من تجربة السوق المصرية فى تصميم المشروعات السكنية والسياحية التى تراعى متطلبات السوق وتكامل الخدمات.
وبين أن المشروع يأتى فى إطار استراتيجية الشركة للتوسع فى تقديم خدماتها خارج مصر، مع الحفاظ على حضور قوى فى السوق المحلية.
ثقة الشركاء
كما كشف عن وجود مفاوضات لتعاون مرتقب مع شركة محلية لتطوير موقع متميز داخل القاهرة، بهدف إعادة توظيفه بما يحقق عائدًا اقتصاديًا مستدامًا للدولة، مشيرًا إلى أن المشروع لا يزال فى مرحلة الدراسة الأولية.
وقال القاضى إن التوسع الخارجى يأتى ضمن رؤية استراتيجية طويلة الأجل، تهدف إلى تنويع محفظة أعمال الشركة والاستفادة من الخبرات التى اكتسبتها فى السوق المحلية لتطبيقها فى أسواق جديدة، خصوصًا فى أوروبا والشرق الأوسط.
وأكد أن هذا التوجه يعكس ثقة الشركاء الأجانب فى الكفاءات المصرية وقدرتها على المنافسة فى مجالات التصميم والتطوير والإدارة.
وتطرق القاضى إلى فلسفة العمل داخل الشركة، موضحًا أن هدفها الأساسى هو خلق قيمة حقيقية فى المناطق القائمة عبر إعادة تطويرها بما يتوافق مع البيئة المحيطة، وليس التركيز فقط على إنشاء مشروعات جديدة فى مناطق الامتداد العمرانى.
وأشار إلى أن هذا النهج يساهم فى تحسين الكفاءة الاقتصادية للمدن، ويعيد دمج الأحياء القديمة فى دورة التنمية بدلاً من تهميشها.
وأوضح أن «نورم» تتبنى فكرًا عمرانيًا قائمًا على التكامل بين التصميم المعمارى والجدوى الاقتصادية والاجتماعية، بحيث لا يُنظر إلى المشروع كمبنى فقط، بل ككيان متكامل يؤثر فى حياة الناس واقتصاد المدينة.
حقبة التأسيس
وفيما يتعلق بتاريخ الشركة، أوضح القاضى أن نورم للاستشارات الهندسية بدأت نشاطها فى الفترة بين عامى 2008 و2009 كمكتب متخصص فى التصميمات المعمارية، قبل أن يلاحظ الفريق المؤسس وجود نقص واضح فى السوق المصرى فى مجال استشارات التطوير العقارى.
وقال إن أغلب المطورين فى تلك الفترة كانوا يبدأون فى البناء دون إجراء دراسات سوق أو جدوى اقتصادية أو تحديد خريطة استخدامات واضحة، ما أدى فى حالات كثيرة إلى ضعف العائد على الاستثمار، ومن هذا المنطلق، قرر المكتب التوسع فى تقديم خدمات التطوير الشامل، بما يشمل دراسات الجدوى، والتصميم العمرانى المتكامل القائم على احتياجات السوق.
خبرات سابقة
وأكد القاضى أن تلك التجارب ساهمت فى بناء خبرة عملية فى التعامل مع مختلف أنماط المشروعات العقارية، ودفعت الشركة لتطوير أدواتها فى دراسة الجدوى وتصميم المنتج العقارى بما يتناسب مع احتياجات كل سوق.
وأوضح أن الشركة تسعى حاليًا إلى ترسيخ مفهوم الاستشارى المتكامل فى السوق المصرية، باعتباره أحد العوامل الرئيسية لرفع جودة المشروعات وتحقيق توازن بين الجوانب الاقتصادية والمعمارية والاجتماعية.
وشدد على أن السوق المصرية مقبلة على مرحلة جديدة تتطلب وجود استشاريين تطوير حقيقيين قادرين على الجمع بين التصميم والتخطيط والجدوى الاقتصادية.
وأشار إلى أن نورم للاستشارات الهندسية تسعى لأن تكون نموذجًا فى هذا الاتجاه، مع استمرارها فى التوسع الخارجى وتطوير مشروعات قادرة على المنافسة الإقليمية والدولية.
إعادة هيكلة
أوضح القاضى أن فلسفة إعادة هيكلة السوق العقارية فى مصر تنطلق من إدراك حقيقى لطبيعة القطاع، مشيرًا إلى أنه رغم كونه أحد أعمدة الاقتصاد الوطنى، إلا أنه يواجه اليوم اختلالات هيكلية جعلت السوق ساحة للمضاربات ومصدرًا لمخاطر قد تهدد استقرار الاقتصاد والمجتمع.
وأكد أن هذه الرؤية لا تطرح حلولًا جزئية، بل تقوم على ثلاثة محاور مترابطة تعمل معًا على إعادة تشكيل السوق ووضعه على أسس جديدة.
ولفت إلى أن المحور الأول يتمثل فى التصحيح، والذى يشمل معالجة التشوهات المتراكمة فى السوق وإعادة تعريف العقار من مجرد سلعة خاضعة للمضاربة إلى حق أصيل لكل مواطن، بما يضمن التوازن والعدالة فى صميم التنمية العقارية.
وأشار إلى أن المحور الثانى يتعلق بـ التنظيم، حيث يتم تأسيس منظومة مؤسسية قوية وقواعد شفافة لضبط السوق، بما يضمن حماية جميع الأطراف ويحوّله من بيئة مضطربة إلى منظومة عادلة ومستقرة.
وأضاف أن هذا التنظيم يشمل تحديد الأدوار والمسؤوليات، ووضع ضوابط دقيقة لعمليات البيع والتطوير والاستثمار، بما يعزز الثقة بين المطورين والمستثمرين والمواطنين.
أما المحور الثالث، وفق القاضى، فهو التطوير، ويشمل تحديث أدوات وآليات إدارة السوق، وتبنى سياسات مالية وتقنية حديثة، بما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد ويضع التنمية العقارية على مسار أكثر استدامة، يوازن بين العرض والطلب ويعزز الثقة محليًا ودوليًا.
وأكد القاضى أن هذه المحاور الثلاثة تجعل إعادة الهيكلة مشروعًا وطنيًا شاملًا، يُرسّخ الحق فى السكن، ويعيد الثقة للمواطن والمستثمر، ويحوّل السوق العقارية من بيئة مضطربة إلى منظومة متكاملة تحفز التنمية المستدامة، وتدعم نمو القطاع العقارى بما يحقق مصالح الدولة والمجتمع على حد سواء.
محور التصحيح
أوضح القاضى أن المحور الأول فى فلسفة إعادة هيكلة السوق العقارية هو التصحيح، مؤكدًا أنه يمثل القاعدة التى يُعاد عليها بناء المنظومة بأكملها.
وأضاف أن جوهر التصحيح يكمن فى إعادة تعريف العقار نفسه، مشيرًا إلى أن العقار لم يعد مجرد سلعة للمضاربة أو أداة للإدخار العشوائى، بل هو فى الأساس سكن كحق أصيل لكل مواطن.
وبين أن هذا التحول فى المفهوم يُعد الخطوة الجوهرية لتصحيح الأوضاع الراهنة، التى جعلت السوق العقارية رهينة لتقلبات الأسعار والمضاربات، بعيدًا عن دوره الاجتماعى والاقتصادى الحقيقى.
وأشار إلى أن هذا التحول يتحقق من خلال إجراء هيكلى محورى، يتمثل فى تأسيس المجلس المصرى للإسكان كجهة مستقلة مركزية تتولى ملف السكن على مستوى الجمهورية، وتكون مسؤولة عن وضع الاستراتيجيات والخطط اللازمة لتوفير السكن الملائم لجميع الشرائح، وضمان العدالة فى التوزيع، وربط الاحتياجات السكانية بقدرات الدولة والمطورين.
وأضاف القاضى أن الهدف هو أن يصبح السكن مكوّنًا رئيسيًا من منظومة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
هيكلة «الإسكان»
كما أوضح القاضى أن إعادة الهيكلة تشمل أيضًا وزارة الإسكان، من خلال فصل ملف "السكن" عنها وتحويل الوزارة إلى وزارة التعمير والبنية الأساسية.
وأكد أن هذا يعيد تحديد دور الوزارة بشكل واضح، بحيث تتركز مهامها على توفير البنية التحتية وإدارة العمران على المستوى القومى، بينما يظل المجلس المصرى للإسكان المرجعية المسؤولة عن إدارة ملف السكن كحق، ورسم السياسات التى تحقق التوازن بين العرض والطلب وتضمن استدامة السوق العقارية.
وأشار إلى أن هذه الخطوة التصحيحية تعمل على فك التشابك الذى طالما أربك المشهد العقارى، بحيث يعود السكن إلى موقعه الطبيعى كحق للمواطن تديره مؤسسة مستقلة متخصصة، فى حين تتفرغ الوزارة لمهامها الجوهرية فى التخطيط العمرانى وتوفير المرافق العامة وتعمير الدولة.
وأكد القاضى أن الهدف النهائى هو بناء سوق عقارية عادلة وواضحة ومستدامة، بحيث تكون التنمية العمرانية خادمة للمواطن وليس مجرد استجابة لمصالح السوق.
بند التنظيم
وبين القاضى أن المحور الثانى فى فلسفة إعادة هيكلة السوق العقارية هو التنظيم، موضحًا أن هذا المحور يمثل الخطوة العملية التى تحول الرؤية التصحيحية إلى واقع عملى منضبط ومستقر.
وذكر أن السوق العقارية المصرية تعانى حاليًا من غياب آليات مؤسسية واضحة لضبط الأداء، وهو ما جعلها عرضة للمضاربات والممارسات غير العادلة التى تؤثر على ثقة كل من المواطن والمستثمر فى الوقت نفسه.
وأشار القاضى إلى أن التنظيم يقوم على بناء هيكل مؤسسى متكامل يشكل النواة الصلبة لإدارة السوق وضبط معاملاتها، ويستند إلى مؤسستين أساسيتين:
أولًا، الجهاز القومى لتنظيم السوق العقارية (ERRA)، وهو جهاز رقابى وتنظيمى مستقل يهدف إلى وضع الأطر القانونية والضوابط الملزمة لجميع الأطراف، وحماية حقوق العملاء والمستثمرين، وضمان المنافسة العادلة، إلى جانب إصدار مؤشرات وبيانات رسمية تعزز الشفافية وتعيد الثقة للسوق.
وثانيًا، اتحاد المطورين المصريين (ERDU)، وهو كيان مهنى مستقل يمثل المطورين العقاريين ويصنفهم وفق معايير موضوعية، بما يضمن ضبط جودة الممارسة العقارية، وحماية السوق من الكيانات غير المؤهلة، ورفع كفاءة القطاع من خلال التدريب والتطوير وإرساء قواعد الالتزام المهنى.
وأكد القاضى أن وجود هاتين المؤسستين جنبًا إلى جنب يشكل الإطار التنظيمى الجديد للسوق العقارية المصرية، مشيرًا إلى أن الجهاز القومى يضع القواعد ويلزم بها الجميع، بينما يضمن الاتحاد التزام المطورين بالمعايير المهنية والشفافية.
وأضاف أن هذا الترتيب يحوّل السوق من بيئة مضطربة تفتقر للرقابة إلى منظومة محكومة بقواعد واضحة ومؤسسات قادرة على ضبط الأداء وحماية الحقوق.
وأوضح القاضى أن محور التنظيم لا يقتصر على مجرد فرض القانون، بل يهدف إلى خلق ثقافة جديدة فى السوق العقارية تقوم على الشفافية والمهنية والعدالة، بما يضمن استدامة الثقة بين المواطن والمستثمر، ويمهد الطريق أمام المرحلة التالية، وهى التطوير، التى من المتوقع أن تنقل السوق إلى مستوى أعلى من الكفاءة والابتكار.
المحرك الديناميكى
وفى المحور الثالث والأخير لفلسفة إعادة هيكلة السوق العقارية، سلط القاضى الضوء على التطوير باعتباره المحرك الديناميكى الذى يحوّل السوق العقارية المصرية إلى منظومة قادرة على النمو والابتكار والاستجابة لمتغيرات المستقبل.
وأوضح القاضى أن التطوير لا يقتصر على بناء وحدات جديدة، بل يمثل إعادة صياغة شاملة لكيفية إدارة السوق وتحفيزه بما يخدم الاقتصاد الوطنى والمجتمع معًا.
وأشار القاضى إلى أن هذا المحور يقوم على مؤسستين رئيسيتين:
أولًا، هيئة تنمية السوق العقارية (REMDA)، وهى الجهة المسؤولة عن صياغة السياسات التحفيزية، وضبط التوازن بين العرض والطلب، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية فى القطاع، بالإضافة إلى دعم المطورين عبر برامج التنمية والتمويل، ووضع خطط طويلة المدى لضمان استدامة السوق وربطه بأهداف التنمية القومية.
وثانيًا، الهيئة القومية لتنمية المجتمعات الريفية (NRCA)، التى تتولى إنشاء وتطوير المجتمعات الريفية الحديثة ورفع كفاءة القرى القائمة، بما يضمن إدماج أكثر من نصف سكان مصر فى منظومة التنمية العقارية والعمرانية.
ولفت القاضى إلى أن هذا التوجه يعطى الريف، الذى ظل طويلًا على هامش السياسات العمرانية، مكانه الطبيعى فى المشهد التنموى الشامل، بما يحقق العدالة المكانية ويوازن بين الحضر والريف فى مسار التنمية.
وأكد أن محور التطوير بهذا الشكل لا يقف عند حدود البناء العمرانى، بل يمتد ليصبح أداة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية؛ فهو يربط بين السكن وفرص العمل، وبين العمران والبنية الأساسية، وبين الريف والحضر فى نسيج متكامل.
وأضاف القاضى أن هذا المحور يحوّل السوق العقارية إلى قوة محركة للتنمية الوطنية، وليس مجرد قطاع منفصل عنها، ويجعل الاستثمار العقارى جزءًا من رؤية مصر الأوسع نحو الاستقرار والعدالة والاستدامة.
خطوة استراتيجية
قال محمد القاضى إن إعادة هيكلة السوق العقارية فى مصر تمثل خطوة استراتيجية تهدف إلى تصحيح أوضاع القطاع، وتحويل العقار من مجرد سلعة استثمارية إلى حق أصيل للمواطن.
وأكد القاضى أن الهدف هو تنظيم السوق وتطويرها لتصبح ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار الاجتماعى والاقتصادى، ودافعًا للنمو الوطنى.
وأضاف أن هذه الرؤية تفتح الطريق نحو سوق عقارية منضبطة وشفافة ومستدامة، تحمى حق المواطن فى السكن وتقود مصر نحو المستقبل.
المجلس المصرى
وأوضح القاضى أن المجلس المصرى للإسكان هو جهة مركزية عليا ومستقلة تُعنى حصريًا بالتخطيط الاستراتيجى والإشراف على ملف الإسكان فى مصر، ويتمتع باستقلالية مالية وإدارية وقانونية.
وأشار إلى أن المجلس يُنشأ بقانون خاص يمنحه صلاحيات تقريرية فى تحديد أهداف وسياسات الإسكان الوطنية، بعيدًا عن أى تبعية تنفيذية لمجلس الوزراء أو وزاراته.
وأضاف القاضى أن الهدف من إنشاء المجلس هو أن يكون العقل الاستراتيجى الوطنى الذى يقود منظومة الإسكان، عبر وضع خطط شاملة لضمان حق كل مواطن فى السكن الملائم، ورفع نسبة التملك، وضمان الاستدامة المالية والتقنية لبرامج الإسكان، مع تكامل هذه المنظومة مع التنمية العمرانية والاقتصادية والاجتماعية للدولة.
وأكد القاضى أن المجلس سيعمل على إدارة شبكة متكاملة من المؤسسات والصناديق الإقليمية لتوفير السكن فى جميع أنحاء الجمهورية، عبر حلول عادلة ومستدامة ومبتكرة.
حماية الحقوق
وأشار محمد القاضى إلى أن الجهاز القومى لتنظيم السوق العقارية هو هيئة عامة تهدف إلى إرساء الشفافية والانضباط فى السوق العقارية، من خلال وضع الضوابط المنظمة وحماية حقوق المواطنين والمستثمرين، بما يضمن استقرار السوق ودعم التنمية العمرانية المستدامة.
وأوضح القاضى أن اتحاد المطورين المصريين يمثل الكيان المهنى والتنظيمى المستقل الذى يعبر عن مصالح المطورين العقاريين، ويعمل على رفع كفاءتهم وتنظيم عملهم وفق معايير واضحة.
وأضاف أن الاتحاد يضع نظام تصنيف رسمى لفئات المطورين بناءً على رأس المال، عدد المشروعات، الخبرة، والالتزام بمعايير الجودة، بهدف ضمان دخول مطورين مؤهلين فقط إلى السوق، وتعزيز ثقة الدولة والمواطن فى منتجاتهم.
وأشار القاضى إلى أن الاتحاد يتولى تمثيل المطورين أمام الدولة والمشاركة فى إعداد التشريعات والسياسات المنظمة للقطاع، ورفع توصيات دورية بخصوص التحديات التى تواجه المطورين، بالإضافة إلى ضبط الممارسة المهنية من خلال وضع ميثاق شرف للالتزام بالمعايير المهنية، والتدخل فى فض النزاعات بين المطورين أو بين المطورين والعملاء، بما يضمن حماية حقوق الجميع.
وأكد القاضى أن الاتحاد يركز على رفع الكفاءة وبناء القدرات من خلال تنظيم برامج تدريبية وورش عمل، والتعاون مع الجامعات والمراكز البحثية لتطوير ممارسات حديثة فى التطوير العقارى، وتشجيع تبنى التكنولوجيا الجديدة، فضلاً عن التعاون الدولى لنقل الخبرات الناجحة، وتعزيز تنافسية السوق المصرية على المستوى الإقليمى والدولى.
السوق العقارية
وأوضح محمد القاضى أن هيئة تنمية السوق العقارية تعمل على دعم وتنمية وتطوير السوق العقارية فى مصر، من خلال وضع سياسات محفزة وتشجيع الاستثمارات، وتحقيق التوازن بين العرض والطلب لضمان توفير منتجات عقارية متنوعة تلبى احتياجات مختلف الشرائح الاجتماعية والاقتصادية.
وأضاف القاضى أن الهيئة تهدف إلى تخطيط وتنمية السوق عبر إعداد دراسات دورية عن العرض والطلب، ووضع خطط لتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات الناقصة مثل الإسكان المتوسط والميسّر، إلى جانب تشجيع الاستثمار العقارى من خلال تقديم حوافز للمطورين والترويج للسوق المصرية فى المحافل الإقليمية والدولية، وجذب استثمارات المصريين بالخارج.
وأشار القاضى إلى أن الهيئة تسعى أيضًا إلى تنويع المنتج العقارى، عبر تشجيع تطوير أنماط جديدة مثل السكن الذكى، والمكاتب المرنة، والمجتمعات المستدامة، ودعم استخدام التكنولوجيا الحديثة PropTech وSmart Cities، مع التعاون والتكامل مع الجهات الرقابية لضمان سوق منضبط وشفاف، والتنسيق مع الوزارات المختلفة لتوحيد الجهود التنموية.
المجتمعات الريفية
وأكد محمد القاضى أن الهيئة القومية لتنمية المجتمعات الريفية تمثل دعامة أساسية فى تطوير الريف المصرى، مشيرًا إلى أن مهمتها إنشاء مجتمعات ريفية حديثة ومستدامة، وتحويل الريف من عبء على التنمية إلى قاطرة موازية للتنمية العمرانية والاقتصادية والاجتماعية.
وأوضح القاضى أن الهيئة تعمل على تخطيط وإنشاء المجتمعات الريفية الجديدة من خلال إعداد المخططات العامة والتفصيلية، وتحديد الأراضى المناسبة لكل إقليم، إلى جانب تطوير القرى القائمة عبر رفع كفاءة البنية التحتية والخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية، بما يسهم فى تحسين جودة الحياة لسكان الريف.
وأشار القاضى إلى أن الهيئة تولى أهمية كبيرة للتنمية الاقتصادية الريفية، من خلال إنشاء مناطق صناعات صغيرة ومتوسطة مرتبطة بالأنشطة الزراعية، ودعم المشروعات الإنتاجية، وتوفير فرص عمل للشباب، إضافة إلى إدارة وتشغيل المرافق عبر شركات فرعية لضمان إدارتها بشكل حديث وفعّال، وتحقيق استدامة الخدمات.
الإشراف على أعمال بقيمة 3 مليارات جنيه خلال آخر عامين
خبرات سابقة فى القطاع الفندقى مع توقعات بمشاريع أخرى مستقبلًا
اتجاه لإضافة نشاط متكامل لخدمة المطور حتى التسليم
تقديم منتج يجمع بين الجدوى الاقتصادية والجودة البيئية والاجتماعية
مقترح بتدشين هيئة لتنمية المجتمعات الريفية بشكل فعال ومثمر
التنسيق الوزارى ضرورة لضمان سوق منضبطة ومستدامة
إعادة تعريف العقار من مجرد سلعة للمضاربة إلى حق لكل مواطن
تصميم مشروع سكنى وسياحى فى بلغاريا باستثمارات 250 مليون يورو