كشفت شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية عن تحقيق الذهب مكاسب قوية في السوق المحلية منذ بداية عام 2025، بنسبة بلغت 54.3%، حيث ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 من 3720 جنيهًا إلى 5740 جنيهًا، مدفوعًا بصعود قياسي لأسعار الأونصة عالميًا.
وأوضحت الشعبة في بيانها أن أسعار الذهب العالمية واصلت الصعود للأسبوع التاسع على التوالي، في أطول موجة ارتفاع منذ 17 عامًا، حيث سجلت الأونصة مستوى تاريخيًا بلغ 4356 دولارًا قبل أن تغلق تداولات الأسبوع عند 4249 دولارًا.
وأشارت الشعبة إلى أن هذه القفزة تأتي في ظل موجة من القلق تسود الأسواق العالمية، نتيجة ضعف أداء بعض البنوك الإقليمية في الولايات المتحدة، وتصاعد التوترات التجارية بين واشنطن وبكين، بالإضافة إلى التوقعات المتزايدة بخفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال الاجتماعين المقبلين للاحتياطي الفيدرالي.
وأكدت الشعبة أن الارتفاع التاريخي لأسعار الذهب يعود إلى موجة قوية من مشتريات البنوك المركزية حول العالم، وعلى رأسها البنك المركزي الصيني الذي واصل شراء الذهب للشهر الحادي عشر على التوالي، إلى جانب تدفقات ضخمة لصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب، وارتفاع الطلب الاستهلاكي في الأسواق الآسيوية، خاصة في الهند بالتزامن مع موسم المهرجانات.
وأضاف البيان أن استمرار التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة ساهم بشكل مباشر في دفع أسعار الذهب لتحقيق مكاسب تجاوزت 64% على المستوى العالمي، إلى جانب مكاسب قوية للفضة فاقت 70%، في ظل موجة صعود عنيفة للمعادن الثمينة.
وأوضحت الشعبة أن التهديدات المتبادلة بفرض رسوم جمركية بين الصين وأمريكا أدت إلى زيادة الإقبال على الذهب كأداة للتحوط ومخزن للقيمة، مشيرة إلى أن هذه التطورات تعزز من مكانة الذهب كملاذ آمن في فترات عدم اليقين.
وتوقعت شعبة الذهب استمرار الاتجاه الصاعد في الأسعار، مشيرة إلى تقديرات بعض المؤسسات المالية العالمية التي ترى إمكانية اقتراب سعر الأونصة من 4900 دولار في المدى المتوسط، خاصة في ظل نهج الفيدرالي الأمريكي الحذر تجاه خفض الفائدة، وهو ما تعكسه تصريحات مسؤولي الفيدرالي مؤخرًا.
وفيما يخص السوق المحلية، لفت البيان إلى أن المبيعات تشهد حالة من الهدوء رغم الارتفاعات، حيث يترقب المتعاملون توجهات الأونصة العالمية، في ظل غياب مؤشرات واضحة على حدوث تصحيح سعري.
واختتمت الشعبة بيانها بالتأكيد على أن الاتجاه العام ما زال صاعدًا سواء على الصعيد المحلي أو العالمي، في ظل استمرار الطلب القوي على الذهب كملاذ آمن، معتبرة أن عام 2025 يسجل حتى الآن أداءً تاريخيًا للذهب، من شأنه أن يعيد رسم خريطة الاستثمارات في الأصول الآمنة خلال السنوات المقبلة.