كشفت شعبة الذهب باتحاد الغرف التجارية أن التراجع الذى شهدته أسعار المعدن الأصفر بنهاية تعاملات الأسبوع الماضى يُعد تصحيحًا مؤقتًا فى مسار الصعود، متأثرًا بتصريحات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بشأن نية تخفيف الرسوم الجمركية المفروضة على الصين.
وأضافت الشعبة أن الاتجاه الصاعد للذهب ما زال قائمًا، مرجحة أن يلامس مستويات 4500 دولار للأونصة خلال الفترة المقبلة، بدعم من التوترات الجيوسياسية العالمية وتزايد التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية.
قال هانى ميلاد، رئيس الشعبة العامة للذهب باتحاد الغرف التجارية، فى تصريحات خاصة لـ«المال»، إن الذهب شهد موجة صعود قوية خلال الأسبوع المنتهي، قبل أن يتراجع مع ختام تعاملات الجمعة، موضحًا أن الجرام عيار 21 فقد نحو 110 جنيهات ليُسجل 5740، رغم ذلك لا يزال يحتفظ بمكاسب أسبوعية بلغت 395 جنيهًا، أى ما يعادل نحو %7.4 من قيمته.
وأضاف أن السوق المحلية شهدت طلبًا متوسطًا يميل إلى الارتفاع، خاصة على السبائك الذهبية، نتيجة رغبة المستهلكين فى التحوّط من تقلبات الأسواق الدولية.
وأوضح أن الشراء تفوّق على البيع خلال أغلب فترات الأسبوع، فى ظل توافر المعروض واستقرار حركة التداول.
ولفت ميلاد إلى أن الهبوط فى الأسعار العالمية للذهب، والذى بلغ نحو %2 فى الأونصة، لا يعكس تغيرًا جوهريًا فى اتجاهات السوق، بل جاء استجابة لحالة من التهدئة السياسية المؤقتة.
وأشار إلى أن سعر الأونصة أغلق عند 4252 دولارًا مقارنةً بـ 4365 قبل التراجع، مرجحًا العودة للارتفاع مع بداية تعاملات الأسبوع الجديد، لتتجه نحو مستوى 4500 دولار حال استمرار الأوضاع الراهنة دون تغييرات جوهرية.
من جانبه، قال سعيد إمبابي، المدير التنفيذى لمنصة «آى صاغة» لتجارة الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن المعدن الاصفر لا يزال يستفيد من تداخل مجموعة من المتغيرات الاقتصادية والسياسية المتعارضة، أبرزها التوترات المستمرة بين واشنطن وبكين، إلى جانب الضغوط التضخمية العالمية، واتجاه البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الفيدرالى الأمريكي، إلى خفض أسعار الفائدة.
وأضاف أن المنصة رصدت خلال الأيام الماضية زيادة واضحة فى الطلب على السبائك مقارنة بالمشغولات، ما يعكس تحول شريحة من المتعاملين إلى استخدام الذهب كأداة ادخار وتحوط وليس فقط للزينة.
وتابع إمبابي: «فى ظل استمرار هذه العوامل، ومع فتح الأسواق العالمية يوم الإثنين، من المتوقع أن نشهد تعافيًا سريعًا فى الأسعار»، مؤكدًا أن الذهب سيظل أحد أكثر الأصول أمانًا فى الوقت الراهن، لا سيما فى ظل عدم استقرار السياسات النقدية، واستمرار التوترات الجيوسياسية، وارتفاع مستويات الدين العالمى.
محتوى للمشتركين فقط
اشترك الآن للحصول علي كافة الأخبار الحصرية بالإضافة
لإشتراك النسخة الرقمية